البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

د. محمد طالب عبيدات يكتب :منهجية إدارة الوقت في زمن كورونا:

د محمد طالب عبيدات يكتب  منهجية إدارة الوقت في زمن كورونا
الأنباط -
الوقت في زمن اﻷلفية الثالثة يمضي بسرعة كومض البارق اللمّاح كنتيجة لتزاحم اﻷعمال واﻷشغال والمناسبات وغيرها، بيد أنه في زمن كورونا يمضي كذلك لمن يعملوا عن بُعد وجهّزوا أنفسهم لذلك من خلال منظومة الإقتصاد الرقمي؛ وفي زمن كورونا عند بعضهم يمشي كالسلحفاة لمن سئموا وملّوا الجلوس في المنزل كنتيجة لتعطّلهم عن العمل أو عدم إمتلاكهم مهارات العصر؛ والبعض في الوضع الطبيعي لا يكفيه يومه ويتمنى المزيد -وأولئك هم المنتجون والمنجزون-، لذلك تأتي الحاجة والضرورة لإدارة الوقت لزيادة الإنتاجية والعطاء ما بين الأحداث والأعمال المهمة والمستعجلة؛ وفي زمن كورونا لمثل هولاء المنتجين من بني البشر هنالك حاجة لمزيد من كفاءة إدارة الوقت:
1. وقت اﻹنسان للإقتصاد يعني المال واﻹنتاجية والتنافسية والعطاء فقيمته مهمة وضياعة خسارة، وللأسف معظمنا يؤطّر هذا الوقت لأقل ما يمكن وما هو مطلوب من قبل صاحب العمل؛ وفي زمن كورونا بات النمو الإقتصادي وإقتصاد المعرفة في غاية الأهمية؛ كما أنا الإنتاجية وروحية العطاء مطلوبة لتعويض الخسائر في تباطؤ النمو وإنتمائه الملف الإقتصادي العالمي.
2. وقت اﻹنسان للإجتماعيات هو الذي يؤطر العلاقات اﻹنسانية ويعززها لكن كنتيجة لكثرتها في بلادنا يُطلب تأطيرها أو إختصارها وإلا فإنها تستهلك يومنا، وهذا فعلاً ما يحدث مع معظم الناس، وأعتقد بأنه حان الوقت لنتغيّر ونُغيّر في كثير من عاداتنا الإجتماعية لغايات التركيز على إنتاجيتنا وإنجازنا أكثر؛ وزمان جائحة كورونا بات الوقت الأمثل لتأطير مناسباتنا الإجتماعية سواء في أفراحنا أو أتراحنا أو حتى تواصلنا وآلياتها عن بُعد.
3. وقت اﻹنسان للراحة والنوم جلّ مهم وإلا سيفقد بوصلته ويفقد نفسه وينساها ﻷن الصحة ذروة سنام الحياة، وهنالك أُطر للراحة والنوم وفق عمر الإنسان وحالته الصحية؛ وفي زمن كورونا البعض طفح كيل النوم عنده ممن لا يعملون عن بُعد؛ بيد أن مقياس النوم إنخفض كثيراً عند العاملين عن بُعد لدرجة أنهم لا يجدون وقتاً للراحة مطلقاً؛ ولكن ما أطال النوم عمراً ولا قصّر في الأعمار طول السهر.
4. وقت اﻹنسان للعمل يجب إستغلاله بالمفيد ﻷن اﻹخلاص في العمل دون ضياع الوقت هو أساس الرزق الحلال، والإخلاص بالعمل أيضاً يؤول لراحة الضمير وهداة البال والرضا عن النفس ويعزز الإنتماء؛ وفي زمن كورونا باتت كفاءة العمل ومؤشر الإنتاجية والعمل المرن مقاييس جلّ مهمة لغايات أن يكون كل واحد فينا 'مخلص' وليس 'مخ لص' من سارقي وقت المؤسسات.
5. وقت اﻹنسان للرياضة والثقافة والتعليم ربما يعتبره البعض ثانوياً أو كمالياً لكنه أساس منظومة العقل السليم في الجسم السليم، والمواءمة بينها ضرورة لغايات الحفاظ على صحة وعقل متوازنين؛ وفي زمن جائحة كورونا أصبحت ممارسة الرياضة أساسية لمحاربة الوزن والحمولة الزائدة كنتيجة للجلوس على الصوفة لمن لا يعملون أو الجلوس على الكراسي لمن يعملون عن بُعد.
6. وقت اﻹنسان لبقية اﻷشياء الأخرى مهم ومتنوع فالتربية والتأمل والإتصال والقراءة والتنقل والمحبة والشعور وغيرها ضرورة لكن دون إفراط ولا تفريط؛ وفي زمن جائحة كورونا باتت القراءة والكتابة والتأمل والإيمان والتواصل الإجتماعي عن بُعد وغيرها كلها مهمة لأن الحياة إبان كورونا ليست كما هي قبلها؛ فكيف ببعدها!
7. مطلوب تنظيم وإستغلال الوقت ﻷننا سنحاسب عليه يوم القيامة والوقت الضائع جريمة بحق اﻹنسان تؤدي للندم وعلينا إستغلاله بالمفيد، وعلينا الإبتعاد عن مُضيّعات الوقت والتي يعلمها الجميع؛ وحتماً إبان جائحة كورونا الوقت يمضي كالسيف للعاملين وكالسلحفاة للمتقاعدين أو القاعدين.
بصراحة: الناس هذه اﻷيام تعيش أزمة الوقت وإدارته بالرغم من أدوات التكنولوجيا التي تقرّب المسافات، لكن كثرة اﻷشغال وتنوعها تحتّم علينا عمل تغييرات جذرية في منظومتنا اﻹجتماعية لغايات اﻹستغلال اﻷمثل للوقت، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه بالمفيد قطعك بالحسرة والندم! وزاد الأمر أهمية جائحة كورونا ليصبح الوقت فيها من الألماس للعاملين عن بُعد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير