البث المباشر
أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب الأونروا الجامعة العربية: قضايا الشباب والرياضة باتت مسألة أمن قومي عربي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة جامعة الحسين بن طلال تقرر تأجيل الامتحانات حتى العاشرة صباحا أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا

فواتير الكهرباء.. ترحيل حل الأزمة

  فواتير الكهرباء ترحيل حل الأزمة
الأنباط -

حسين الجغبير

جرت العادة لدى الحكومة أن تعمد إلى تشكيل لجان لحل أي أزمة تواجهها. كما جرت العادة أن تمضي الأيام ويختفي أثر الأزمة ومعها اللجنة التي شكلت من أجلها.

منذ بداية الشهر الحالي والحكومة تخوض غمار رفض شعبي للارتفاع الجنوني على فواتير الكهرباء، حيث يشكو الناس أن المطالبات المالية تضاعفت عليهم بشكل كبير، حتى أطلقوا حملة "مش دافعين"، كوسيلة ضغط على الدولة باتجاه ايجاد حل لذلك.

بداية تصدت شركة الكهرباء الوطنية للقصة، وحاولت تبرير الارتفاع في قيمة الفواتير، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى اختلاف استهلاك المنازل للكهرباء جراء البرد. الأردنيون ومن خلفهم لجنة الطاقة النيابية رفضوا هذا التبرير، ومع عدة محاولات فاشلة دخلت الحكومة على معادلة الأزمة بإعلانها عن تكليف جهة محايدة للوقوف على حيثيات الموضوع، بحيث تعمل هذه الجهة تحت لواء هيئة الطاقة.

المسألة انتهت بتشكيل لجنة، واللجنة ستجتمع مرات ومرات، وستخلص إلى أن لا مشكلة في قراءة عدادات الكهرباء، وإلى أن الحكومة لم تمارس سياسة الجباية بحق المواطنين، وأنها لم تعمد إلى تكليفهم مبالغ مالية كبيرة لتعويض عجزها المالي ولتعويض الزيادات التي طرأت على رواتب الموظفين.

اللجنة ستقول في النهاية أن البرد القارس وراء دفع المواطنين إلى زيادة استخدام الكهرباء، وبالتالي انتقالهم من شريحة إلى أخرى، ما أحدث فرقا في قيمة الذمم المالية. وستعود عندها الأزمة إلى مربعها الأول.

تجربة الأردنيين مع تصريحات الحكومة وإجراءاتها ووعودها تعكسها درجة ثقة الناس بها، وهي في أدنى مستوياتها، وبالتالي فتشكيل لجان ومن بعدها لجان فرعية واجتماعات ومباحثات ومخاطبات، لن تحل أزمة تتصاعد بشكل كبير، خصوصا وأن أعمال اللجان كما اعتدنا تنتهي بلا نتيجة إيجابية بالعادة.

التحصيل المالي لشركة الكهرباء للشهر الحالي لا شك أنه في أدنى مستوياته بعد تمنع عدد كبير من الأردنيين من دفع قيمة الفاتورة المستحقة عليهم، ولا شك أيضا أن ذلك يضع الشركة في أزمة مالية، ويضع الحكومة من خلفها في أزمة تحصيل تساعدها على الإيفاء بالتزاماتها التي ترتبت عليه إثر قرارات شعبوية اتخذتها، وأخرى لم تدرس أثرها على الإيرادات وعلى رأسها قانون ضريبة الدخل.

إن أرادت الحكومة حقا إيجاد مخرج لأزمة فواتير الكهرباء، فلماذا لم تعلن عن خصم 25% من قيمة فاتورة المواطنين على سبيل المثال، ومن ثم تشكل اللجان التي تريدها، فأعتقد أزمة بهذه الحجم كان يجب أن تدار بشكل سليم، بحيث تكون الأولوية لتهدئة غضب الناس عبر منحهم مثل هذا الخصم الذي سينظرون إليه على أنه خطوة أولى باتجاه فكفكة المشكلة، وعندها سيكون التعاون عنوانهم، وسيقدرون للحكومة ذلك جيدا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير