اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل

قديماً..!

  قديماً
الأنباط -

د. غيداء القلاب

يقولون ان الشمس لا يمكن ان يغطيها احدهم بالغربال مهما حاول جاهداً..

هم كذلك.. يعتقدون ان الأغشية المطاطية التي يختبؤون خلفها قادرة على اخفاء كم من القباحة تسري في دمائهم..

كانت جدتي قديماً تروي لنا الحكايات ليلاً.. تهمس بمدى صوتي وأفق صوتها الزمردي لنلتف حولها بكلماتٍ دافئه بالأمان..

كانت تصنع لنا "عروسة اللبنه" وتضيف عليها شرائح من الحب والحنية.. وقليلاً من عبق الطهر في يديها..

كانت جدتي تعلمنا على أن تمتلئ ذواتنا بالشبع.. ان رغيف الخبز الزاهد يكفي عائلتنا بأكملها.. وان مرت من امامنا نسمة عطشى رويناها من أصالة شبعنا..

كانت جدتي تخبرنا ان هناك عصفوراً يبحث عنا تحت الحنايا وبين السطور.. يسلمنا الهدايا الالهيه..

كانت تخبرنا ان هذه الهدايا مليئه بعطايا الرب إن كان داخلنا يشعر "بالشبع"..

وان البذرة الجوعى لا يمكن ان تشبع لو تجمّعت حولها كل عصافير المدينه..

كانت جدتي تخبرنا اننا معادن.. وان الحياه تسير بفصولها لتكشف معدننا.. وان الاصيل منها هو من يصمد حتى النهاية..

وان الصمود ليس بالمال.. ولا بكلام الغراب خلف ظهورنا.. ولا بتكسير مجاديف قواربنا.. الاصيل هو من يتقاسم معك لقمته لترى في نهاية يومك وعلى عتبة بابك ان وجبة كامله تنتظرك..

كان كلامها مبهماً جداً لي.. بل لنا جميعاً.. كنا نعتقد ان كلامها شعوذات كبار السن..

وان ممر الحياة وردي معبق بالياسمين.. وان اظفارنا التي ما سئمت بوضع الحناء عليها سوف تبقى طاهرة للأبد هكذا..

لكننا كبرنا يا جدتي الف يوم في اليوم.. تذكرنا كم من العيون تشعر بالجوع على ما تخبؤه يدا غيرها..

تُذكرنا ان البشر هم الفصيلة الوحيدة العدوة لنفسها.. الملآى بكل خبث وسوء الارض..

زارتني جدتي في الامس.. ربتت على كتفي كثيراً.. أزاحت الستار من امامي.. ياه كم هي جميلة صفاء سريرتنا.. وكم هم حمقى يستحقون الحزن لاجلهم..

يشبعنا جميعاً رغيف الخبز الواحد.. ولا يكفيهم وحدهم الكيس بذاته!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير