اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق

الأردن في استقلاله الثمانين… كالفينيق يخترق النار ولا يحترق
الأنباط -
د. منذر جرادات
المختص في الإعلام والفكر السياسي
aljaradat@hotmail.com
في الفلسفة الرواقية كان الرقم ثمانون يرمز إلى اكتمال دورة التجربة وبلوغ الحكمة ذروتها حيث يتحول العمر من مجرد سنوات تعاش إلى خبرة ورؤية تتشكل عبر الزمن وفي الخامس والعشرين من أيار لا يقف الأردن أمام رقم بل أمام ثمانين عاماً من بناء الدولة وترسيخ معنى الاستقلال بوصفه ممارسة يومية للسيادة والثبات والقدرة على البقاء.
وعلى امتداد ثمانية عقود بدا الأردن كفينيق سياسي يعبر حرائق الإقليم دون أن يحترق كلما ظن البعض أن العاصفة ستنهكه خرج منها أكثر تماسكاً وصلابة فمن الحروب الإقليمية إلى الأزمات الاقتصادية ومن التحولات الجيوسياسية إلى اضطرابات المنطقة المتلاحقة كانت الدولة الأردنية تعيد إنتاج قدرتها على الاستمرار دون أن تفقد جوهرها أو تتخلى عن ثوابتها.
ثمانون عاماً والأردن الصغير بمساحته الكبير بعمقه الاستراتيجي يقف في قلب منطقة لا تهدأ ومحيط ينبض بالأزمات من كل اتجاه لكنه يمضي بثبات الدولة التي تعرف كيف توازن بين الحكمة والحزم وبين حماية الثوابت والانخراط الواعي في عالم شديد التقلب.
ولعل ما يمنح التجربة الأردنية خصوصيتها أن الاستقلال فيها لم يعد مجرد مناسبة وطنية أو ذكرى تاريخية بل تحول إلى حالة راسخة من الوعي السياسي والقدرة على اتخاذ القرار الوطني بثقة واتزان فالأردن لا يبحث عن أدوار مصطنعة بل يرسخ حضوره عبر مواقف واضحة وصوت متزن ورؤية تدرك تعقيدات الإقليم دون أن تفقد بوصلتها.
ويتجلى ذلك بوضوح في الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية حيث بقي الأردن ثابتاً في دعمه للحقوق الفلسطينية ومدافعاً عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ضمن الوصاية الهاشمية التاريخية بعيداً عن الضجيج والشعارات العابرة وبإدراك عميق أن حماية القدس ليست موقفاً سياسياً طارئاً بل جزء أصيل من هوية الدولة ورسالتها التاريخية.
ويقود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله هذه المرحلة بعقلية الدولة التي تدرك أن المنطقة تعيش زمناً مفتوحاً على التحولات والاضطرابات. وفي خضم هذا المشهد المتقلب يواصل الأردن ترسيخ حضوره كدولة توازن وعقلانية تحمي مصالحها الوطنية دون اندفاع وتتمسك بثوابتها دون انغلاق مستنداً إلى إرث هاشمي طويل في بناء الدولة وصيانة استقرارها.
أما الشعب الأردني فقد أثبت عبر العقود أنه الشريك الحقيقي في معادلة الصمود الوطني فمن ميادين الشرف والتضحية إلى ساحات العمل والبناء والتعليم والإبداع فقد ظل الأردنيون يقدمون نموذجاً في الانتماء الهادئ والعميق ذلك الانتماء الذي لا تصنعه الشعارات وحدها بل تصنعه الثقة المتبادلة بين الدولة ومجتمعها.
ثمانون عاماً لم تكن زمناً عابراً في عمر وطن بل اختباراً دائماً لفكرة الدولة نفسها وقد أثبت الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي أن الأوطان لا تقاس بحجم الجغرافيا بل بقدرتها على الثبات حين تتغير الخرائط من حولها.
كل عام والأردن أكثر رسوخاً وأكثر قدرة على تحويل التحديات إلى معنى جديد للبقاء والسيادة والكرامة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير