اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

كورونا تلغي ضمير الـ (أنا)

كورونا تلغي ضمير الـ أنا
الأنباط -
لا مجال مع فيروس كورونا أن يقول الفرد (أنا)، هكذا مجردة من دون أن تتصل بضمائر الجمع (نحن) و(أنتم) و(أنتنّ)، فالفيروس لا يعترف بالفرد ولا يتوقف عنده بل يستغله ليكون جسرا يصله إلى أجساد مجاميع غفيرة من الناس.
وكذا الحال مع الحرية الفردية، التي لا قيمة لها أيضا في زمن كورونا، فهو لا يعترف بالحرية مطلقا، بل إنه أكثر قمعية من أعتى الأنظمة الفاشية التي عرفتها البشرية عبر التاريخ، بقدرته على استغلال أنانية الفرد بتمسكه بحريته الشخصية على حساب صحة وحياة المجموع، لتفتك به وبالمجموع.
هكذا هو فيروس كورونا، وأخطر ما فيه قدرته على نقل العدوى من فرد إلى عدد من أفراد أسرته والمقربين منه الذين سيكونون ربما جسرا يوصلونه لأعداد غفيرة لا حصر لها من الأشخاص إن لم يفكر بصحة الغير قبل أن يفكر بصحته.
بهذا السياق، لا مجال للأنانية هنا، ولا مجال للمناداة بالحرية الفردية، لأنها في مثل هذه الظروف الاستثنائية ستكون مدمرة وكلفتها باهظة، ما يعني أن سلب الحرية الفردية من الأشخاص "مؤقتا" يعد مطلبا لكل عاقل يفكر بحياته دون أن يعزلها عن حياة من يشاركونه العيش على هذه الأرض.
أردنيا، كما في دول عالمية، ربما تكون المرة الأولى التي يتغنى بها الغالبية حتى أولئك المدافعين عن حريات الأفراد، بما تصدره الحكومة من قرارات الدفاع المرتبطة بقانون الدفاع، مثل الحظر التام للتجوال لثلاثة أيام.
 بل إن هناك من يطالب بأن يستمر الحظر لمدة أطول مع إيجاد آليات مبتكرة يمكن من خلالها إيصال سلع أساسية للمواطنين إلى حيث يسكنون، إحساسا منهم بأن خطرا محدقا ينتظرهم مع أول فترة سماح للمواطنين بحرية التجوال.
(نحن) إذن، في حرب شرسة مع فيروس كورونا، وفي سباق مع الزمن لإعلان النصر عليه، وهو ما يجعل من مشاهد خرق قانون حظر التجوال موضع تندر من قبل الغالبية العظمى الذين باتوا ينظرون لأولئك الخارقين، على أنهم خطر متنقل يهدد صحة المجتمع الذي ينتمون إليه، مطالبين بإيقاع العقوبة بهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه أن يهدد صحة المجموع بخرق القانون هكذا دون سبب قاهر يدفعه للخروج من بيته إلى الشارع.
الواقع الذي يعيشه العالم، لم يكن للغالبية العظمى أن يفكروا به أو حتى يتخيلوه، فلم يدر في خلد مدافع عن الحريات الفردية مثلا؛ أن يفرح لأخبار القبض على شخص يتجول في الشارع وقت المنع لولا استشعاره خطورة وعدوانية فيروس كورونا، ولولا إحساسه أن ضمير الفرد (أنا) لم يعد له قيمة في قواميس لغات العالم منذ أن أعلن كورونا حربه الشرسة ضد البشرية جمعاء.
لذا فإن الـ (أنا)، تحولت إلى (نحن) و(أنتم) و(أنتنّ)، لكل من يخاف على صحته وحياته، وغير ذلك؛ فإن الخطر سيداهمنا جميعا أن سكتنا على أي شخص يقول (أنا) أو ينادي بحريته الفردية بمعزل عن المجموع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير