اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي انطلاق معسكر السردية الوطنية في مركز شباب وشابات الجيزة

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق
الأنباط -
د. منذر جرادات
المختص في الإعلام والفكر السياسي
aljaradat@hotmail.com
في الفلسفة الرواقية كان الرقم ثمانون يرمز إلى اكتمال دورة التجربة وبلوغ الحكمة ذروتها حيث يتحول العمر من مجرد سنوات تعاش إلى خبرة ورؤية تتشكل عبر الزمن وفي الخامس والعشرين من أيار لا يقف الأردن أمام رقم بل أمام ثمانين عاماً من بناء الدولة وترسيخ معنى الاستقلال بوصفه ممارسة يومية للسيادة والثبات والقدرة على البقاء.
وعلى امتداد ثمانية عقود بدا الأردن كفينيق سياسي يعبر حرائق الإقليم دون أن يحترق كلما ظن البعض أن العاصفة ستنهكه خرج منها أكثر تماسكاً وصلابة فمن الحروب الإقليمية إلى الأزمات الاقتصادية ومن التحولات الجيوسياسية إلى اضطرابات المنطقة المتلاحقة كانت الدولة الأردنية تعيد إنتاج قدرتها على الاستمرار دون أن تفقد جوهرها أو تتخلى عن ثوابتها.
ثمانون عاماً والأردن الصغير بمساحته الكبير بعمقه الاستراتيجي يقف في قلب منطقة لا تهدأ ومحيط ينبض بالأزمات من كل اتجاه لكنه يمضي بثبات الدولة التي تعرف كيف توازن بين الحكمة والحزم وبين حماية الثوابت والانخراط الواعي في عالم شديد التقلب.
ولعل ما يمنح التجربة الأردنية خصوصيتها أن الاستقلال فيها لم يعد مجرد مناسبة وطنية أو ذكرى تاريخية بل تحول إلى حالة راسخة من الوعي السياسي والقدرة على اتخاذ القرار الوطني بثقة واتزان فالأردن لا يبحث عن أدوار مصطنعة بل يرسخ حضوره عبر مواقف واضحة وصوت متزن ورؤية تدرك تعقيدات الإقليم دون أن تفقد بوصلتها.
ويتجلى ذلك بوضوح في الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية حيث بقي الأردن ثابتاً في دعمه للحقوق الفلسطينية ومدافعاً عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ضمن الوصاية الهاشمية التاريخية بعيداً عن الضجيج والشعارات العابرة وبإدراك عميق أن حماية القدس ليست موقفاً سياسياً طارئاً بل جزء أصيل من هوية الدولة ورسالتها التاريخية.
ويقود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله هذه المرحلة بعقلية الدولة التي تدرك أن المنطقة تعيش زمناً مفتوحاً على التحولات والاضطرابات. وفي خضم هذا المشهد المتقلب يواصل الأردن ترسيخ حضوره كدولة توازن وعقلانية تحمي مصالحها الوطنية دون اندفاع وتتمسك بثوابتها دون انغلاق مستنداً إلى إرث هاشمي طويل في بناء الدولة وصيانة استقرارها.
أما الشعب الأردني فقد أثبت عبر العقود أنه الشريك الحقيقي في معادلة الصمود الوطني فمن ميادين الشرف والتضحية إلى ساحات العمل والبناء والتعليم والإبداع فقد ظل الأردنيون يقدمون نموذجاً في الانتماء الهادئ والعميق ذلك الانتماء الذي لا تصنعه الشعارات وحدها بل تصنعه الثقة المتبادلة بين الدولة ومجتمعها.
ثمانون عاماً لم تكن زمناً عابراً في عمر وطن بل اختباراً دائماً لفكرة الدولة نفسها وقد أثبت الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي أن الأوطان لا تقاس بحجم الجغرافيا بل بقدرتها على الثبات حين تتغير الخرائط من حولها.
كل عام والأردن أكثر رسوخاً وأكثر قدرة على تحويل التحديات إلى معنى جديد للبقاء والسيادة والكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير