اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب

استراتيجياتنا الوطنية وخطة عمل الحكومة

استراتيجياتنا الوطنية وخطة عمل الحكومة
الأنباط -

إن من أدبيات العمل الحكومي الناجح، وكما الكثير من دول العالم المتحضرة والمتقدمة،أن تنطلق الخطط الحكومية وتبنى على قاعدة الاستراتيجيات الوطنية للدولة والتي تحدد في مضمونها الأولويات والغايات التي تسعى الدولة لتحقيقها على المدى البعيد. وعليه على الحكومة-بغض النظر عن شكلها والية عملها-أن تقدم خططها المنسجمة والمتناغمة مع استراتيجية الدولة، والمتضمنة أهداف واقعية يحكمها مؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، وبالبناء على ما سبق من انجاز وتقويم الأخطاء وتعديل المسار حيث يلزم الأمر.

من خلال مشاهداتنا ومتابعاتنا للعمل الحكومي وعلى مدار السنوات الماضية، وحالة التخبط والتفرد في اتخاذ القرارات، والانحراف الذي قد يصل الى 180 درجة ما بين عمل حكومتيين متتاليتين، ندرك بأن الأداء الحكومي بعيد كل البعد عن منظومة الفكر الاستراتيجي للدولة، ويرتبط بشكل أكبر بمفهوم إدارة الأزمات وتحقيق المكاسب الآنية والوهمية،وقاعدة تثبيت الكراسي،والاستعراض المبالغ فيه والذي ما يلبث أن ينعكس بشكل سلبي على الحكومة وطاقمها.

القاعدة الاولى -والتي ندركها جميعاً- أن الأردن ولد من رحم أزمة، والمتتبع للمئة سنة الماضية سيجد بأننا على الدوام نعيش داخل أزمات متتالية، وننتقل من واحدة إلى أخرى سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو أجتماعية ، وأن من يعيش الأزمات هو من يحتاج أكثر من غيره للتفكير الاستراتيجي والتخطيط السليم لتجاوز هذه الأزمات والسيطرة عليها وأن يصنع الفعل ولا يعتمد على ردة الفعل.

القاعدة الثانية -حتى تضمن الحكومات نجاح تحقيق أهدافها وتنفيذ خططها، عليها أن تكون قادرة على التميز ما بين أعمال الحكومة والسياسات الحكومية ومفهوم الإدارة العامة، حيــن تلعــب الإدارة العامــة-ممثلة بالإدارات الوسطى والموظفين التنفيذين- دوراً مســانداً فــي عمليــة صنع السياســة العامــة ، بينما يكون لها دورارئيسيا فــي مرحلــة التنفيــذ. وحيث أن الجهــاز الإداري هــو حلقــة الوصــل بيــن الحكومــة والمواطنيــن، فإن أداؤه يكون الفيصل في حكم المواطن على أداء الحكومة. فعندمــا يتــم إســاءة معاملتــه فــي مؤسسة حكوميــة فإنــه يصــب غضبــه علــى الحكومــة لا الموظــف الحكومــي المســؤول ولا الجهــاز الإداري. ومــن هنــا يتضــح الــدور الخطيــر الــذي تقــوم بــه الإدارة العامــة فــي إســقاط أو إنقــاذ الحكومــات.

اليوم لدينا حكومة جديدة تشرع بوضع خطتها وبرنامجها الحكومي للمرحلة المقبلة، وأمامها كتاب التكليف الملكي السامي الذي يضع الخطوط العريضة للحكومات ويرتب الأوليات والتي تكررت كثيراً سعياً لايجاد الحكومة القادرة على ترجمة هذه التوجيهات إلى انجازات على أرض الواقع، ولكن يبقى السؤال ما هي القاعدة التي ستنطلق منها الحكومة لإعداد هذا البرنامج؟

ندرك حجم التحديات الوطنية، وندرك حجم الضغوطات السياسية والاقتصادية، وندرك حجم التغيرات بالمحيط الاقليمي والعالمي، وتبعات أزمة كورونا، ولكن كل ذلك لايبرر التخبط في ملفاتنا المحلية والخدمية والتنموية، ولايبرر ضعف الانجاز وحجم الهدر على برامج ومشاريع بلا نتائج.

لذلك على الحكومة أن تأسس نهجاً جديداً يبدأ معها ويكون عابرا للحكومات، وذلك من خلال مراجعة الاستراتيجات الوطنية والقطاعية الموجودة في أدراجنا وعلى أرفف مسؤولينا، وإعادة صياغتها لتكون رؤية وطنية واضحة المعالم تترجم التوجيهات الملكية لخطط وبرامج بأهداف واضحة وقابلة للتحقيق ضمن اطار زمني محدد بعيدا عن الأمنيات والأحلام،واعادة توجيه مواردنا المحدودة بما يضمن كفاءة استخدامها وتجنب هدرها، وتحقيق التشاركية من خلال التشاور والتعاون الحقيقي بين كافة القطاعات والمؤسسات، وتوزيع الأدوار بشكل واضح ومحدد.

لدينا القدرة ان نطور قطاعنا الزراعي والصحي والتعليمي وقطاع الاشغال العامة والبلديات وقطاع الطاقة، لدينا القدرة أن نجود مخرجاتنا، وأن نعالج همومنا الوطنية بعيداً عن المصالح والمكاسب القطاعية او الشخصية، لدينا القدرة أن نطور وننجز، لدينا القدرة ان نحاسب المقصرين ونكافئأصحاب الإنجاز، لدينا القدرة أن نتوقف للحظة ونتأمل ما هي الحقيقة وما هو الحقيقي، لم يعد لدينا متسع من الوقت، ولا فائض في الموارد ولا رحابة صدر لدى المواطن ليتحمل مزيدا من التوهان، علينا أن نعمل الآن وأن يكون الوطن هو البوصلة الوحيدة للجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير