البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

الأحكام العرفية.. هل نحتاجها بالفعل؟

  الأحكام العرفية هل نحتاجها بالفعل
الأنباط -
بلال العبويني
عندما صادق جلالة الملك على قانون الدفاع، وجه الحكومة لأن يكون التطبيق في أضيق الحالات، وهو ما كان بالفعل عندما أعلن رئيس الوزراء بدء العمل بقانون الدفاع قائلا: إن الملكيات الخاصة مصانة وأن الحكومة لن تمسها، متعهدا بصون الحريات العامة.
لكن بعد أقل من عشرين يوما على تطبيق قانون الدفاع، وما حققته الحكومة مسنودة بالمتابعة الحثيثة والتوجيه الملكي ودعم الجيش والأجهزة الأمنية، ثمة من أثار قضية اللجوء إلى المادة 125 من الدستور القاضية بفرض الأحكام العرفية.
وزيران سابقان أحدهما أمني، حسين المجالي، والآخر اقتصادي، جواد العناني تحدثا بذلك، وإن كان حديث الأول مجرد إشارة ردا على سؤال مذيع إلا أن الثاني طالب صراحة بفرض الأحكام العرفية لمدة عامين لانقاذ الاقتصاد الوطني كما قال.
بيد أن السؤال، هل وصلنا إلى مرحلة خطرة تستدعي فرض الأحكام العرفية؟.
إن القول بضرورة ذلك يتناقض مع جملة من التصريحات الرسمية، والتي كان آخرها يوم أمس عندما قال رئيس الوزراء في برنامج "ستون دقيقة" على التلفزيون الأردني إن وضعنا أفضل بكثير من غيرنا وأن الحكومة مازالت تعمل وتتخذ إجراءات متلاحقة لتطويق تداعيات الأزمة على الاقتصاد الوطني.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض تماما وتصريحات مسؤولي الصحة الذين يقولون إن أعداد الإصابة بفيروس كورونا مازالت معقولة وتحت السيطرة مع مقارنة ذلك بعدد الناجين من المرض والخارجين من غرف العزل الصحي التابعة لوزارة الصحة.
كما أن الحديث عن الأحكام العرفية يتناقض أيضا مع الإلتزام التام الذي أبداه الغالية العظمى من ساكني الأردن بتعليمات حظر التجول الشامل الذي فرض لمدة 24 ساعة، والذي كان اختبارا ناجحا لمدى انصياع السكان للتعليمات الأمنية الصادرة عن الحكومة والجيش.
إذن، لماذا لم يقدم العناني، حججا واقعية ومنطقية لمطالبته بضرورة فرض الأحكام العرفية؟، ولماذا لم يتحدث عن رؤيته، إن كان يمتلك رؤية واضحة، لمعالجة التداعيات السلبية لكورونا على الاقتصاد الوطني؟.
ثم إن السؤال الذي يطرح نفسه مفاده، هل ممكن أن تخدم الأحكام العرفية الاقتصاد الوطني، أم ستكون وبالا عليه وتحديدا القطاع الخاص، بما يحتويه من استثمارات ومشاريع كبرى ومتوسطة وصغرى؟، وهي المشاريع التي تم بناء الغالبية منها بشق الأنفس عبر عقود من عمر الدولة الأردنية.
وأيضا، إن الحديث عن ضرورة فرض الأحكام العرفية لإعطاء الحكومة شرعية لوضع يدها على جزء من ملكيات المواطنين الخاصة أو على نسبة من أرصدتهم في البنوك، يتناقض ونص قانون الدفاع الذي يجيز للحكومة ذلك دون الحاجة للذهاب إلى قانون الأحكام العرفية، لكنها تعهدت منذ البدء بصونها وعدم التعرض لها.
لذا، لست أرى منطقية في الدعوة لفرض الأحكام العرفية، لأي مدة كانت لأن آثارها السلبية وخيمة سواء على القطاع الخاص أو على الحريات الفردية أو حتى على علاقة الدولة بغيرها من دول العالم الأول، الذي رسم صورة وشكلا محددا في العلاقة وطريقة التعاطي مع الدولة الأردنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير