البث المباشر
كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع

قديماً..!

  قديماً
الأنباط -

د. غيداء القلاب

يقولون ان الشمس لا يمكن ان يغطيها احدهم بالغربال مهما حاول جاهداً..

هم كذلك.. يعتقدون ان الأغشية المطاطية التي يختبؤون خلفها قادرة على اخفاء كم من القباحة تسري في دمائهم..

كانت جدتي قديماً تروي لنا الحكايات ليلاً.. تهمس بمدى صوتي وأفق صوتها الزمردي لنلتف حولها بكلماتٍ دافئه بالأمان..

كانت تصنع لنا "عروسة اللبنه" وتضيف عليها شرائح من الحب والحنية.. وقليلاً من عبق الطهر في يديها..

كانت جدتي تعلمنا على أن تمتلئ ذواتنا بالشبع.. ان رغيف الخبز الزاهد يكفي عائلتنا بأكملها.. وان مرت من امامنا نسمة عطشى رويناها من أصالة شبعنا..

كانت جدتي تخبرنا ان هناك عصفوراً يبحث عنا تحت الحنايا وبين السطور.. يسلمنا الهدايا الالهيه..

كانت تخبرنا ان هذه الهدايا مليئه بعطايا الرب إن كان داخلنا يشعر "بالشبع"..

وان البذرة الجوعى لا يمكن ان تشبع لو تجمّعت حولها كل عصافير المدينه..

كانت جدتي تخبرنا اننا معادن.. وان الحياه تسير بفصولها لتكشف معدننا.. وان الاصيل منها هو من يصمد حتى النهاية..

وان الصمود ليس بالمال.. ولا بكلام الغراب خلف ظهورنا.. ولا بتكسير مجاديف قواربنا.. الاصيل هو من يتقاسم معك لقمته لترى في نهاية يومك وعلى عتبة بابك ان وجبة كامله تنتظرك..

كان كلامها مبهماً جداً لي.. بل لنا جميعاً.. كنا نعتقد ان كلامها شعوذات كبار السن..

وان ممر الحياة وردي معبق بالياسمين.. وان اظفارنا التي ما سئمت بوضع الحناء عليها سوف تبقى طاهرة للأبد هكذا..

لكننا كبرنا يا جدتي الف يوم في اليوم.. تذكرنا كم من العيون تشعر بالجوع على ما تخبؤه يدا غيرها..

تُذكرنا ان البشر هم الفصيلة الوحيدة العدوة لنفسها.. الملآى بكل خبث وسوء الارض..

زارتني جدتي في الامس.. ربتت على كتفي كثيراً.. أزاحت الستار من امامي.. ياه كم هي جميلة صفاء سريرتنا.. وكم هم حمقى يستحقون الحزن لاجلهم..

يشبعنا جميعاً رغيف الخبز الواحد.. ولا يكفيهم وحدهم الكيس بذاته!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير