البث المباشر
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع

"لا تسلموا في الطريق على أحد"

لا تسلموا في الطريق على أحد
الأنباط -

الاب رفعت بدر

لم أكن أتصوّر أن يأتي يوم وأقرأ هذه الآية التي نطق بها السيد المسيح بطريقة جديدة.

الأصل فيها أن السيد المسيح قد أوصى تلاميذه ألا يتوقفوا عن نشر البشارة، وهذا في معرض إرشاداته وتوصياته الأخيرة قبل إرسال الـ72 رسولاً في بداية البشارة المسيحية، فكان يقول لهم: "امضوا في سبيلكم، لا تسلّموا في الطريق على أحد"، بمعنى لا تهتموا بالمجاملات على الطريق لأن بين أيديكم رسالة عليكم إيصالها بسرعة.

هذا هو قصد السيد المسيح، وهذا ما أجمع عليه علماء الكتاب المقدس وشرّاحه. وإلا فكيف سنفهم بأنّ السيد المسيح الذي أتى واطلعنا على الله المحبة لا يريد على الناس أن يسلموا بعضهم على بعض؟ وألا يتفاعلوا في علاقات اجتماعيّة طيّبة؟ ولكن السيد المسيح –ابن بيئته تلك- يعرف الإنسان الشرقيّ عمومًا يحب المجاملات، ويحب التوقف عند السلام، والسلام قد يوصل إلى الإقامة في بيت المضيف لعدّة أيام، فيضصيع الهدف الرئيس الذي أرسلهم اليه.

في عصر الكورونا، أقرأ هذا الكلام وأنا أصغي إلى توجيهات وزارة الصحة والجهات المختصّة: لا تصافحوا أحدًا! ليس من باب عدم المحبّة للقريب، وليس من باب قطع العلاقات الاجتماعية، ولكن من باب الصحّة والعافية. كأننا نقول اليوم: بأن السيد المسيح له المجد يريد منا أن يحب بعضنا بعضًا، وأن نتعاضد وأن نتضامن، ولكن بالأصول والتعليمات والإرشادات التي من شأنها أن تخفّف الألم الموجود في عالم اليوم، مع كل أسف، عبر هذا الفيروس الذي انتشر سرعة البرق. لذلك أغلقت الكنائس ، واقصرت احتفالاتها على الكهنة والرهبان ، فيما تولت اجهزة الاعلام بث الصلوات ليتسنى للناس بي البيوت المشاركة كعائلات.

نغتنم مناسبة حديث السيد المسيح، ونقول: بالفعل، كم نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا بعضًا بطريقة جديدة؛ أن تحبّ أخاك وأن تتمنى له الخير كما تتمناه لنفسك، فلا أحد منا في هذه الأيام يرغب في أن تنتقل العدوى إليه لا سمح الله، كما أن عليه مسؤولية بألا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى قريبه.

هذا الفيروس "الشرس" يريد فعلاً أن يخطف البريق والألق في العلاقات الاجتماعية، وكأنه قد فرّق البشر ظاهريًا. لكننا بحاجة إلى تغيير عدد من السلوكيات في مجتمعاتنا لكي نحافظ على سلامتنا، كما وسلامة القريب. لا نريد فعلاً أن نقحم بعض الآيات بما نعيشه اليوم، ولكنني رأيت بهذه الآية من السيد المسيح كأنه يقول في هذا العصر: علينا أن نصغِي للإرشادات والتوجيهات، وكذلك علينا أن نحب القريب أكثر وأكثر، وأن نتمنّى له الخير أكثر وأكثر، وذلك بعدم مصافحته.

نتمنى السلامة للجميع، ولنتذكّر إذا كنت تريد في هذا الوقت أن تحب قريبك أكثر، فلا تسلّم عليه لا في الطريق، ولا في أي مكان آخر. رافقتكم السلامة.

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير