البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

رسالة سعودية وتقدير اردني

رسالة سعودية وتقدير اردني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

تثبت العلاقة الاردنية السعودية يوميا متانتها وتخطيها حواجز الكلاشيهات المعروفة والمكرورة في الديبلوماسية العربية , عن علاقة الشقيق بالشقيق وحُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية , بل تؤكد انها اعلى حتى من العلاقة الاستراتيجية , دون النظر لحسابات الربح والخسارة او التبادل المصلحي , لصالح نظام التكامل المنفعي للبلدين , ولعل ما قاله السفير السعودي خلال لقاء اعلامي بمشاركة حكومية واسعة على مائدة وزير الدولة لشؤون الاعلام على شرف السفير السعودي يؤكد هذا العُمق ويكشف مقدار الكيمياء السياسية والاجتماعية بين الشعبين والقيادتين .

اللقاء الذي شغلت معظم مساحته دلالات الدعوة السعودية للاردن للمشاركة في قمة العشرين , كشفت وتكشف حجم الاردن في العقل السعودي الرسمي والشعبي , فالاردن هو الدولة الوحيدة العربية المدعوة لحضور القمة بالاضافة الى الشقيقة الامارات بوصفها رئيسة مجلس التعاون الخليجي , والدعوة فرصة ورسالة لكل عقل تقوده رغائبية , لتحليل العلاقات الاردنية السعودية بقياسات الربح والخسارة او الامساك والانفلات بالانفتاح على دول الجوار والاقليم العربي , بعد ان غرقت عقول في تحليل فتور العلاقة لعودة سفير شقيق الى العاصمة عمان .

قمة العشرين تجمع 75% من اقتصاد العالم , وتناقش بالعادة قضايا متعلقة باقتصاديات الكون , لكنها فرصة للاردن كي يحاول تقديم بعض المشاريع على هامش القمة مع دول حاضرة , بعد ان بدأ الصندوق السعودي حراكه الاستثماري في الاردن بمشاريع عملاقة , تقدم نموذجا جاذبا لاستثمارات كبرى في مشاريع ضخمة , فالكثير من المنظمات الدولية حاضرة للقمة بالاضافة الى اقوى 20 اقتصادا عالميا , ويحظى الاردن بتقدير هذه الدول ويمتلك ايضا اسلوب مخاطبتها ومهارة في ايصال رسائله القومية والوطنية والقيادة السعوية تدرك ذلك , فخطاب الملك في قمة الصحراء ما زال عالقا في الاذهان .

اللقاء اكثر من ناجح , وحمل بذور استمراره وتأطيره ربما ليكون خلية اعلام تنقل دلالات انعقاد قمة العشرين في دولة شقيقة وهذا موضع تقدير وفخر اردني وعربي , فالشقيقة السعودية قطعت شوطا اصلاحيا داخليا لا يمكن الاغفال عن نتائجه ومدلولاته وهذه القمة ستكون فارقة للسعودية وللعالم العربي الذي تراجع اثره وتأثيره الكوني لاسباب متعددة لكن ابرزها عدم استثماره لقوته الاقتصادية والبشرية , التي نجحت السعودية في اتون حرب تشرين 1973في استثمارها وتوظيفها , والقمة الكونية فرصة لاسترداد هذا الحضور , فما زال العالم ينظر لاقطارنا نظرة قاصرة وبفوقية .

الرسالة السعودية واضحة ومقدرة ونجح السفير الشاب في ايصالها بمهارة وحرارة , كاسرا القيد الديبلوماسي الثقيل , فحسب تعبيره تبادل السفراء بين الاردن والسعودية هو اجراء بروتكولي لانهما حسب عقل القيادتين دولة واحدة , وهذه اشارة كافية لمعرفة حجم العلاقة والتوافق , وتكفي لترسيم شكل ونموذج العلاقة القائمة على اسس متينة غير قابلة للطي او الفتور حتى وان بدت بعض المعيقات الفنية في ترسيم العلاقة وحدودها وملامحها حسب تعبير وزير الصناعة والتجارة الذي اكد ان هذه التفاصيل الفنية في طريقها الى الترسيم النهائي .

لقاء ناجح بكل المقاييس , وكاشف ايضا لمنسوب التنسيق المرتفع بين الحكومتين بما يحقق طموحات القيادتين , وكاشف اكثر بأن العلاقة قائمة على وصل الطبيعة التي لا يمكن فصل ما وصلته , وقائم على فهم عميق لخصوصية الجيرة والتجاور في المواقف والسياسات , دون مماحكة او استقواء , فالتركيبة الاجتماعية فيها الكثير من التقارب والتشابه وفيها ما هو اكبر من الجوار الجغرافي .

omarkallab@yahoo.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير