اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق
الأنباط -
د. منذر جرادات
المختص في الإعلام والفكر السياسي
aljaradat@hotmail.com
في الفلسفة الرواقية كان الرقم ثمانون يرمز إلى اكتمال دورة التجربة وبلوغ الحكمة ذروتها حيث يتحول العمر من مجرد سنوات تعاش إلى خبرة ورؤية تتشكل عبر الزمن وفي الخامس والعشرين من أيار لا يقف الأردن أمام رقم بل أمام ثمانين عاماً من بناء الدولة وترسيخ معنى الاستقلال بوصفه ممارسة يومية للسيادة والثبات والقدرة على البقاء.
وعلى امتداد ثمانية عقود بدا الأردن كفينيق سياسي يعبر حرائق الإقليم دون أن يحترق كلما ظن البعض أن العاصفة ستنهكه خرج منها أكثر تماسكاً وصلابة فمن الحروب الإقليمية إلى الأزمات الاقتصادية ومن التحولات الجيوسياسية إلى اضطرابات المنطقة المتلاحقة كانت الدولة الأردنية تعيد إنتاج قدرتها على الاستمرار دون أن تفقد جوهرها أو تتخلى عن ثوابتها.
ثمانون عاماً والأردن الصغير بمساحته الكبير بعمقه الاستراتيجي يقف في قلب منطقة لا تهدأ ومحيط ينبض بالأزمات من كل اتجاه لكنه يمضي بثبات الدولة التي تعرف كيف توازن بين الحكمة والحزم وبين حماية الثوابت والانخراط الواعي في عالم شديد التقلب.
ولعل ما يمنح التجربة الأردنية خصوصيتها أن الاستقلال فيها لم يعد مجرد مناسبة وطنية أو ذكرى تاريخية بل تحول إلى حالة راسخة من الوعي السياسي والقدرة على اتخاذ القرار الوطني بثقة واتزان فالأردن لا يبحث عن أدوار مصطنعة بل يرسخ حضوره عبر مواقف واضحة وصوت متزن ورؤية تدرك تعقيدات الإقليم دون أن تفقد بوصلتها.
ويتجلى ذلك بوضوح في الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية حيث بقي الأردن ثابتاً في دعمه للحقوق الفلسطينية ومدافعاً عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ضمن الوصاية الهاشمية التاريخية بعيداً عن الضجيج والشعارات العابرة وبإدراك عميق أن حماية القدس ليست موقفاً سياسياً طارئاً بل جزء أصيل من هوية الدولة ورسالتها التاريخية.
ويقود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله هذه المرحلة بعقلية الدولة التي تدرك أن المنطقة تعيش زمناً مفتوحاً على التحولات والاضطرابات. وفي خضم هذا المشهد المتقلب يواصل الأردن ترسيخ حضوره كدولة توازن وعقلانية تحمي مصالحها الوطنية دون اندفاع وتتمسك بثوابتها دون انغلاق مستنداً إلى إرث هاشمي طويل في بناء الدولة وصيانة استقرارها.
أما الشعب الأردني فقد أثبت عبر العقود أنه الشريك الحقيقي في معادلة الصمود الوطني فمن ميادين الشرف والتضحية إلى ساحات العمل والبناء والتعليم والإبداع فقد ظل الأردنيون يقدمون نموذجاً في الانتماء الهادئ والعميق ذلك الانتماء الذي لا تصنعه الشعارات وحدها بل تصنعه الثقة المتبادلة بين الدولة ومجتمعها.
ثمانون عاماً لم تكن زمناً عابراً في عمر وطن بل اختباراً دائماً لفكرة الدولة نفسها وقد أثبت الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي أن الأوطان لا تقاس بحجم الجغرافيا بل بقدرتها على الثبات حين تتغير الخرائط من حولها.
كل عام والأردن أكثر رسوخاً وأكثر قدرة على تحويل التحديات إلى معنى جديد للبقاء والسيادة والكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير