اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب

حاجتنا إلى مشروع وطني شامل

حاجتنا إلى مشروع وطني شامل
الأنباط -


جاءت جائحة كورنا لتلفت الإنتباه, إلى حقيقة دور الكثير من مؤسسات المجتمع المدني خاصة الممولة أجنبياً, والكثير من المبادرات التي كان يزدحم بها فضاء وطننا في مختلف المجالات، والتي كان أصحابها والداعمين لها يقولون أنها تهدف إلى خدمة الوطن والمساهمة في نهضتة ، وتحسين مستوى معيشة المواطن، غير أن أحداً لم يلمس أثراً لها خلال فترة الجائحة, يوم كان الوطن بحاجة جهود كل أبنائه خاصة في مجال التكافل.
لقد كشفت هذه الجائحة حقيقة الكثير من الأطر والمبادرات, علماً بأن الكثير منها لم يكن يصل إلى غاياته أصلاً, ولم يشكل إضافة نوعية حقيقية لمسيرة الوطن ، بل كان يتحول في معظم الأحيان إلى مجرد بالون زينة أو فقاعة إعلامية، ولتحقيق فائدة محدودة لهذا الشخص أو ذاك. إضافة إلى أن الكثير منها كان متشابهاً ومكرراً ومجتزءاً, كما اقتصرت على منطقة معينة، أو فئة اجتماعية معينة، مما غذى الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة.
إن إخفاق هذه الأطر والمبادرات يعود إلى أنها لم تنطلق من نظرة وطنية شاملة لتصب في مشروع وطني متكامل يصنع صورة الدولة التي نريد بنائها، وهو المشروع الذي صار بناءه الآن ضرورة ملحة, للحفاظ على هوية الدولة الأردنية ومجتمعها. وكذلك تحديد مرجعياتها الأقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية ... ألخ, وكذلك تحديد أهدافها وأولوياتها في كل المجالات والقطاعات, ثم تحديد أهداف واولويات كل قطاع ضمن خطة للتكامل بين القطاعات المكونة للدولة في إطار تنسيق الجهود وحسن توظيف الإمكانيات البشرية والمادية, وكذلك آليات تحقيق كل هدف من الأهداف الوطنية وآلية متابعة تحقيقه والإمكانيات المطلوبة لذلك،وكذلك آلية المتابعة والتقيم ثم محاسبة كل مقصر أو متقاعس أو مهمل، بعد أن يحدد المرجعيات الحاكمة ومعايير الحكم على المواقف والأعمال.
كما إن من شأن بناء هذا المشروع حشد الجهود والإمكانيات الوطنية البشرية والمادية وتنسيق عملها، ومنع الازدواجية والتكرار والتضارب بينهما، والتوفير في الجهد والوقت والمال، وقبل ذلك توحيد للاستراتيجيات والبرامج وخطط العمل، وضمان لاستمراريتها باعتبارها خطط وطنية عابرة للحكومات، غير خاضعة لتقلبات الأمزجة والاجتهادات الفردية، التي عانينا منها طويلاً في السنوات الأخيرة وافقدتنا مزايا المؤسسية وتراكم الإنجازات.
إن تجربتنا مع جائحة كورنا تؤكد ضرورة العمل بسرعة لبناء مشروع وطني أردني شامل لكل الأسباب التي أشرت إليها أعلاه, بالإضافة إلى أن بناء هذا المشروع يضبط إيقاع الدولة والمجتمع، وينسق جهود أبنائها ومؤسساتها الرسمية والأهلية، ويرشدها، ويجعلها جهوداً متكاملة غير متضاربة، ولا ازدواجية بينهما،كماأن بناء هذا المشروع سيجعل منه حاضنة مهمة لتحقيق الإنصهار الوطني وبلورة الهوية الوطنية الجامعة، كما سيكون عنصراً حاسماً في بناء الروح المعنوية للأردنيين وشد عصبهم الوطني،وتعزيز انتمائهم لوطنهم وولائهم لقيادتهم، مما يعني خروج شرائح كثيرة من الأردنيين من حالة الإحباط وحالة اللامبالاة التي سيطرت عليهم في السنوات الأخيرة،إلى حالة الحيوية والإنتاج كما نريد جميعاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير