البث المباشر
ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم

خالد رافع النهارض الفضلي يكتب: صالح سوداح .... أيقونة الفكر الحر

خالد رافع النهارض الفضلي يكتب صالح سوداح  أيقونة الفكر الحر
الأنباط -
الأنباط -
خالد رافع النهارض الفضلي*
 عندما نسير في أروقة التاريخ، لا يمكننا أن نتجاوز من كانوا منارةً للهدى والنور،  أضأت لنا الدنيا فكراً وعِلماً؛ فهناك... في تلك الصروح الملكية وعلى قمم التاريخ، يقيم "صالح سوداح" مَركب العلم الذي سار في ليل الدجى قمراً تعجبت منه الأقدارُ.
 في رحلته الشاقة حمل قنديل الفكر  بيمينه، وبالكفة الأخرى عظمه المُكسّر، وحينما سقطت الهمم وفسدت الذمم؛ كان مملوءً بالسخط والاستياء من الظروف الكابوسية والأيام المظلمة التي تعيشها الأمة العربية، وكيف تردى بها الحال وبلغ الهوان منها مبلغ، حتى لبست لباس الذل وقناع الخوف، فأضحت تقدس جلاديها وتعلي طواغيتها، فلاغتها الأمم بلا استحياء، وعطفت عليها بثوب الازدراء. 
 لم يكتفي "صالح سوداح" بحلم الوحدة العربية، بل سعى أيضاً إلى تطهيرها من دنس الصهيونية ورجسها، ودعا بلسانه وقلمه إلى اجتثاث المُحتل ورميه في مزبلة التاريخ وأن كانت أطهر منه في حد تعبيره. كما ترددت صدى كلماته عبر الفضاء وعبر السنين وارتجف العالم منها "الوطن أو الموت" كثائر رهن دمه في سبيل ثرى فلسطين ووطنه.
 أما تصانيفه فهي في سماء الوجود كواكب، تهاوى إليها كل ظامئ، وفي التراجم غاص عميقاً في سراديب نصوصها، فأنطق لنا عبارات مفهمة، فككت كل رمزاً وفكرة. وسار بلغة الضاد حتى تغلغلت في قرارة نفسه، فبرز فيها إلى الغاية القصوى، فقد تفانى في رفع منارها في كل محفل، وباهى بشعورها الرياض وزهره، فكان يكتب عن سحرها وجمالها كالعشاق الذي يبث أشواقه ولهيب عواطفه.
 صالح سوداح سليل أسرة أشتهرت بالعلم والنبوغ، الناهضين بأثقال الفضل وأعبائه، فهم لم يرثوا المجد عن كلالة، ولم يغب تاريخهم في طي النسيان، تفرقوا في البلاد وجمعتهم بطون الكتب واستلقت سِيرهم على رفوف المكتبات بكل عزةً وشموخ. 
كان حقَ علينا اليوم أن نستذكر سيرته العطرة التي كلما سُئل عنها فاحت مسكاً، ولا يزيدنا تأملنا فيها إلا حسناً. "صالح سوداح" أحد الشهب السيارة، وأيقونة الحرية والفكر الحر هو، الشاعر أذا ما أردته شاعراً، وهو الفيلسوف الذي ملئ العالم منطقاً، وهو المترجم الذي بذّت فصاحته أهل اللغة ودهاقنتها، كأن الألفاظ تتحاسد في السباق إلى خواطره والمعاني تتغاير في الانثيال على أنامله. ومن قراءة له تمنى أن يفقد الذاكرة ليستعيد حلاوة القراءة مرة أخرى.
*خالد رافع النهار الفضلي: أستاذ محاضر وباحث في الفلسفة، ومتخصص بالشؤون التاريخية والدولية، ومستشار رئيس الاتحاد الالكتروني الدولي للقلميين أصدقاء الصين للعلاقات الاردنية الصينية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير