اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك

د.طلال الشرفات يكتب: المساءلة: اقتناص لفرصة أم اجترار لأزمة .. !

دطلال الشرفات يكتب  المساءلة اقتناص لفرصة أم اجترار لأزمة
الأنباط -
الأنباط -لم نتردد أبداً عندما أعلنا غير ذي مرة انحيازنا لقرارات حكومية باعتبار ذلك انحيازاً للدولة ولمقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ولم نتوجس خيفة من تأييدنا لرئيس الحكومة عندما انحاز لمعايير الشفافية والنزاهة في تحصين المؤسسات الرقابية، وحوكمة التشريعات والسياسات والقرارات، وهللنا لعزم الحكومة في تعديل منصف لقانون الكسب غير المشروع وقانون النزاهة، وبقينا في كل مرة نحثّها على مزيد من الانحياز لمعايير المساءلة وسيادة القانون واحترام قواعد المسؤولية التي تتطلبها حسن سير المرافق العامة.

عندما نحاكم السياسات والقرارات والأخطاء بمسؤولية، ندرك أننا نسير في ركاب الوطنية الناجزة. وحيثما نتخلى عن الرغائبية المقيتة تقتضي قواعد الإنصاف أن يتساوى لدينا مفهوم الإشادة والنقد في تقييم الأداء العام، وأن نعلن غير آبهين بضرورة تصحيح المسار الحكومي إلى جادة الصواب والحذر والاهتمام بمفاهيم الحكم الرشيد والحاكمية الامينة، وبما يحترم قواعد المساءلة السياسية والمسؤولية الوطنية التي تفترض تطبيق مصفوفة الالتزامات الأخلاقية والسياسية المتبادلة بين الحكومة والشعب في تطبيق سيادة القانون.

لا يضير الحكومة ولا ينتقص من مكانتها الدستورية وقدرها السياسي أن تتخذ من القرارات ما ينسجم ويلائم توصيات اللجنة المشكلة بخصوص حالات التسمم الجماعي في عين الباشا والتي تفترض في حدها الأدنى إقالة المسؤولين عن التقصير في الصحة والغذاء والدواء بما فيهم الوزير المعني. ولم يكن لائقاً أن تتكرر التجربة الأردنية القاسية في قصور المساءلة إلى مستويات تثير الاستياء والإدانة والأعياء والاكتفاء بتوصيات نظرية تثير الحنق والقلق في مدى جدية الحكومات في احترام مصير الناس ومساءلة المقصرين بحقهم.

القصور الذي رافق الإخفاق الكبير في ضبط الرقابة الوبائية على المنافذ الحدودية يتجاوز الإهمال وسوء التقدير إلى مستوى تعريض سلامة الوطن والمواطنين للخطر، وحالة الانفلات في الالتزام بالمعايير الصحية في الإجراءات الجمركية. وأساليب الفحص الفني التي تتطلبها عملية دخول وخروج المسافرين والبضائع تؤكد أن الحرص المميّز والاحترافية التي رافقت جهد الحكومة في الأشهر الخمسة الأخيرة كاد أن يتلاشى في غمضة عين أمام صلف البعض ونكوص البعض الآخر بتعريض ألأمن الوطني لمنزلاقات وبائية واقتصادية قد تؤثر على الوطن لزمن بعيد. وهنا نتساءل من المسؤول سياسياً وقانونياً عما جرى؟ ومتى ستتم المساءلة ؟ وكيف؟.

المعادلة الوطنية أبسط بكثير من أن نتسامر حتى ساعات الصباح لتحليلها وتفسيرها، الثواب والعقاب، المواطنة والوطنية، الشفافية والمساءلة، العدالة وسيادة القانون، والنزاهة في حب الثرى والكيان والكينونة، المعادلة الوطنية لا تحتمل النفاق والاستقواء والاستعراض وتغليب المصلحة الخاصة على مصالح الوطن والشعب. المعادلة الوطنية هي وحدها التي تجعل من ذكرى الأردني الحر عبيراً يخالط روائح دماء الشهداء. المعادلة الوطنية هي وحدها التي تحفظ لنا الكبرياء الوطني، وكرامتنا المحلقة في فضاء العدالة الراسخة.

لعلني لا أجد بداً من مطالبةالحكومة باتخاذ إجراءات تتلائم مع الإخفاقات التي ذكرت، ولعل منطق احترام الذات يوجب علينا أن ننسجم بين مقتضيات إسناد الحكومة، وموجبات نقد بوادر التقصير وتصحيحه، وبدون ذلك نفقد بوصلة المواءمة في تطبيق قواعد الأخلاق الوطنية في التعبير عن الرأي. وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الاصيل وقيادتنا الحكيمة من كل سوء ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير