اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي

الأحكام العرفية.. هل نحتاجها بالفعل؟

  الأحكام العرفية هل نحتاجها بالفعل
الأنباط -
بلال العبويني
عندما صادق جلالة الملك على قانون الدفاع، وجه الحكومة لأن يكون التطبيق في أضيق الحالات، وهو ما كان بالفعل عندما أعلن رئيس الوزراء بدء العمل بقانون الدفاع قائلا: إن الملكيات الخاصة مصانة وأن الحكومة لن تمسها، متعهدا بصون الحريات العامة.
لكن بعد أقل من عشرين يوما على تطبيق قانون الدفاع، وما حققته الحكومة مسنودة بالمتابعة الحثيثة والتوجيه الملكي ودعم الجيش والأجهزة الأمنية، ثمة من أثار قضية اللجوء إلى المادة 125 من الدستور القاضية بفرض الأحكام العرفية.
وزيران سابقان أحدهما أمني، حسين المجالي، والآخر اقتصادي، جواد العناني تحدثا بذلك، وإن كان حديث الأول مجرد إشارة ردا على سؤال مذيع إلا أن الثاني طالب صراحة بفرض الأحكام العرفية لمدة عامين لانقاذ الاقتصاد الوطني كما قال.
بيد أن السؤال، هل وصلنا إلى مرحلة خطرة تستدعي فرض الأحكام العرفية؟.
إن القول بضرورة ذلك يتناقض مع جملة من التصريحات الرسمية، والتي كان آخرها يوم أمس عندما قال رئيس الوزراء في برنامج "ستون دقيقة" على التلفزيون الأردني إن وضعنا أفضل بكثير من غيرنا وأن الحكومة مازالت تعمل وتتخذ إجراءات متلاحقة لتطويق تداعيات الأزمة على الاقتصاد الوطني.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض تماما وتصريحات مسؤولي الصحة الذين يقولون إن أعداد الإصابة بفيروس كورونا مازالت معقولة وتحت السيطرة مع مقارنة ذلك بعدد الناجين من المرض والخارجين من غرف العزل الصحي التابعة لوزارة الصحة.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض أيضا مع الإلتزام التام الذي أبداه الغالية العظمى من ساكني الأردن بتعليمات حظر التجول الشامل الذي فرض لمدة 24 ساعة، والذي كان اختبارا ناجحا لمدى انصياع السكان للتعليمات الأمنية الصادرة عن الحكومة والجيش.
إذن، لماذا لم يقدم العناني، حججا واقعية ومنطقية لمطالبته بضرورة فرض الأحكام العرفية؟، ولماذا لم يتحدث عن رؤيته، إن كان يمتلك رؤية واضحة، لمعالجة التداعيات السلبية لكورونا على الاقتصاد الوطني؟.
ثم إن السؤال الذي يطرح نفسه مفاده، هل ممكن أن تخدم الأحكام العرفية الاقتصاد الوطني، أم ستكون وبالا عليه وتحديدا القطاع الخاص، بما يحتويه من استثمارات ومشاريع كبرى ومتوسطة وصغرى؟، وهي المشاريع التي تم بناء الغالبية منها بشق الأنفس عبر عقود من عمر الدولة الأردنية.
وأيضا، إن الحديث عن ضرورة فرض الأحكام العرفية لإعطاء الحكومة شرعية لوضع يدها على جزء من ملكيات المواطنين الخاصة أو على نسبة من أرصدتهم في البنوك، يتناقض ونص قانون الدفاع الذي يجيز للحكومة ذلك دون الحاجة للذهاب إلى قانون الأحكام العرفية، لكنها تعهدت منذ البدء بصونها وعدم التعرض لها.
لذا، لست أرى منطقية في الدعوة لفرض الأحكام العرفية، لأي مدة كانت لأن آثارها السلبية وخيمة سواء على القطاع الخاص أو على الحريات الفردية أو حتى على علاقة الدولة بغيرها من دول العالم الأول، الذي رسم صورة وشكلا محددا في العلاقة وطريقة التعاطي مع الدولة الأردنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير