البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

محمد طالب عبيدات يكتب أزمة أخلاق في زمن كورونا

محمد طالب عبيدات يكتب أزمة أخلاق في زمن كورونا
الأنباط -

أزمة الأخلاق موجودة في كل زمان ومكان عند البعض كنتيجة لتربية غير إيجابية ولم ترقى لتمنيات التربية المطلوبة؛ فالبعض يتطلع إلى إستثمار الأزمات للحصول على مردود أو مكاسب أنّى كانت بإستخدام مظاهر فوضى أو تغوّل ليعكس ما بداخله من أخلاقيات؛ وفعلاً عند الأزمات تظهر الأخلاق الحقيقية للناس؛ ولهذا نكتشف فجأة بأن أهم المشاكل التي يعاني منها الكثير في المجتمع ربما تكون أزمة أخلاق؛ وشيء طبيعي أن يتزامن مع الثورة التكنولوجية للألفية الثالثة تراجع في منظومة القيم، لكن من غير الطبيعي أن نرى إنحطاطاً مضطرداً للأخلاقيات في الشارع وأماكن العمل وكنتيجة ﻹستخدامات التكنولوجيا العصرية والتواصل اﻹجتماعي وغيرها ، فالوضع بالنسبة لإستغلال صفحات الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي بالتحديد لم يعد يطاق:
1. هنالك أزمة أخلاق متأصلة عند البعض وجذورها تربوية، ويحاولوا أن يعكسوها على الآخرين، والمطلوب أن ترقى الناس بأخلاقياتها.
2. دور اﻷسرة والمدرسة بدأ ينحسر تربوياً مع اﻷسف، واﻷسباب معروفة ﻷن التكنولوجيا وأدواتها تدخل من الشبابيك دون إستئذان وكل يحمل هاتفه الذكي بيده.
3. أزمة اﻷخلاق إنعكست على كل شيء، فالناس باتت نزقه ولا مجال للحوار، وحتى حوارات التواصل اﻹجتماعي أصبحت سجالات وتصفية حسابات وكر وفر ودموية وأدوات لمجتمع الكراهية واﻷحقاد والحسد واﻷمراض اﻹجتماعية والنفسية لتعكس وتسقط الناس ما بداخلها.
4. اﻹعلام اﻹلكتروني مع اﻷسف أصبح غير نظيف ويحوي تخندقات مبرمجة وشللية ومناطقية وجهوية ضيقة وشخصنة وإغتيال شخصيات وغيرها.
5. أزمة كورونا وأزمة السير والأزمة المالية واﻹقتصادية واﻷزمات اﻷخرى أهون بكثير من أزمة اﻷخلاق التي بتنا نشعر بها كل لحظة وخصوصاً في تصرفات البعض في الشوارع ومن خلال التواصل اﻹجتماعي.
6. أزمة اﻷخلاق تتوسع بشكل يومي لعدم فهم معظم الناس لمبادئ الحوار وإحترام اﻵخر والحرية المسؤولة لا المنفلتة على الغارب، لذلك نرى كثيراً من حالات الإنفلات والفوضى؛ والمصيبة الأكبر أن الشباب وهم الفئة التي نعوّل عليها للمستقبل هم أكثر فئة تعاني من هذه السموم مع الأسف.
7. صوت العقل والحكمة يجب أن يبقى حاضراً دون غياب في كل المحافل لغايات ضبط إيقاع ونغمة السجالات المهمة، وكبح جماح بعض السموم اﻹجتماعية والفتن ما ظهر منها وما بطن.
8. المطلوب في زمن كورونا أن تحكم الناس ضمائرها وأخلاقياتها ووطنيتها وإنسانيتها وعواطفها وإيمانها لوقف مهزلة تراجع المنظومة القيمية واﻷخلاقية.
9. مطلوب تطبيق لغة القانون وهيبة الدولة بصرامة ودون هواده، وعدم السماح بتفاقم حالات التنمّر والبلطجة والتعدّي على الناس والإساءة لهم وغيرها.
١٠. مطلوب أن تطفو على السطح لغة التسامح والمحبة وثقافة العفو وحُسن النوايا والإحترام وتغليب لغة الحوار والإستماع للآخر والعودة لجذور بناء الأخلاقيات الإيجابية لأن الآخلاق تظهر في الأزمات.
بصراحة: أزمة اﻷخلاق تمتد وتستشري في الشارع والعمل ومن على صفحات الفيس بوك والتواصل الإجتماعي، ومطلوب اﻹبقاء على ما تبقى من ماء الوجه ووقف كل مهازل المهاترات ونشر الغسيل والتركيز على لغة الحوار المهذب والمبني على إحترام اﻵخر لنجعل من الحوار قيمة وطنية وإنسانية وأخلاقية.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير