البث المباشر
تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. هل العزلة مفيدة للصحة النفسية أم ضارة؟ الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر …

فواتير الكهرباء.. ترحيل حل الأزمة

  فواتير الكهرباء ترحيل حل الأزمة
الأنباط -

حسين الجغبير

جرت العادة لدى الحكومة أن تعمد إلى تشكيل لجان لحل أي أزمة تواجهها. كما جرت العادة أن تمضي الأيام ويختفي أثر الأزمة ومعها اللجنة التي شكلت من أجلها.

منذ بداية الشهر الحالي والحكومة تخوض غمار رفض شعبي للارتفاع الجنوني على فواتير الكهرباء، حيث يشكو الناس أن المطالبات المالية تضاعفت عليهم بشكل كبير، حتى أطلقوا حملة "مش دافعين"، كوسيلة ضغط على الدولة باتجاه ايجاد حل لذلك.

بداية تصدت شركة الكهرباء الوطنية للقصة، وحاولت تبرير الارتفاع في قيمة الفواتير، مشيرة إلى أن ذلك يعود إلى اختلاف استهلاك المنازل للكهرباء جراء البرد. الأردنيون ومن خلفهم لجنة الطاقة النيابية رفضوا هذا التبرير، ومع عدة محاولات فاشلة دخلت الحكومة على معادلة الأزمة بإعلانها عن تكليف جهة محايدة للوقوف على حيثيات الموضوع، بحيث تعمل هذه الجهة تحت لواء هيئة الطاقة.

المسألة انتهت بتشكيل لجنة، واللجنة ستجتمع مرات ومرات، وستخلص إلى أن لا مشكلة في قراءة عدادات الكهرباء، وإلى أن الحكومة لم تمارس سياسة الجباية بحق المواطنين، وأنها لم تعمد إلى تكليفهم مبالغ مالية كبيرة لتعويض عجزها المالي ولتعويض الزيادات التي طرأت على رواتب الموظفين.

اللجنة ستقول في النهاية أن البرد القارس وراء دفع المواطنين إلى زيادة استخدام الكهرباء، وبالتالي انتقالهم من شريحة إلى أخرى، ما أحدث فرقا في قيمة الذمم المالية. وستعود عندها الأزمة إلى مربعها الأول.

تجربة الأردنيين مع تصريحات الحكومة وإجراءاتها ووعودها تعكسها درجة ثقة الناس بها، وهي في أدنى مستوياتها، وبالتالي فتشكيل لجان ومن بعدها لجان فرعية واجتماعات ومباحثات ومخاطبات، لن تحل أزمة تتصاعد بشكل كبير، خصوصا وأن أعمال اللجان كما اعتدنا تنتهي بلا نتيجة إيجابية بالعادة.

التحصيل المالي لشركة الكهرباء للشهر الحالي لا شك أنه في أدنى مستوياته بعد تمنع عدد كبير من الأردنيين من دفع قيمة الفاتورة المستحقة عليهم، ولا شك أيضا أن ذلك يضع الشركة في أزمة مالية، ويضع الحكومة من خلفها في أزمة تحصيل تساعدها على الإيفاء بالتزاماتها التي ترتبت عليه إثر قرارات شعبوية اتخذتها، وأخرى لم تدرس أثرها على الإيرادات وعلى رأسها قانون ضريبة الدخل.

إن أرادت الحكومة حقا إيجاد مخرج لأزمة فواتير الكهرباء، فلماذا لم تعلن عن خصم 25% من قيمة فاتورة المواطنين على سبيل المثال، ومن ثم تشكل اللجان التي تريدها، فأعتقد أزمة بهذه الحجم كان يجب أن تدار بشكل سليم، بحيث تكون الأولوية لتهدئة غضب الناس عبر منحهم مثل هذا الخصم الذي سينظرون إليه على أنه خطوة أولى باتجاه فكفكة المشكلة، وعندها سيكون التعاون عنوانهم، وسيقدرون للحكومة ذلك جيدا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير