البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

د. محمد طالب عبيدات يكتب : الطبقة الوسطى في زمن كورونا

د محمد طالب عبيدات يكتب  الطبقة الوسطى في زمن كورونا
الأنباط -
ربما عصر جائحة كورونا سيقضي على ما تبقّى من الطبقة الوسطى كنتيجة لتحديات الملف الإقتصادي وتضاؤل الإنتاجية والمدخولات وقيمتها الشرائية؛ فكلاسيكياً تقع الطبقة الوسطى إجتماعياً وإقتصادياً بين الطبقتين العليا والعاملة في وسط الهرم الإجتماعي، وربما يختلف تعريفها وفق الثقافة المجتمعية أحياناً ولكن غالباً صافي الدخل يحدد هذه الطبقة؛ وفي زمن كورونا بات الوضع المالي للأفراد يتراجع من حيث قيمته الشرائية بسبب التضخم؛ لا بل أن المجتمع بات برمّته ينقسم لطلقتين غنية أو فقيرة ولا وجود للطبقة الوسطى:
1. الدخل والإنفاق هما المؤشران الرئيسان لتحديد الطبقة الوسطى، وغالباً المهنة والوظيفة والمستوى الثقافي يحددوا وجود الشخص ضمن هذه الطبقة أم لا؛ وفي زمن كورونا تراجعت الدخول وخصوصاً في بعض القطاعات وزاد الإنفاق كنتيجة للتضخم.
2. كنتيجة للأوضاع والتحديات الإقتصادية الصعبة المتمثلة بالتضخم، وكنتيجة لأن معظم الناس موظفون ويحصلون على رواتب، وكنتيجة لفرض الضرائب المتتالية على الدخل والمبيعات والمسقفات وغيرها، فإن الطبقة الوسطى تتلاشى وتنحسر لا بل تتجه صوب الإندثار وطبقة الفقر؛ وفي زمن كورونا زادت التحديات الإقتصادية وخُفّضت الرواتب وأصبحت الناس تترقّب مرارة الوضع الإقتصادي.
3. للمحافظة على الطبقة الوسطى نحتاج لسياسات إقتصادية للمحافظة على أساسيات الصحة والتعليم والخدمات الرئيسة، ونحتاج لتخفيض فواتير الطاقة والتعليم والعلاج والغذاء ونحتاج للكثير؛ وفي زمن كورونا كانت قرارات الدفاع الإقتصاد حلّها لحماية الطبقة الفقيرة ولم تتطلع بشيء للطبقة الوسطى.
4. تقليدياً نسبة الطبقة الوسطى بالأردن بين 40 إلى 45 بالمائة، بالطبع على إعتبار أن حوالي مليون أردني مغترب ضمن هذه الطبقة، لكنها اليوم أصبحت أقل من 25% من المجتمع، ومع مسلسل إستمرار فرض الضرائب ورفع الدعم عن السلع ربما تصل هذه الطبقة لأقل من 10% من المجتمع، بالرغم من أن الرؤى الملكية السامية دوماً تتطلّع لتوسيع هذه الطبقة؛ وفي زمن كورونا لم نلحظ وجود أي دراسة لنرى أرقام ونسب هذه الطبقة ولكني أجزم بإنخفاض نسبتها بإضطراد.
5. الطبقة الوسطى في كل القطاعات وعلى مستوى العالم تتقلص رويداً رويداً، حتى في قطاعات الإنتاج والإستهلاك، والإنشاءات والأدوية وغيرها، ويبدو أن زمن الألفية الثالثة هو زمن الرأسمالية بإمتياز؛ وفي زمن كورونا تراجعت قطاعات الإنتاج وغيرها مما أثّر على الطبقة الوسطى صوب الأسوأ.
6. المشكلة أن الفرص الإقتصادية للطبقة الوسطى تتقلص وتنحسر للأسفل صوب الفقر وليس للأعلى صوب الغنى، مما يؤشر إلى أن الإنتاجية تنخفض وبالرغم من سهولة الحصول على المعلومة وإمكانية العمل عبر تكنولوجيا المعلومات وأدواتها؛ وفي زمن كورونا تعزّزت هذه المشكلة فزاد الفقير فقراً والغني غناً.
7. مع إرتفاع الأسعار والتضخّم والضرائب وغيرها تنحسر الطبقة الوسطى بالأردن هذه الأيام في طبقة التجّار وأرباب العمل، حيث لم يعد أساتذة الجامعات وحتى موظفو الدرجات العليا من أصحابها بسبب تهالك الرواتب المحدودة وزيادة الأسعار مما يعني تضاؤل القيمة الشرائية، وهذا بالطبع جلّ خطير إذ ينذر بتفشّي الطبقية؛ وفي زمن كورونا زاد إنحسار الطبقة الوسطى لدرجة أننا لم تُعدّ نلمس هذه الطبقة.
8. المطلوب ترتيب أوراق أصحاب المهن والوظائف العامة للمنافسة عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة في القطاع الخاص والحصول على تمويل مالي للعودة لمصاف الطبقة الوسطى على الأقل؛ وفي زمن كورونا يؤسفنا أنه لم نعد نرى آثار للمبادرة في بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بصراحة: هنالك خوف وتردد عند معظم أصحاب الوظائف العامة للولوج لعالم مجتمع الأعمال والإستثمار، وهذا الخوف والتردد تعمّق أكثر في زمن جائحة كورونا؛ والمطلوب المبادرة فوراً لتحسين أحوالهم الإقتصادية لأن وظيفة القطاع العام المعتمدة على الراتب الشهري لوحدها لا يمكن أن تحل المشكلة، والمطلوب أيضاً المحافظة على الطبقة الوسطى حتى بعد كورونا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير