اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي

"لا تسلموا في الطريق على أحد"

لا تسلموا في الطريق على أحد
الأنباط -

الاب رفعت بدر

لم أكن أتصوّر أن يأتي يوم وأقرأ هذه الآية التي نطق بها السيد المسيح بطريقة جديدة.

الأصل فيها أن السيد المسيح قد أوصى تلاميذه ألا يتوقفوا عن نشر البشارة، وهذا في معرض إرشاداته وتوصياته الأخيرة قبل إرسال الـ72 رسولاً في بداية البشارة المسيحية، فكان يقول لهم: "امضوا في سبيلكم، لا تسلّموا في الطريق على أحد"، بمعنى لا تهتموا بالمجاملات على الطريق لأن بين أيديكم رسالة عليكم إيصالها بسرعة.

هذا هو قصد السيد المسيح، وهذا ما أجمع عليه علماء الكتاب المقدس وشرّاحه. وإلا فكيف سنفهم بأنّ السيد المسيح الذي أتى واطلعنا على الله المحبة لا يريد على الناس أن يسلموا بعضهم على بعض؟ وألا يتفاعلوا في علاقات اجتماعيّة طيّبة؟ ولكن السيد المسيح –ابن بيئته تلك- يعرف الإنسان الشرقيّ عمومًا يحب المجاملات، ويحب التوقف عند السلام، والسلام قد يوصل إلى الإقامة في بيت المضيف لعدّة أيام، فيضصيع الهدف الرئيس الذي أرسلهم اليه.

في عصر الكورونا، أقرأ هذا الكلام وأنا أصغي إلى توجيهات وزارة الصحة والجهات المختصّة: لا تصافحوا أحدًا! ليس من باب عدم المحبّة للقريب، وليس من باب قطع العلاقات الاجتماعية، ولكن من باب الصحّة والعافية. كأننا نقول اليوم: بأن السيد المسيح له المجد يريد منا أن يحب بعضنا بعضًا، وأن نتعاضد وأن نتضامن، ولكن بالأصول والتعليمات والإرشادات التي من شأنها أن تخفّف الألم الموجود في عالم اليوم، مع كل أسف، عبر هذا الفيروس الذي انتشر سرعة البرق. لذلك أغلقت الكنائس ، واقصرت احتفالاتها على الكهنة والرهبان ، فيما تولت اجهزة الاعلام بث الصلوات ليتسنى للناس بي البيوت المشاركة كعائلات.

نغتنم مناسبة حديث السيد المسيح، ونقول: بالفعل، كم نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا بعضًا بطريقة جديدة؛ أن تحبّ أخاك وأن تتمنى له الخير كما تتمناه لنفسك، فلا أحد منا في هذه الأيام يرغب في أن تنتقل العدوى إليه لا سمح الله، كما أن عليه مسؤولية بألا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى قريبه.

هذا الفيروس "الشرس" يريد فعلاً أن يخطف البريق والألق في العلاقات الاجتماعية، وكأنه قد فرّق البشر ظاهريًا. لكننا بحاجة إلى تغيير عدد من السلوكيات في مجتمعاتنا لكي نحافظ على سلامتنا، كما وسلامة القريب. لا نريد فعلاً أن نقحم بعض الآيات بما نعيشه اليوم، ولكنني رأيت بهذه الآية من السيد المسيح كأنه يقول في هذا العصر: علينا أن نصغِي للإرشادات والتوجيهات، وكذلك علينا أن نحب القريب أكثر وأكثر، وأن نتمنّى له الخير أكثر وأكثر، وذلك بعدم مصافحته.

نتمنى السلامة للجميع، ولنتذكّر إذا كنت تريد في هذا الوقت أن تحب قريبك أكثر، فلا تسلّم عليه لا في الطريق، ولا في أي مكان آخر. رافقتكم السلامة.

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير