البث المباشر
ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم

بلال حسن التل يكتب : من سبل الإصلاح الاقتصادي

بلال حسن التل يكتب  من سبل الإصلاح الاقتصادي
الأنباط -
من سبل الإصلاح الاقتصادي
بلال حسن التل
تحدثت في مقال سابق, عن بعض سبل خروجنا من ازمتنا الاقتصادية, عبر حُسن استثمار الوقت بما هو مفيد ومنتج, والتوقف عن الواسطة التي هي مدخل من مداخل البطالة المقنعة, لذلك علينا أن نربي أبناء مجتمعنا على امتلاك روح المنافسة وادواتها, للحصول على ما يردونه من خلال الكفاءة لا من خلال الوسطة, وأن نعود أنفسنا ونربي أبنائنا وبناتنا على احترام الوقت, وبناء قناعتهم بأن الوقت هو رأس المال الحقيقي للانسان, وان عليهم أن يستثمروه استثماراً منتجاً, وأن نربيهم على أن الانتاج الحقيقي غير محصور في العمل المكتبي. بل لعل المكاتب هي أقل اصناف العمل انتاجاً, فهناك الحقل الذي لايستطيع مخلوق ان يستغني عن انتاجه, وهناك المعمل والمصنع والمختبر, فمنتجات هذه المواقع هي التي تصنع تطور المجتمعات ورفاهيتها, وهناك العمل اليدوي والمهني الذي لا غني لأحد عنه.
من هنا يمكننا القول ان أحدى أهم الخطوات المطلوبة لسد رافد أساسي من روافد أزمتنا الاقتصادية هو أن نعيد الاعتبار للعمل الابداعي والعمل اليدوي في المصانع والمعامل والمختبرات, في الحقول والورش وسائر المهن الأخرى, التي لم يكن يأنف منها أباؤنا وأجدادنا, قبل أن نُسلم بسبب ثقافة العيب جزءاً كبيراً منها للعمالة الوافدة, التي تستنزف نسبة كبيرة من اقتصادنا, وعملتنا الصعبة وبنيتنا التحتية, بالاضافة الى ما تسببه لنا من مشاكل واختلالات اجتماعية, الامر الذي يجعل من اصلاح نظرتنا الى العمل المهني واليدوي أمراً ملحاً, وأول ذلك كما اسلفنا ان نتوقف عن ربط قيمة الانسان في محيطه ومجتمعه بوظيفته, فالاصل أن يستمد الانسان قيمته من اخلاقه ومن انتاجه.
إن النظرة السائدة إتجاه العمل المهني هي من أهم روافد الخلل في الاقتصاد الأردني, وسبب وجود مئات الآلاف من غير الأردنيين الذي يعملون في سوق العمل الأردني, وفي قطاعات كثيرة, تجلب دخلاً محترمًا للعاملين فيها, مثل المهن السياحية, التي لابد من إيلائها اهتماماً خاصاً وكبيراً, لأن السياحة كنز الأردن الذي يجب أن يستثمر, ومثل السياحة سائر قطاع الخدمات وكذلك قطاع الإنشاءات, وقطاع الزراعة, مما يؤكد ان جزءاً كبيراً من أزمتنا الاقتصادية ناجم عن الخلل في منظومة المفاهيم الاجتماعية السائدة في مجتمعنا, وبالتالي ضرورة العمل على إعادة تصحيح هذه المنظومة, من خلال برامج توجيه تُسهم فيها كل وسائل بناء مفاهيم الإنسان " المدرسة, الجامعة, وسائل الثقافة والإعلام, الاوقاف" بهدف بناء منظومة قيمية جديدة تعيد تكيف مفاهيم الإنسان الأردني, بحيث تصبح مكانة الإنسان في المجتمع ليست مرتبطة بوظيفته, وبمهنته, بل بأخلاقه وإنتاجيتيه.
Bilal.tall@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير