اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة

"لا تسلموا في الطريق على أحد"

لا تسلموا في الطريق على أحد
الأنباط -

الاب رفعت بدر

لم أكن أتصوّر أن يأتي يوم وأقرأ هذه الآية التي نطق بها السيد المسيح بطريقة جديدة.

الأصل فيها أن السيد المسيح قد أوصى تلاميذه ألا يتوقفوا عن نشر البشارة، وهذا في معرض إرشاداته وتوصياته الأخيرة قبل إرسال الـ72 رسولاً في بداية البشارة المسيحية، فكان يقول لهم: "امضوا في سبيلكم، لا تسلّموا في الطريق على أحد"، بمعنى لا تهتموا بالمجاملات على الطريق لأن بين أيديكم رسالة عليكم إيصالها بسرعة.

هذا هو قصد السيد المسيح، وهذا ما أجمع عليه علماء الكتاب المقدس وشرّاحه. وإلا فكيف سنفهم بأنّ السيد المسيح الذي أتى واطلعنا على الله المحبة لا يريد على الناس أن يسلموا بعضهم على بعض؟ وألا يتفاعلوا في علاقات اجتماعيّة طيّبة؟ ولكن السيد المسيح –ابن بيئته تلك- يعرف الإنسان الشرقيّ عمومًا يحب المجاملات، ويحب التوقف عند السلام، والسلام قد يوصل إلى الإقامة في بيت المضيف لعدّة أيام، فيضصيع الهدف الرئيس الذي أرسلهم اليه.

في عصر الكورونا، أقرأ هذا الكلام وأنا أصغي إلى توجيهات وزارة الصحة والجهات المختصّة: لا تصافحوا أحدًا! ليس من باب عدم المحبّة للقريب، وليس من باب قطع العلاقات الاجتماعية، ولكن من باب الصحّة والعافية. كأننا نقول اليوم: بأن السيد المسيح له المجد يريد منا أن يحب بعضنا بعضًا، وأن نتعاضد وأن نتضامن، ولكن بالأصول والتعليمات والإرشادات التي من شأنها أن تخفّف الألم الموجود في عالم اليوم، مع كل أسف، عبر هذا الفيروس الذي انتشر سرعة البرق. لذلك أغلقت الكنائس ، واقصرت احتفالاتها على الكهنة والرهبان ، فيما تولت اجهزة الاعلام بث الصلوات ليتسنى للناس بي البيوت المشاركة كعائلات.

نغتنم مناسبة حديث السيد المسيح، ونقول: بالفعل، كم نحن بحاجة إلى أن نحب بعضنا بعضًا بطريقة جديدة؛ أن تحبّ أخاك وأن تتمنى له الخير كما تتمناه لنفسك، فلا أحد منا في هذه الأيام يرغب في أن تنتقل العدوى إليه لا سمح الله، كما أن عليه مسؤولية بألا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى قريبه.

هذا الفيروس "الشرس" يريد فعلاً أن يخطف البريق والألق في العلاقات الاجتماعية، وكأنه قد فرّق البشر ظاهريًا. لكننا بحاجة إلى تغيير عدد من السلوكيات في مجتمعاتنا لكي نحافظ على سلامتنا، كما وسلامة القريب. لا نريد فعلاً أن نقحم بعض الآيات بما نعيشه اليوم، ولكنني رأيت بهذه الآية من السيد المسيح كأنه يقول في هذا العصر: علينا أن نصغِي للإرشادات والتوجيهات، وكذلك علينا أن نحب القريب أكثر وأكثر، وأن نتمنّى له الخير أكثر وأكثر، وذلك بعدم مصافحته.

نتمنى السلامة للجميع، ولنتذكّر إذا كنت تريد في هذا الوقت أن تحب قريبك أكثر، فلا تسلّم عليه لا في الطريق، ولا في أي مكان آخر. رافقتكم السلامة.

 

 


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير