اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة

"لا تسلموا في الطريق على أحد"

لا تسلموا في الطريق على أحد
الأنباط -

الاب رفعت بدر

لم أكن أتصوّر أن يأتي يوم وأقرأ هذه الآية التي نطق بها السيد المسيح بطريقة جديدة.

الأصل فيها أن السيد المسيح قد أوصى تلاميذه ألا يتوقفوا عن نشر البشارة، وهذا في معرض إرشاداته وتوصياته الأخيرة قبل إرسال الـ72 رسولاً في بداية البشارة المسيحية، فكان يقول لهم: "امضوا في سبيلكم، لا تسلّموا في الطريق على أحد"، بمعنى لا تهتموا بالمجاملات على الطريق لأن بين أيديكم رسالة عليكم إيصالها بسرعة.

هذا هو قصد السيد المسيح، وهذا ما أجمع عليه علماء الكتاب المقدس وشرّاحه. وإلا فكيف سنفهم بأنّ السيد المسيح الذي أتى واطلعنا على الله المحبة لا يريد على الناس أن يسلموا بعضهم على بعض؟ وألا يتفاعلوا في علاقات اجتماعيّة طيّبة؟ ولكن السيد المسيح –ابن بيئته تلك- يعرف الإنسان الشرقيّ عمومًا يحب المجاملات، ويحب التوقف عند السلام، والسلام قد يوصل إلى الإقامة في بيت المضيف لعدّة أيام، فيضصيع الهدف الرئيس الذي أرسلهم اليه.

في عصر الكورونا، أقرأ هذا الكلام وأنا أصغي إلى توجيهات وزارة الصحة والجهات المختصّة: لا تصافحوا أحدًا! ليس من باب عدم المحبّة للقريب، وليس من باب قطع العلاقات الاجتماعية، ولكن من باب الصحّة والعافية. كأننا نقول اليوم: بأن السيد المسيح له المجد يريد منا أن يحب بعضنا بعضًا، وأن نتعاضد وأن نتضامن، ولكن بالأصول والتعليمات والإرشادات التي من شأنها أن تخفّف الألم الموجود في عالم اليوم، مع كل أسف، عبر هذا الفيروس الذي انتشر سرعة البرق. لذلك أغلقت الكنائس ، واقصرت احتفالاتها على الكهنة والرهبان ، فيما تولت اجهزة الاعلام بث الصلوات ليتسنى للناس بي البيوت المشاركة كعائلات.

نغتنم مناسبة حديث السيد المسيح، ونقول: بالفعل، كم نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا بعضًا بطريقة جديدة؛ أن تحبّ أخاك وأن تتمنى له الخير كما تتمناه لنفسك، فلا أحد منا في هذه الأيام يرغب في أن تنتقل العدوى إليه لا سمح الله، كما أن عليه مسؤولية بألا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى قريبه.

هذا الفيروس "الشرس" يريد فعلاً أن يخطف البريق والألق في العلاقات الاجتماعية، وكأنه قد فرّق البشر ظاهريًا. لكننا بحاجة إلى تغيير عدد من السلوكيات في مجتمعاتنا لكي نحافظ على سلامتنا، كما وسلامة القريب. لا نريد فعلاً أن نقحم بعض الآيات بما نعيشه اليوم، ولكنني رأيت بهذه الآية من السيد المسيح كأنه يقول في هذا العصر: علينا أن نصغِي للإرشادات والتوجيهات، وكذلك علينا أن نحب القريب أكثر وأكثر، وأن نتمنّى له الخير أكثر وأكثر، وذلك بعدم مصافحته.

نتمنى السلامة للجميع، ولنتذكّر إذا كنت تريد في هذا الوقت أن تحب قريبك أكثر، فلا تسلّم عليه لا في الطريق، ولا في أي مكان آخر. رافقتكم السلامة.

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير