البث المباشر
بين إرث الأجداد واستحقاق السيادة: الأردن فوق المزايدات.. وفوق الجميع مجموعة المطار تطلق مسار عمّان - الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده.. كيف حذر المواطنين مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

عصام قضماني يكتب : في غياب اليقين!

عصام قضماني يكتب  في غياب اليقين
الأنباط -
الحكومة منهمكة في محاربة وباء كورونا وليس هناك ما يشير الى أنها بصدد رسم خطة مالية واقتصادية واجتماعية تحضر أو تتأهب لتداعيات هذا الوباء على الأقل لسنة 2021 باعتبار أن الأثر الاقتصادي السلبي لهذه السنة قد حصل.

خطة الحكومة المالية هي الموازنة العامة وهي على الأبواب وتستطيع الحكومة أن تضع فيها من الحلول ما تشاء، تستطيع لهذا الغرض أن تشرك لجانا من القطاعين العام والخاص لرسم الموازنة وما يبقى هو وضع الافتراضات السياسية والاقتصادية والأمنية التي ستقوم عليها الموازنة وهي مهمة الدولة بكل أقطابها.

أمام هذه الحكومة أو أي حكومة قادمة سيناريوهات متعددة، وليس هناك سيناريو واحد مؤكد والسبب هو ضبابية الموقف الدولي والإقليمي وخصوصا العربي فما قبل كورونا شيء وما بعدها شيء آخر ومياه كثيرة جرت في الأثناء بعض مساراتها متوقع لكن أكثرها مفاجئ، الانتخابات البرلمانية المقبلة والتوقعات الاقتصادية وأوضاع السوق الدولي والإقليمي ومساحة الحركة والوضع السوري والمستقبل العراقي والعملية السلمية وحل الدولتين بعيد المنال والسقوط السريع للحواجز العربية الإسرائيلية ومستقبل التحالفات العربية العربية وهل ستولد تحالفات جديدة وما هو موقف ودور الأردن منها وفيها والانتخابات الأميركية ونتائجها وهل يستمر الدعم الدولي والعربي والخليج وأميركا الإقتصادي والسياسي والمعنوي أم أن هذا الوضع قابل للتغيير؟.

هل يستمر الأردن في سياسة الانفتاح أم أنه سينغلق على نفسه لضرورات إعادة ترتيب الأوراق في انتظار استتاب حالة اليقين وهل يتحفظ في تقدير قيم المنح الخارجية ويقلص من مشاريعه الطموحه أم أن المنح سوف تتناقص وهل يتواصل تدفق الاستثمار العربي والاجنبي أم سيتناقص؟.

عدد لا حصر له من التساؤلات حول المستقبل كفيلة بأن تقلب الخطط رأساً على عقب،لكنها كفيلة أيضا بسقوط أكثر الخطط والتحوطات إحكاما حتى لو تم وضع خطة لكل سيناريو ولكل توقع، فهل من الأسلم أن يتم الاكتفاء بخطة سنوية هي الموازنة؟.

في حالة الأردن وظروفه كان التخطيط متوسط وطويل المدى يفشل لأن المتغيرات غالبا ما تكون أسرع وأبلغ تأثيرا وهي ذات المتغيرات الإقليمية المتسارعة التي جعلت الأردن دائماً يتصرف على أساس خطط الطوارئ وإدارة الأزمات وهي سمة تميزت بها جميع الحكومات تقريبا بمعنى حكومات إدارة الأزمات، وهذا الأسلوب كان الأنجح واستطاع في كثير من الاحيان قلب التحديات والمخاطر إلى فرص ومنافع فهل يحالفه الحظ في هذه المرة ؟..

في غياب اليقين يتم عادة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتثبيت الأقدام عندها لأن أية قفزات غير محسوبة غالبا ما تكون في الفراغ.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير