البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

أزمة كورونا، ضرورة الاستجابة وحتمية التعايش.

  أزمة كورونا، ضرورة الاستجابة وحتمية التعايش
الأنباط -
د. مهند العزة

في سبعينيات القرن الماضي، واجه الأردن مع دول أخرى وباء الكوليرا الذي بث الرعب ونشر الهلع بين الناس. لا أزال أتذكر حينها كيف كانت كوادر وزارة الصحة تجوب البيوت لتعطي المطعوم للمواطنين دون أن يضطروا للخروج. يتكرر المشهد اليوم في سياق مختلف لكن بالجوهر ذاته الذي يعكس تكاتف وترابط ووعي الشعب الأردني العظيم الذي تجاوز حالة السخط وعدم الرضى عن وضعه المعيشي والخدمي بوجه عام، ليقف جنباً إلى جنب مع أجهزة الدولة لتخطي هذه المرحلة الصعبة التي لن تطول إن شاء الله.
لقد أشاد الكثيرون في الدول المجاورة بالخطوات التي اتخذتها الدولة في التعامل مع القادمين الذين تم وضعهم في الحجر الصحي وكذلك في آلية إيصال المعلومة للمواطنين أولاً بأول وبشكل شفاف وواضح.
الأزمة الراهنة وما أوجبته من فرض حالة الطوارئ من خلال تطبيق قانون الدفاع، لم تمس الحريات والحقوق الأساسية للمواطنين، وقد كانت رسالة جلالة الملك إلى الحكومة رائعة والتي أوعز بمقتضاها بضرورة تطبيق هذا القانون الاستثنائي في أضيق الحدود وبما لا يمس بالملكيات الخاصة وحرية التعبير. إن توخي احترام الحقوق الأساسية للمواطنين في هذه الحالات الاستثنائية لهو أمر جدير بالإشادة والتقدير.
السؤال القائم الذي يوجب علينا التجرد من العواطف والحماسة الزائدة للإجابة عنه؛ هو: هل فعلاً نحن مجهزون للسيناريو الأسوأ لا قدر الله إذا ما تزايدت حالات الإصابة كما توقع مدير الخدمات الطبية الملكية؟ هل قطاعنا الصحي بما نعرفه عنه قبل الأزمة من محدودية كبيرة في الكوادر الطبية والتقنيات والمستلزمات؛ قادر على استيعاب أعداد كبيرة من الحالات؟
من جهة أخرى، هل فرض حظر التجول هو الخيار الأمثل على المدى المتوسط ولا قدر الله البعيد؟ هل اقتصادنا ومواطننا ومواردنا قادرة على الصمود لفترة طويلة في وجه هذه التدابير الاستثنائية؟
كنت أفضّل كثيراً لو أن الناطق باسم الحكومة بدلاً من طلبه من المواطنين التهيؤ للتعايش مع فترات طويلة من حظر التجول، أن يطرح ضرورة تبني المواطنين كافة لنمط جديد من السلوك الاجتماعي الفردي والجمعي يساهم في الحد من انتشار الفيروس، وذلك بالرقابة الذاتية التي توجب تقليل الاختلاط وتنهي عادات المصافحة والمعانقة والتقبيل وتكرس عادات النظافة والتعقيم، وقبل كل هذا وذاك، الالتزام التام بعدم التجمع والتجمهر تحت طائلة المسؤولية الأدبية والقانونية بطبيعة الحال.
إذا كان استقراء الأزمات الصحية السابقة المتمثلة بفيروس سارس وكذلك إيبولا وغيرهما؛ تؤكد أن تطوير اللقاح وتجربته وطرحه في الأسواق سيستغرق على الأقل عاماً كاملا، فإن الأحرى هو العمل بجد على نشر الوعي المسلكي بين المواطنين في المدارس وأماكن العمل والمجتمعات المحلية.
إن الحالة العاطفية الحالية مقدّرة ومحل فخار من الجميع، لكن وتيرة انتشار الفيروس وإدراك واقع الخدمات الصحية واللوجستية والتحديات الاقتصادية التي تعاني منها بلدنا أصلا؛ أمور يجب أن تبقى ماثلةً للعيان ونحن نخطط للمستقبل وللسيناريو الأسوأ لا سمح الله.
كل شيء يبقى قيد الاحتمال والتخمين، لكن الرهان على وعي هذا الشعب وقدرته على مواجهة المصاعب والتفافه خلف قيادته في الأزمات، هو رهان رابح دون جدال أو مراء.
ما نحن فيه هو لحظة في الحاية، إذ الحياة ذاتها ستمضي وسيغدو ما نحن فيه تاريخ وذكرى ودرساً نتعلم منه، لذلك فإن الجميع مطالبون بأن يستمروا في العمل والتخطيط لما بعد الأزمة، فنحن لسنا في إجازة أو فترة راحة، بل في وضعية توجب علينا استمرارية العمل لكي نسبق الأزمة والوقت بدلاً من أن يسبقانا فنغدو خلف الركب لا قدر الله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير