البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

شهد الحياة

  شهد الحياة
الأنباط -

 إيناس أبو شهاب

عندما تعرف كيف تتحكم بحرف اللام بين الألم والأمل، ستدرك تماماً أنك قد اجتزت اختبار الحياة بامتياز. لن تهدر وقتك بعدها في محاولة تغيير من حولك، ولن ترهق نفسك في التمثيل عليهم. ذلك أنه كلما ازداد إدّعاؤك للقوة، ستُسلب منك قواك عُنوة. وستتغير لا محالة كلما ازددت توغلاً في اكتشاف زيف المحيطين بك.. وربما ستزداد انفعالاتك تبعا لذاك. ومؤكداً سيقل حينها صبرك. فلا تحاول الدفاع عن حسن نواياك تجاههم، ولا تحاول السؤال مجدداً عن أحوالهم. ولا تحاول اكتشاف سبب تغيّرهم. بل بادر بالتخلي، وألقِهم على هامش حياتك. فكم هو محظوظ من استطاع أن يحظى في صخب هذه الحياة بصديق صدوق ورفيق درب، يحتضنه بين ذراعيه بعد كل موقف صعب. ينصت لبكائه ويُداريه، ويضمد جراحه ويداويه. يجعله يبتسم في أقسى ظروفه ويحتويه، ويجعله يتكلم بكل صراحة، ويجعله يشعر من بعد كل صراع بأعظم راحة.

وكم هو تعيس من اعتقد أنه محور الكون، وظن أن من حوله هم رفاق الحياة، فوهبهم الحياة، وسلب منهم التعاسة، إلى أن وجد نفسه وحيداً في حياته، فمن كثرة ما امتص غضبهم وزيّن لهم عتمة دربهم، قد نقل لروحه من دون أن يعلم سموم سلبيتهم، حتى وجد نفسه في نهاية المطاف قد تغير من دون أن يدري، لكثرة ما حاول إصلاح غيره ونسي أن يلتفت إلى صفاء نفسه، حتى فقد شغفه تجاه من حوله في الحياة. فحذارِ أن تمنح غيرك الكثير على حساب نفسك، وإياك أن تحمل عن غيرك الكثير، لكي لا تصبح كالقنبلة الموقوتة التي كلما ازدادت الذخيرة داخل أحشائها أصبحت غير قادرة على استيعاب المزيد، وأصبح يتحتم عليها أن تطلق النار على أول من يحاول أن يمسها بقصد أو بدون قصد. فبعد كل تجربةٍ مُرة، ستنضج بتفكيرك ألف مَرة. فكن كالشهد المُصفى الذي يُحلي لنا الحياة بعد كل تجربة مُرة، فبعد كل مُرٍ نتذوقه، سننتظر الشهد ليهدينا أملاً نكمل به بقية المشوار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير