البث المباشر
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع

الأحكام العرفية.. هل نحتاجها بالفعل؟

  الأحكام العرفية هل نحتاجها بالفعل
الأنباط -
بلال العبويني
عندما صادق جلالة الملك على قانون الدفاع، وجه الحكومة لأن يكون التطبيق في أضيق الحالات، وهو ما كان بالفعل عندما أعلن رئيس الوزراء بدء العمل بقانون الدفاع قائلا: إن الملكيات الخاصة مصانة وأن الحكومة لن تمسها، متعهدا بصون الحريات العامة.
لكن بعد أقل من عشرين يوما على تطبيق قانون الدفاع، وما حققته الحكومة مسنودة بالمتابعة الحثيثة والتوجيه الملكي ودعم الجيش والأجهزة الأمنية، ثمة من أثار قضية اللجوء إلى المادة 125 من الدستور القاضية بفرض الأحكام العرفية.
وزيران سابقان أحدهما أمني، حسين المجالي، والآخر اقتصادي، جواد العناني تحدثا بذلك، وإن كان حديث الأول مجرد إشارة ردا على سؤال مذيع إلا أن الثاني طالب صراحة بفرض الأحكام العرفية لمدة عامين لانقاذ الاقتصاد الوطني كما قال.
بيد أن السؤال، هل وصلنا إلى مرحلة خطرة تستدعي فرض الأحكام العرفية؟.
إن القول بضرورة ذلك يتناقض مع جملة من التصريحات الرسمية، والتي كان آخرها يوم أمس عندما قال رئيس الوزراء في برنامج "ستون دقيقة" على التلفزيون الأردني إن وضعنا أفضل بكثير من غيرنا وأن الحكومة مازالت تعمل وتتخذ إجراءات متلاحقة لتطويق تداعيات الأزمة على الاقتصاد الوطني.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض تماما وتصريحات مسؤولي الصحة الذين يقولون إن أعداد الإصابة بفيروس كورونا مازالت معقولة وتحت السيطرة مع مقارنة ذلك بعدد الناجين من المرض والخارجين من غرف العزل الصحي التابعة لوزارة الصحة.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض أيضا مع الإلتزام التام الذي أبداه الغالية العظمى من ساكني الأردن بتعليمات حظر التجول الشامل الذي فرض لمدة 24 ساعة، والذي كان اختبارا ناجحا لمدى انصياع السكان للتعليمات الأمنية الصادرة عن الحكومة والجيش.
إذن، لماذا لم يقدم العناني، حججا واقعية ومنطقية لمطالبته بضرورة فرض الأحكام العرفية؟، ولماذا لم يتحدث عن رؤيته، إن كان يمتلك رؤية واضحة، لمعالجة التداعيات السلبية لكورونا على الاقتصاد الوطني؟.
ثم إن السؤال الذي يطرح نفسه مفاده، هل ممكن أن تخدم الأحكام العرفية الاقتصاد الوطني، أم ستكون وبالا عليه وتحديدا القطاع الخاص، بما يحتويه من استثمارات ومشاريع كبرى ومتوسطة وصغرى؟، وهي المشاريع التي تم بناء الغالبية منها بشق الأنفس عبر عقود من عمر الدولة الأردنية.
وأيضا، إن الحديث عن ضرورة فرض الأحكام العرفية لإعطاء الحكومة شرعية لوضع يدها على جزء من ملكيات المواطنين الخاصة أو على نسبة من أرصدتهم في البنوك، يتناقض ونص قانون الدفاع الذي يجيز للحكومة ذلك دون الحاجة للذهاب إلى قانون الأحكام العرفية، لكنها تعهدت منذ البدء بصونها وعدم التعرض لها.
لذا، لست أرى منطقية في الدعوة لفرض الأحكام العرفية، لأي مدة كانت لأن آثارها السلبية وخيمة سواء على القطاع الخاص أو على الحريات الفردية أو حتى على علاقة الدولة بغيرها من دول العالم الأول، الذي رسم صورة وشكلا محددا في العلاقة وطريقة التعاطي مع الدولة الأردنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير