اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة حسان: تحية فخر واعتزاز إلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في "تالابي" العقبة السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند في يوم الجيش الأردني أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة ڤاليو الأردن ونتورك إنترناشيونال تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الشراء الآن والدفع لاحقاً ع

خالد رافع النهارض الفضلي يكتب: صالح سوداح .... أيقونة الفكر الحر

خالد رافع النهارض الفضلي يكتب صالح سوداح  أيقونة الفكر الحر
الأنباط -
الأنباط -
خالد رافع النهارض الفضلي*
 عندما نسير في أروقة التاريخ، لا يمكننا أن نتجاوز من كانوا منارةً للهدى والنور،  أضأت لنا الدنيا فكراً وعِلماً؛ فهناك... في تلك الصروح الملكية وعلى قمم التاريخ، يقيم "صالح سوداح" مَركب العلم الذي سار في ليل الدجى قمراً تعجبت منه الأقدارُ.
 في رحلته الشاقة حمل قنديل الفكر  بيمينه، وبالكفة الأخرى عظمه المُكسّر، وحينما سقطت الهمم وفسدت الذمم؛ كان مملوءً بالسخط والاستياء من الظروف الكابوسية والأيام المظلمة التي تعيشها الأمة العربية، وكيف تردى بها الحال وبلغ الهوان منها مبلغ، حتى لبست لباس الذل وقناع الخوف، فأضحت تقدس جلاديها وتعلي طواغيتها، فلاغتها الأمم بلا استحياء، وعطفت عليها بثوب الازدراء. 
 لم يكتفي "صالح سوداح" بحلم الوحدة العربية، بل سعى أيضاً إلى تطهيرها من دنس الصهيونية ورجسها، ودعا بلسانه وقلمه إلى اجتثاث المُحتل ورميه في مزبلة التاريخ وأن كانت أطهر منه في حد تعبيره. كما ترددت صدى كلماته عبر الفضاء وعبر السنين وارتجف العالم منها "الوطن أو الموت" كثائر رهن دمه في سبيل ثرى فلسطين ووطنه.
 أما تصانيفه فهي في سماء الوجود كواكب، تهاوى إليها كل ظامئ، وفي التراجم غاص عميقاً في سراديب نصوصها، فأنطق لنا عبارات مفهمة، فككت كل رمزاً وفكرة. وسار بلغة الضاد حتى تغلغلت في قرارة نفسه، فبرز فيها إلى الغاية القصوى، فقد تفانى في رفع منارها في كل محفل، وباهى بشعورها الرياض وزهره، فكان يكتب عن سحرها وجمالها كالعشاق الذي يبث أشواقه ولهيب عواطفه.
 صالح سوداح سليل أسرة أشتهرت بالعلم والنبوغ، الناهضين بأثقال الفضل وأعبائه، فهم لم يرثوا المجد عن كلالة، ولم يغب تاريخهم في طي النسيان، تفرقوا في البلاد وجمعتهم بطون الكتب واستلقت سِيرهم على رفوف المكتبات بكل عزةً وشموخ. 
كان حقَ علينا اليوم أن نستذكر سيرته العطرة التي كلما سُئل عنها فاحت مسكاً، ولا يزيدنا تأملنا فيها إلا حسناً. "صالح سوداح" أحد الشهب السيارة، وأيقونة الحرية والفكر الحر هو، الشاعر أذا ما أردته شاعراً، وهو الفيلسوف الذي ملئ العالم منطقاً، وهو المترجم الذي بذّت فصاحته أهل اللغة ودهاقنتها، كأن الألفاظ تتحاسد في السباق إلى خواطره والمعاني تتغاير في الانثيال على أنامله. ومن قراءة له تمنى أن يفقد الذاكرة ليستعيد حلاوة القراءة مرة أخرى.
*خالد رافع النهار الفضلي: أستاذ محاضر وباحث في الفلسفة، ومتخصص بالشؤون التاريخية والدولية، ومستشار رئيس الاتحاد الالكتروني الدولي للقلميين أصدقاء الصين للعلاقات الاردنية الصينية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير