اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

"لا تسلموا في الطريق على أحد"

لا تسلموا في الطريق على أحد
الأنباط -

الاب رفعت بدر

لم أكن أتصوّر أن يأتي يوم وأقرأ هذه الآية التي نطق بها السيد المسيح بطريقة جديدة.

الأصل فيها أن السيد المسيح قد أوصى تلاميذه ألا يتوقفوا عن نشر البشارة، وهذا في معرض إرشاداته وتوصياته الأخيرة قبل إرسال الـ72 رسولاً في بداية البشارة المسيحية، فكان يقول لهم: "امضوا في سبيلكم، لا تسلّموا في الطريق على أحد"، بمعنى لا تهتموا بالمجاملات على الطريق لأن بين أيديكم رسالة عليكم إيصالها بسرعة.

هذا هو قصد السيد المسيح، وهذا ما أجمع عليه علماء الكتاب المقدس وشرّاحه. وإلا فكيف سنفهم بأنّ السيد المسيح الذي أتى واطلعنا على الله المحبة لا يريد على الناس أن يسلموا بعضهم على بعض؟ وألا يتفاعلوا في علاقات اجتماعيّة طيّبة؟ ولكن السيد المسيح –ابن بيئته تلك- يعرف الإنسان الشرقيّ عمومًا يحب المجاملات، ويحب التوقف عند السلام، والسلام قد يوصل إلى الإقامة في بيت المضيف لعدّة أيام، فيضصيع الهدف الرئيس الذي أرسلهم اليه.

في عصر الكورونا، أقرأ هذا الكلام وأنا أصغي إلى توجيهات وزارة الصحة والجهات المختصّة: لا تصافحوا أحدًا! ليس من باب عدم المحبّة للقريب، وليس من باب قطع العلاقات الاجتماعية، ولكن من باب الصحّة والعافية. كأننا نقول اليوم: بأن السيد المسيح له المجد يريد منا أن يحب بعضنا بعضًا، وأن نتعاضد وأن نتضامن، ولكن بالأصول والتعليمات والإرشادات التي من شأنها أن تخفّف الألم الموجود في عالم اليوم، مع كل أسف، عبر هذا الفيروس الذي انتشر سرعة البرق. لذلك أغلقت الكنائس ، واقصرت احتفالاتها على الكهنة والرهبان ، فيما تولت اجهزة الاعلام بث الصلوات ليتسنى للناس بي البيوت المشاركة كعائلات.

نغتنم مناسبة حديث السيد المسيح، ونقول: بالفعل، كم نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا بعضًا بطريقة جديدة؛ أن تحبّ أخاك وأن تتمنى له الخير كما تتمناه لنفسك، فلا أحد منا في هذه الأيام يرغب في أن تنتقل العدوى إليه لا سمح الله، كما أن عليه مسؤولية بألا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى قريبه.

هذا الفيروس "الشرس" يريد فعلاً أن يخطف البريق والألق في العلاقات الاجتماعية، وكأنه قد فرّق البشر ظاهريًا. لكننا بحاجة إلى تغيير عدد من السلوكيات في مجتمعاتنا لكي نحافظ على سلامتنا، كما وسلامة القريب. لا نريد فعلاً أن نقحم بعض الآيات بما نعيشه اليوم، ولكنني رأيت بهذه الآية من السيد المسيح كأنه يقول في هذا العصر: علينا أن نصغِي للإرشادات والتوجيهات، وكذلك علينا أن نحب القريب أكثر وأكثر، وأن نتمنّى له الخير أكثر وأكثر، وذلك بعدم مصافحته.

نتمنى السلامة للجميع، ولنتذكّر إذا كنت تريد في هذا الوقت أن تحب قريبك أكثر، فلا تسلّم عليه لا في الطريق، ولا في أي مكان آخر. رافقتكم السلامة.

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير