الأنباط -
بقلم النائب هدى نفاع
في الخامس والعشرين من أيار، نحتفي بولادة وطنٍ كُتب بالمواقف، وصيغ بالعزيمة، وحُمِل على أكتاف رجالٍ آمنوا أن الأرض لا تحفظ كرامتها إلا بالحرية والسيادة.
الاستقلال هو اليوم الذي أعلن فيه #الأردنيون أن هذا الوطن ليس تابعًا لأحد، بل دولةٌ ذات سيادة، رايتها عالية، وكلمتها حرّة، وإرادتها لا تُكسر.
من قلب الصحراء بدأت الحكاية…
حكاية شعبٍ وقيادة ملهمة، امتلكت ما هو أعظم: الإيمان، والكرامة، والانتماء. ومن بين التحديات وُلد وطنٌ اسمه الأردن، يقف اليوم شامخًا كالجبل، ثابتًا رغم العواصف، قويًا رغم تقلبات المنطقة وقسوة الظروف.
المغفور له الملك عبد الله الأول بن الحسين، قاد مسيرة التأسيس بحكمة القائد وشجاعة المؤمن، فكان الاستقلال بداية مرحلةٍ جديدة تحوّل فيها الأردن من إمارةٍ ناشئة إلى دولة تحمل رسالة وهوية وتاريخًا ومستقبلًا. ومنذ ذلك اليوم، لم يكن الأردن مجرد حدودٍ على الخريطة، بل فكرة عظيمة عنوانها الإنسان والكرامة والسيادة.
وتواصلت مسيرة البناء والإنجاز عبر قيادة الهاشميين، حتى أصبح الأردن نموذجًا في الثبات والحكمة والاعتدال. واليوم، يواصل الملك عبد الله الثاني بن الحسين قيادة الوطن برؤيةٍ راسخة وإرادةٍ قوية، حاملًا رسالة الآباء والأجداد، ومدافعًا عن قضايا الأمة، وحافظًا لأمن الأردن واستقراره في منطقةٍ تعصف بها التحديات.
وفي ظل قيادته الحكيمة، مضى الأردن بثقة نحو التحديث والتطوير، محافظًا على ثوابته الوطنية، ومتمسكًا بقيم العدل والكرامة والإنسانية. فكان صوت الأردن حاضرًا بالمواقف المشرفة، وعنوانًا للحكمة والاتزان على المستويين العربي والدولي.
الأردن... هو وطنٌ إذا ضاقت الدنيا على ابناء عروبته اتسع لهم، وإذا اشتدت الأزمات بقي واقفًا لا يهتز. وطنٌ جيشه العربي المصطفوي عنوان البطولة، وأجهزته حصن الأمان، وشعبه مدرسةٌ في الصبر والكبرياء والانتماء.
وفي كل #عيد_استقلال، يعود الأردني ليقول بفخر:
نحن أبناء وطنٍ لا يُكسر، ولا يساوم على كرامته، ولا يتخلى عن مبادئه. وطنٌ تعلّمنا منه أن الشموخ ليس كلمات، بل مواقف تُكتب بالفعل والتضحية.
سلامٌ على #الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا.
سلامٌ على الراية التي لا تنحني.
وسلامٌ على وطنٍ كلما حاولت الظروف أن تُتعبه… ازداد قوةً وصلابةً وعزة.
#هدى_نفاع