اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري

الشرفات يكتب عن عيد القطارنة : ذاكرة وطن لا تشيخ .. !

الشرفات يكتب عن عيد القطارنة  ذاكرة وطن لا تشيخ
الأنباط -
الأنباط -ذات شتاء أردني حزين قبل عقدين كان الفارس أبو الفارس يعد العدة كعادته لاستقبال ضيوفه في رمضان شهر الخير ، فاضت روحه الوطنية الشريفة إلى بارئها في مشهد مباغت جمع بين صدمة الأهل والأحبة والرضى بقدر الله والإيمان الحاسم بأن لكل أجل كتاب وأن الكبار غالباً ما يرحلون مبكراً قبل أن يهنأ بهم الوطن، مشهد أضاف إلى الوجدان الوطني الأردني حقيقة مفادها أن الذاكرة الوطنية تخلّد الشرفاء من أبناء الوطن وتجعل منهم أيقونة الأمل لغدٍ أجمل لأنهم ومن قبلهم شهداء الوطن هم ملح الأرض وعبير ترابه المقدس.

عيد القطارنة الأردني الحر الذي تربى على المروءة والعنفوان ونصرة الحق في أكناف عمون وعلى أكتاف العصامية والاصرار ، بل كان مؤمنًا كغيره من الشرفاء أن الهوية الوطنية جزء لا تتجزأ من كرامة الأردنيين التي لا يمكن أن يُسمح له أن تذهب مع الريح وفي رمقنا حياة. كان أكبر من المناصب والمواقع وذا شكيمة تأنف الظلم وتأبى قبول الاقتراب من هيبة الدولة وشوكتها؛ بل كان يتقن المزاوجة بين الحزم والحلم والرزانة والتواضع واحترام سيادة القانون وتكريس القيم العشائرية النبيلة التي لا تتعارض مع مبادئ العدالة وسلطة الدولة على مواطنيها.

عيد القطارنة - رحمه الله - امتلك السرج بفروسيته وشجاعته ووطنيته وترك الخرج للذين يبحثون عن متاع الدنيا وخوارم المروءة. اقتربت منه أكثر بعد تقاعده من الوظيفة العامة رغم متابعتي لدوره الكبير في الحكم الإداري الرشيد في كل أرجاء الوطن في الشمال والجنوب والوسط ونجاحه المميز في تكريس المفاهيم الوطنية والمعايير الأخلاقية في علاقة المواطن بالوطن والفرد بالدولة. التقيته غير ذي مرة وكان رحمه الله قلقاً على الوطن من تفتيت الهوية وانهيار منظومة القيم الوطنية التي هي وحدها الكفيلة بالحفاظ على كيان الوطن وكينونة الدولة.

عيد القطارنة كان حالة وطنية في الانتماء والمروءة والرجولة والوعي، ورمزاً لا يبارى في الشجاعة وقول الحق، وزعيمًا ووري الثرى بالأجل ولم يوارَ الذكر بالعمل والأمل في وطن عزيز بأهله وقيادته وتاريخه النبيل في نصرة الأمة في كل حدبٍ وصوب، وفي مقدمتها فلسطين قضية الأمة المركزية وملاذ كرامتها الأخير. عيد القطارنة الشيخ الجليل كان نبراساً لإغاثة الملهوف وأحد اعمدة البلقاء العصية على الاختراق، وركن اساساً في السوار الذي حمى عضد عمان من كل حيف أو صلف أو اعتداء .

في عام ٢٠٠٠ التقيته في قصر الثقافة في تأبين المناضل المرحوم ملحم التل وقال لي يومها " نحن أحوج ما نكون إلى الشرفاء في وطن مستهدف وقيم تتراجع، وبدون جيل وطني صادق ينشأ على أبجديات الحفاظ على الهوية الوطنية التي تحفظ لنا لون الشمس الأردنية فينا وطعم القمح في مستقبل أيامنا، بدون ذلك يبقى الخطر قائمًا والتآمر على الأردن ماثلً " كان شريفاً حراً، رحل صامتاً وفي فمه ماء ووجع مقيم لم يبح به من أجل وطن عزيز وشعب أصيل فكان ملح الأرض ورائحة الزعتر ولون القمح في كل أرجاء الوطن.

رحم الله الرجل الحر والشيخ المبجّل والوطني الصادق أبا فارس الذي ما زال في ذاكرة كل الشرفاء الأحرار على امتداد الحلم الأردني الجميل.
وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير