البث المباشر
أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا

قطر والاردن .. ثنائية التشابه والاشتباك

قطر والاردن  ثنائية التشابه والاشتباك
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ما بين قطر والاردن اكثر من تشابه واشتباك , فرغم صُغر الجغرافيا الطبيعية الا ان البلدين نجحا في الاشتباك مع القضايا الكبرى وحازا على دور في المساحة السياسية يفوق مساحة الجغرافيا , فالاردن على اشتباك دائم مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية داخلية وقطر نجحت بالاشتباك معها ايضا ولكن من حيث ابتعد الاردن , واقصد بالجفاء الاردني مع حركة حماس والاقتراب القطري حد التحالف مع الحركة .

بالعادة لا تنجح الدول الصغرى مساحة , في اثبات الحضور الا من خلال الاشتباك مع القضايا الكبرى وحصد تحالفات اقليمية ودولية تفيض عن حاجة الجغرافيا , وهذا ما فعلته قطر منذ اشتباكها مع الاقليم عبر قناة الجزيرة التي كانت عنوان الاشتباك والتشابك , وهذا ما فرضته القضية الفلسطينية على الاردن ايضا منذ النشأة , فلا مناص ولا خلاص , فنجحت الدولتان في تحقيق هدف الاشتباك لكن بأثمان تأخرت على قطر ودفعها الاردن مبكرا .

جَور الجيرة , او غيرة الجار الاكبر , هي المعاناة الابرز للاردن وقطر على السواء , فالجيرة فرضت على الاردن حصارا يتقلص احيانا ويتمدد احايين , فالاردن بمنفذ واحد ونصف رئة طوال عقود , فهو اما بخير مع دمشق وجفاء مع بغداد او العكس , وحدوده الاربع لم تكن سلسة ومشرعة على مدى عقود طويلة , فهو يدفع ثمن الشقاق والانشقاق بين العاصمتين البعثيتين , ومؤخرا دفع ثمن الخلاف بين قطر وباقي العواصم الخليجية .

اليوم , هناك لقاء اردني – قطري على مستوى القمة , وسط ظروف متشابكة ومتشابهة , فقطر تعاني من حصار الاشقاء والاردن كذلك , مع فوارق طفيفة , فالحصار على الاردن فرضت نصفه ظروف داخلية لعواصم الجوار وفرضت نصفه قوى اقليمية ودولية بالاتجاهين , والحصار على قطر فرضت نصفه ظروف ذاتية لعواصم خليجية وفرضت نصفه الآخر القوى الدولية المستفيدة من الحصار والازمة بشكل عام بعد ارتفاع اسعار النفط والغاز .

والسؤال هل ستنجح القمة في تعظيم نقاط التشابه وتقليص الفوارق , الجواب مرهون بمدى حيوية العلاقة الثنائية وقدرتها على فهم الحساسيات الذاتية لكل عاصمة , فقطر لن تستطيع التخلي عن تحالفها مع جماعة الاخوا المسلمين والحليف التركي , بوصفهما عناصر القوة في الدور القطري الاقليمي , والاردن لن يستطع ادارة الظهر للاشقاء في السعودية والامارات العربية , فهما جزء رئيس من بنيته الاقتصادية والاجتماعية وعلاقة تتعدى حدود المغتربين والدعم اللوجستي والاقتصادي .

اذن المطلوب توظيف الحساسيات الثنائيةلخدمة الحالة العربية والحالة الداخلية لكل بلد , فالدوحة قادرة بما تملك من علاقات مع الاخوان /الجماعة والتركيبة , ان تمنح المجتمعات الداخلية وجبة سلم اهلي باعادة انتاج علاقة بين الاخون والاقطار الغاضبة من الجماعة , والاردن بما يملك من علاقات حيوية مع السعودية والامارات ومصر قادر على ترطيب الاجواء وازالة موجبات الاحتقان والحصار حسب قدرته , فالرغبة بالضرورة متوفرة وسمعنا من الملك مباشرة هذه الرغبة , لكن قاتل الله القدرة التي فرضت ايقاعها على الاردن بشكل قاسٍ .

قمة ثنائية في ظرف حساس , لعاصمتين على مقدرة عالية من التأثير في المحيط الحيوي , لكنهما بحاجة الى تعميق العلاقة الثنائية بأكبر من التحالف وأقل من الوحدة بحكم الجغرافيا والجيرة , فكل انفلات للاردن من ضغوطات الجوار واثقال المعيشة للاردنيين في صالح قطر والجوار , مع اشتراط تنسيق الجهود وتوحيد عناصر القوة بين العاصمتين , اهلا بأمير قطر ضيفا عزيزا وشقيقا لا يمكن الاستغناء عنه في عمان عاصمة الوحدة .

omarkallab@yahoo.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير