اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة

د. محمد طالب عبيدات يكتب : الطبقة الوسطى في زمن كورونا

د محمد طالب عبيدات يكتب  الطبقة الوسطى في زمن كورونا
الأنباط -
ربما عصر جائحة كورونا سيقضي على ما تبقّى من الطبقة الوسطى كنتيجة لتحديات الملف الإقتصادي وتضاؤل الإنتاجية والمدخولات وقيمتها الشرائية؛ فكلاسيكياً تقع الطبقة الوسطى إجتماعياً وإقتصادياً بين الطبقتين العليا والعاملة في وسط الهرم الإجتماعي، وربما يختلف تعريفها وفق الثقافة المجتمعية أحياناً ولكن غالباً صافي الدخل يحدد هذه الطبقة؛ وفي زمن كورونا بات الوضع المالي للأفراد يتراجع من حيث قيمته الشرائية بسبب التضخم؛ لا بل أن المجتمع بات برمّته ينقسم لطلقتين غنية أو فقيرة ولا وجود للطبقة الوسطى:
1. الدخل والإنفاق هما المؤشران الرئيسان لتحديد الطبقة الوسطى، وغالباً المهنة والوظيفة والمستوى الثقافي يحددوا وجود الشخص ضمن هذه الطبقة أم لا؛ وفي زمن كورونا تراجعت الدخول وخصوصاً في بعض القطاعات وزاد الإنفاق كنتيجة للتضخم.
2. كنتيجة للأوضاع والتحديات الإقتصادية الصعبة المتمثلة بالتضخم، وكنتيجة لأن معظم الناس موظفون ويحصلون على رواتب، وكنتيجة لفرض الضرائب المتتالية على الدخل والمبيعات والمسقفات وغيرها، فإن الطبقة الوسطى تتلاشى وتنحسر لا بل تتجه صوب الإندثار وطبقة الفقر؛ وفي زمن كورونا زادت التحديات الإقتصادية وخُفّضت الرواتب وأصبحت الناس تترقّب مرارة الوضع الإقتصادي.
3. للمحافظة على الطبقة الوسطى نحتاج لسياسات إقتصادية للمحافظة على أساسيات الصحة والتعليم والخدمات الرئيسة، ونحتاج لتخفيض فواتير الطاقة والتعليم والعلاج والغذاء ونحتاج للكثير؛ وفي زمن كورونا كانت قرارات الدفاع الإقتصاد حلّها لحماية الطبقة الفقيرة ولم تتطلع بشيء للطبقة الوسطى.
4. تقليدياً نسبة الطبقة الوسطى بالأردن بين 40 إلى 45 بالمائة، بالطبع على إعتبار أن حوالي مليون أردني مغترب ضمن هذه الطبقة، لكنها اليوم أصبحت أقل من 25% من المجتمع، ومع مسلسل إستمرار فرض الضرائب ورفع الدعم عن السلع ربما تصل هذه الطبقة لأقل من 10% من المجتمع، بالرغم من أن الرؤى الملكية السامية دوماً تتطلّع لتوسيع هذه الطبقة؛ وفي زمن كورونا لم نلحظ وجود أي دراسة لنرى أرقام ونسب هذه الطبقة ولكني أجزم بإنخفاض نسبتها بإضطراد.
5. الطبقة الوسطى في كل القطاعات وعلى مستوى العالم تتقلص رويداً رويداً، حتى في قطاعات الإنتاج والإستهلاك، والإنشاءات والأدوية وغيرها، ويبدو أن زمن الألفية الثالثة هو زمن الرأسمالية بإمتياز؛ وفي زمن كورونا تراجعت قطاعات الإنتاج وغيرها مما أثّر على الطبقة الوسطى صوب الأسوأ.
6. المشكلة أن الفرص الإقتصادية للطبقة الوسطى تتقلص وتنحسر للأسفل صوب الفقر وليس للأعلى صوب الغنى، مما يؤشر إلى أن الإنتاجية تنخفض وبالرغم من سهولة الحصول على المعلومة وإمكانية العمل عبر تكنولوجيا المعلومات وأدواتها؛ وفي زمن كورونا تعزّزت هذه المشكلة فزاد الفقير فقراً والغني غناً.
7. مع إرتفاع الأسعار والتضخّم والضرائب وغيرها تنحسر الطبقة الوسطى بالأردن هذه الأيام في طبقة التجّار وأرباب العمل، حيث لم يعد أساتذة الجامعات وحتى موظفو الدرجات العليا من أصحابها بسبب تهالك الرواتب المحدودة وزيادة الأسعار مما يعني تضاؤل القيمة الشرائية، وهذا بالطبع جلّ خطير إذ ينذر بتفشّي الطبقية؛ وفي زمن كورونا زاد إنحسار الطبقة الوسطى لدرجة أننا لم تُعدّ نلمس هذه الطبقة.
8. المطلوب ترتيب أوراق أصحاب المهن والوظائف العامة للمنافسة عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة في القطاع الخاص والحصول على تمويل مالي للعودة لمصاف الطبقة الوسطى على الأقل؛ وفي زمن كورونا يؤسفنا أنه لم نعد نرى آثار للمبادرة في بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بصراحة: هنالك خوف وتردد عند معظم أصحاب الوظائف العامة للولوج لعالم مجتمع الأعمال والإستثمار، وهذا الخوف والتردد تعمّق أكثر في زمن جائحة كورونا؛ والمطلوب المبادرة فوراً لتحسين أحوالهم الإقتصادية لأن وظيفة القطاع العام المعتمدة على الراتب الشهري لوحدها لا يمكن أن تحل المشكلة، والمطلوب أيضاً المحافظة على الطبقة الوسطى حتى بعد كورونا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير