اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل

الشرفات يكتب: أسرار الدولة وأخطاء النخب

الشرفات يكتب أسرار الدولة وأخطاء النخب
الأنباط -
يخطئ من يظن أن الدولة ومؤسساتها مشاعاً لعبث مواطنيها وللعاملين فيها والقائمين على شؤونها، ويستبد في الخطيئة من يعتقد واهماً أن إفشاء أسرار الدولة هي ضرب من ضروب حرية التعبير أو اسلوب من أساليب المعارضة المشروعة أو المناكفة المحتملة التي يقابلها امتصاص العاقل لترف الغاضب من قبل الدولة ومؤسساتها، بل بات من واجب الدولة ضبط ورصد الشأن المتعلق بأمنها الوطني والقومي وأن تعيد فهرسة فهمها ومفهومها لأسرار الدولة وضوابط البوح في خفايا إدارة الشأن العام.

لم يعد مقبولاً البتة الخلط بين الشهادة التي يقتضيها التحقيق أو الاستقصاء أو المحاكمة من الجهات المخولة بمعالجة الأخطاء وتصحيح مسارات إدارة المرافق العامة، وبين استغلال المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة أو الموقع العام لغايات تصفية الحسابات أو الاستقواء على الدولة أو خدمة الأجنبي بقصد أو بغير قصد، بل اضحى هذا الأمر يثير الجزع والاستياء معاً ويثير جملة من التساؤلات المرعبة عن أسباب التهاون مع تلك الظواهر الصوتية المنفلتة من عقال الأخلاق الوطنية ومبدأ سيادة القانون.

أعجب لأولئك الذين يمعنون في إيذاء الوطن ويتغنون في الإساءة إليه ويتسابقون لإفشاء أسرار الدولة وخفايا إشغال الموقع العام، ويبالغون في توصيف الأخطاء العامة وتوظيفها في النيل منه؛ كل ذلك في أول اختبار لأخلاقيات حماية أسرار الدولة عند الإحالة إلى التقاعد أو اخفاق في مسار انتخابي أو فشل في اجتياز متطلبات إشغال الموقع العام أو ربما لغضب معقول ولكنه لا يبرر شرعنة إفشاء الأسرار العامة اياً كان المبرر أو السبب، وبعيدًا عن موجبات المساءلة القانونية فإن هذا السلوك المدان يشكل طعنة قاتلة ومؤلمة في أمانة المسؤولية ومثالاً بائساً على خوارم المروءة التي يأنفها الأردنيون.

من أبسط الثوابت الأخلاقية لرجال الدولة عدم استغلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لتسميم الرأي العام، والارتقاء الى مستوى النيل الوطني، والترفع عن ركوب موجة الحنق الشعبي؛ لتأليب الناس وتوتير الجمهور ضد مؤسسات الدولة من خلال استخدام تلك الأسرار للإساءة إليها، سيّما وأن عوار الدولة وتفاصيل أخطاءها لا يجوز البوح بهما سوى للمؤسسات الرقابية، والجهات المخولة بالرصد والتحقيق والمحاسبة والمساءلة والإصلاح دون غيرها.

إفشاء أسرار الدولة قد تصنف من الجرائم الماسّة بأمن الدولة، وقد تؤدي إلى الإضرار بالسلم الأهلي وأمن المجتمع، وطبيعة المسؤولية تتوزع بين حدودها الأخلاقية والوطنية والقانونية، تلك الحدود التي تضع النخب أمام خيارات دقيقة في التعاطي مع الشأن العام وتستلزم الإدراك بعدم جواز الإفراط في سوء التقدير التي قد تأخذ تلك النخب الى مساحات لا تليق بوطن تميز بانتهاج أساليب التواصل مع أبنائه على قاعدة روح الأسرة الواحدة.

أسرار الدولة ليست ملكاً للعارفين بها، والأوطان التي فضحها القائمين على شؤونها تمزقت بين مطامع أعدائها، ونكران أبنائها؛ فتاهت في مرامي الخذلان، ولأن الأردن الحبيب بشعبه الأصيل، وقيادته الحكيمة لم يكن كذلك ولن يكون؛ فإن أسرار الدولة هي كرامة أبنائها، ومروءة رجالاتها، ولون القمح فيها ابد الدهر،وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء...!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير