اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما

من يحرض على دولتنا؟

من يحرض على دولتنا
الأنباط -

لماذا يتبرم بعض الأردنيين من سوء الأوضاع والأحوال؟ الجواب السريع الذي يخطر على البال هو أنهم يتبرمون من سوء أوضاعهم الاقتصادية، ومن وجود الفساد في مفاصل الدولة, وهذا جواب لايحمل كل الحقيقة، فالأصل أننا بلد محدود الموارد وشعب فقير، لذلك لم تكن تستفزنا حقيقة أن نسبة عالية من الأردنيين كانت وجبتهم الرئيسية الخبز والشاي، ومع ذلك كانوا قانعين ولا يخرجون إلى الشوارع محتجين إلا من أجل قضايا أمتهم ، كذلك فإن الدولة الأردنية مثلها مثل سائر دول العالم لم تخلو مفاصلها يوماً من الفساد والفاسدين، فكيف صار الفقر والفساد سبباً لنزول الأردنيين إلى الساحات للاحتجاج عليهما؟
الإجابة على هذا السؤال تقود إلى العديد من الأسباب، أولها أن هناك جهات كثيرة داخلية وخارجية تعمل للتحريض على الدولة الأردنية, وجعل الفقر والفساد محركاً لغضب الأردنيين على دولتهم، تؤججه منشورات على مواقع التواصل، ومقالات وتقارير صحفية تنشر في الخارج، ثم توزع في الداخل، صار من المعلوم أن دولاً بعينها تمول وتقف خلف الكثير منها لتحريك الأحساس بالجوع والفقر عند الأردنيين مثلما تضخم حجم الفساد إعلامياً، لذلك صار الانطباع عن الفساد أكبر من حقيقته ،عزز هذا الانطباع شعور الناس بعدم وجود الجدية الكافية لمحاربة الفساد, كل هذا في سياق استهداف الدولة الأردنية ساعد عليه أنه ظهرت في الأردن خلال السنوات الأخيرة مظاهر بذخ تستفز الأردنيين، وتجعل من فقرهم محركاً لغضبهم، خاصة عندما يقترن الحديث عن مظاهر البذخ بالحديث عن الفساد.
سبب آخر أدى إلى نجاح خطاب التحريض على الدولة، يتمثل بغياب الخطاب المقنع الذي يواجه خطاب الجهات التي تستهدف الأردن عبر تحريض الأردنيين على دولتهم، كرس ذلك الغياب التام لمنظومة الإعلام الرسمي، القادر على تقديم خطاب مقنع للأردنيين، فقد تم تفريغ الإعلام من الكفايات المهنية، وتحويل مراكزه القيادية إلى جوائز ترضيه يهبط عليها بالمظلات أناس يفتقرون إلى أدنى المواصفات القيادية، فمابالك بالقدرة على بناء القناعات وتوجيه الرأي العام، مما مكن الغرف السوداء من التمدد في فضاءات الأردنيين والوصول إلى عقولهم وشحنها بالإشاعات التي تضخم الأخطاء لتأجيج غضب الأردنيين.
كما صار لدينا مسؤولين لا يحسنون مخاطبة الأردنيين، ولا يتقنون لغتهم النفسية، ولا يعرفون طرق الوصول إليهم، فالمغاليق المهمة في ذهنية الأردني ووجدانه لا تفتحها تغريدات "التويتر" ولا بوستات "الفيسبوك" فرغم كل شيوع هذه الأدوات، لكنها تظل بالنسبة للأردنيين عندما تدق ساعة الحقيقة عالم افتراضي، فقد اعتادوا على الحديث المباشر مع رموز دولتهم لذلك فإننا نحتاج إلى من يتحدث للأردنيين مباشرة وبلغتهم، ويقدم لهم الواقع كما هو، عندها ستسقط كل محاولات التحريض وسيتعايش الأردنيين مع فقرهم من جديد، ولن يقبلوا أن تمس رموز دولتهم، فجربوا أن تتحدثوا مع الأردنيين بلغتهم، إذا أردتم إبطال أثر التحريض.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير