البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

عاداتنا الإجتماعية ما بعد زمن كورونا:

عاداتنا الإجتماعية ما بعد زمن كورونا
الأنباط -
الفايروس المُرعب كورونا الذي ما زال يهدّد كل العالم والمجتمعات؛ والذي قاومته وحاربته كل الدول بكامل طاقاتها وأدواتها؛ ونجحت الدولة الأردنية والحمد لله بمقاومته؛ والذي ندعو الله مخلصين أن يُنهي تهديده للإنسانية جمعاء، رغم كل ما فتك بالإنسانية من خوف ومرض ووفيات إلّا أن آثاره الإجتماعية كان لها السلبُ والإيجاب في كثير من القضايا؛ فقد أعادنا إلى الضرورات في كل شيء سواء بالمناسبات أو صلة الأرحام أو التواصل أو العادات والتقاليد أو حتى الأفراح والأتراح؛ فكل شيء يتم عن بُعد وبإستخدام الهواتف الخليوية دونما زمان أو مكان مطلوبين للمشاركة بالمناسبات؛ ولذلك كثيرون يطالبون بتغيير بعض مواد وتفصيلات عاداتنا الإجتماعية بعد زمن كورونا لتبقى عليه كما في زمن كورونا؛ من حيث حضور المقرّبين جداً المناسبات وكذلك العديد من الإجراءات والمناسبات والتي يتوجّب تغييرها:
١. ربما كان زمن كورونا -رغم الحذر والخوف الشديدين- كان قد أعادنا لأصول العادات الإجتماعية التي بالغ البعض بها كثيراً وخصوصاً في مسائل الوقت والمكان والمال والشخوص والأحداث وكثير من القضايا الأخرى في مناسبات الأفراح والأتراح؛ فالأصل عدم المبالغة في ذلك والإقتصار على زمرة المقربين جداً في كل المناسبات.
٢. نحلم بأن نرى مناسبات أتراحنا مقتصرة على المقربين جداً؛ ويتم دفن الأموات رحمهم الله تعالى من خلال المقربين وحضور العِزوة والأحباب والأصدقاء والجيران ويقتصر العزاء بالسلام والمواساة على المقبرة؛ فوفقاً للشريعة إكرام الميت دفنه؛ والعزاء للبعيدين يتم عن طريق الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي حفاطاً على وقت الجميع.
٣. ونحلم أن لا نكلّف أهل الأموات مصاريف إضافية في تحضير الولائم وإستقبال المعزين لثلاثة أيام كاملة حفاظاً على أوقات الناس جميعاً ولننتقل لمجتمع الإنتاجية والعطاء؛ وفي ذلك درء لكرامات الناس العفيفة من أهل الأموات والذين بات العزاء عليهم عبئاً ثقيلاً؛ ولنتغيّر من حيث إستغلال التكنولوجيا في زمن الألفية الثالثة.
٤. ونحلم أيضاً بأن تقتصر أفراحنا أيضاً على المقربين من الدرجة الأولى والثانية؛ لتكون أفراحاً نوعية وذات خصوصية دونما إزعاج أو تكاليف أو حتى إحراج للآخرين؛ ودونما بهرجات أو زيادات عن الحد.
٥. ونحلم بأن نتخلّص حتى من عادات التقبيل والأخذ بالأحضان الزائد عن اللزوم والذي يأتي أحياناً من الشفاه دونما القلوب عند البعض؛ ونكتفي بالسلام بالإيماء من بعيد؛ لأن في ذلك درء للأمراض والفايروسات والبكتيريا والميكروبات وأي عوارض لا سمح الله تعالى.
٦. كما نحلم بأن نخفف من التجمعات الأخرى أنّى كان نوعها لغايات أي مناسبة إجتماعية حفاظاً على صحة وسلامة الناس وأوقاتهم ومالهم وجهدهم؛ وبالطبع هذا لا يعني عدم المشاركة الإجتماعية بل تقنينها وترشيدها والإكتفاء بمن حضر وشارك والمقربين وربما نستخدم أدوات التكنولوجيا العصرية كالهواتف الخليوية وأدوات التواصل الإجتماعي عن بُعد دونما غلو في ذلك.
٧. ونحلم بأن نؤطّر بمواثيق شرف كل المناسبات الإجتماعية والإلتزام بها لغايات أن يكون عصر ما بعد كورونا حافزاً للجميع للإهتمام بالمقرّبين أكثر ولتكون الأسرة هي محور الحياة وليس العكس.
٧. نتطلّع ليصرف الناس أوقاتهم جلها في إخلاصهم بعملهم وإنتاجيتهم وروحية عطائهم من جهة وبأسرهم وتربية أبناءهم وبناء القيم الإيجابية وتقديمهم للحياة كنماذج ناجحة من جهة أخرى؛ ليكون الجميع فاعلين في إنتاجيتهم وتربيتهم ومستقبلهم؛ ويكون أي شيء بين الجهتين ثانوياً وليس ضرورة.
٨. مطلوب أن نفكّر فيما سبق من أفكار وبالطبع التغيير لا يمكن أن يتم في كبسة زر أو قرار حكومي؛ لكنه يحتاج لإرادة التغيير وتغييرات جذرية من داخل كل واحد فينا في الثقافة المجتمعية والعادات والتقاليد برمّتها رويداً رويداً لما يتناسب مع مجتمعاتنا وتطورات هذا الزمان.
بصراحة: الإجتماعيات والنُظم الإجتماعية بعد زمن كورونا حتماً ستشهد تغييرات جذرية كنتيجة الدروس المستفادة في زمن كورونا؛ ولذلك فمناسباتنا وطبيعتها الإجتماعية سيطالها التغيير اليوم أم الغد؛ وعلينا أن نأخذ كل الأبعاد والدروس المستفادة من زمن كورونا بعين الإعتبار وبالتدريج لنأخذ المفيد ونعمل به!
صباح ما بعد زمن الكورونا والتغيّر الإجتماعي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير