اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة

بلال حسن التل يكتب : من سبل الإصلاح الاقتصادي

بلال حسن التل يكتب  من سبل الإصلاح الاقتصادي
الأنباط -
من سبل الإصلاح الاقتصادي
بلال حسن التل
تحدثت في مقال سابق, عن بعض سبل خروجنا من ازمتنا الاقتصادية, عبر حُسن استثمار الوقت بما هو مفيد ومنتج, والتوقف عن الواسطة التي هي مدخل من مداخل البطالة المقنعة, لذلك علينا أن نربي أبناء مجتمعنا على امتلاك روح المنافسة وادواتها, للحصول على ما يردونه من خلال الكفاءة لا من خلال الوسطة, وأن نعود أنفسنا ونربي أبنائنا وبناتنا على احترام الوقت, وبناء قناعتهم بأن الوقت هو رأس المال الحقيقي للانسان, وان عليهم أن يستثمروه استثماراً منتجاً, وأن نربيهم على أن الانتاج الحقيقي غير محصور في العمل المكتبي. بل لعل المكاتب هي أقل اصناف العمل انتاجاً, فهناك الحقل الذي لايستطيع مخلوق ان يستغني عن انتاجه, وهناك المعمل والمصنع والمختبر, فمنتجات هذه المواقع هي التي تصنع تطور المجتمعات ورفاهيتها, وهناك العمل اليدوي والمهني الذي لا غني لأحد عنه.
من هنا يمكننا القول ان أحدى أهم الخطوات المطلوبة لسد رافد أساسي من روافد أزمتنا الاقتصادية هو أن نعيد الاعتبار للعمل الابداعي والعمل اليدوي في المصانع والمعامل والمختبرات, في الحقول والورش وسائر المهن الأخرى, التي لم يكن يأنف منها أباؤنا وأجدادنا, قبل أن نُسلم بسبب ثقافة العيب جزءاً كبيراً منها للعمالة الوافدة, التي تستنزف نسبة كبيرة من اقتصادنا, وعملتنا الصعبة وبنيتنا التحتية, بالاضافة الى ما تسببه لنا من مشاكل واختلالات اجتماعية, الامر الذي يجعل من اصلاح نظرتنا الى العمل المهني واليدوي أمراً ملحاً, وأول ذلك كما اسلفنا ان نتوقف عن ربط قيمة الانسان في محيطه ومجتمعه بوظيفته, فالاصل أن يستمد الانسان قيمته من اخلاقه ومن انتاجه.
إن النظرة السائدة إتجاه العمل المهني هي من أهم روافد الخلل في الاقتصاد الأردني, وسبب وجود مئات الآلاف من غير الأردنيين الذي يعملون في سوق العمل الأردني, وفي قطاعات كثيرة, تجلب دخلاً محترمًا للعاملين فيها, مثل المهن السياحية, التي لابد من إيلائها اهتماماً خاصاً وكبيراً, لأن السياحة كنز الأردن الذي يجب أن يستثمر, ومثل السياحة سائر قطاع الخدمات وكذلك قطاع الإنشاءات, وقطاع الزراعة, مما يؤكد ان جزءاً كبيراً من أزمتنا الاقتصادية ناجم عن الخلل في منظومة المفاهيم الاجتماعية السائدة في مجتمعنا, وبالتالي ضرورة العمل على إعادة تصحيح هذه المنظومة, من خلال برامج توجيه تُسهم فيها كل وسائل بناء مفاهيم الإنسان " المدرسة, الجامعة, وسائل الثقافة والإعلام, الاوقاف" بهدف بناء منظومة قيمية جديدة تعيد تكيف مفاهيم الإنسان الأردني, بحيث تصبح مكانة الإنسان في المجتمع ليست مرتبطة بوظيفته, وبمهنته, بل بأخلاقه وإنتاجيتيه.
Bilal.tall@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير