اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

شهد الحياة

  شهد الحياة
الأنباط -

 إيناس أبو شهاب

عندما تعرف كيف تتحكم بحرف اللام بين الألم والأمل، ستدرك تماماً أنك قد اجتزت اختبار الحياة بامتياز. لن تهدر وقتك بعدها في محاولة تغيير من حولك، ولن ترهق نفسك في التمثيل عليهم. ذلك أنه كلما ازداد إدّعاؤك للقوة، ستُسلب منك قواك عُنوة. وستتغير لا محالة كلما ازددت توغلاً في اكتشاف زيف المحيطين بك.. وربما ستزداد انفعالاتك تبعا لذاك. ومؤكداً سيقل حينها صبرك. فلا تحاول الدفاع عن حسن نواياك تجاههم، ولا تحاول السؤال مجدداً عن أحوالهم. ولا تحاول اكتشاف سبب تغيّرهم. بل بادر بالتخلي، وألقِهم على هامش حياتك. فكم هو محظوظ من استطاع أن يحظى في صخب هذه الحياة بصديق صدوق ورفيق درب، يحتضنه بين ذراعيه بعد كل موقف صعب. ينصت لبكائه ويُداريه، ويضمد جراحه ويداويه. يجعله يبتسم في أقسى ظروفه ويحتويه، ويجعله يتكلم بكل صراحة، ويجعله يشعر من بعد كل صراع بأعظم راحة.

وكم هو تعيس من اعتقد أنه محور الكون، وظن أن من حوله هم رفاق الحياة، فوهبهم الحياة، وسلب منهم التعاسة، إلى أن وجد نفسه وحيداً في حياته، فمن كثرة ما امتص غضبهم وزيّن لهم عتمة دربهم، قد نقل لروحه من دون أن يعلم سموم سلبيتهم، حتى وجد نفسه في نهاية المطاف قد تغير من دون أن يدري، لكثرة ما حاول إصلاح غيره ونسي أن يلتفت إلى صفاء نفسه، حتى فقد شغفه تجاه من حوله في الحياة. فحذارِ أن تمنح غيرك الكثير على حساب نفسك، وإياك أن تحمل عن غيرك الكثير، لكي لا تصبح كالقنبلة الموقوتة التي كلما ازدادت الذخيرة داخل أحشائها أصبحت غير قادرة على استيعاب المزيد، وأصبح يتحتم عليها أن تطلق النار على أول من يحاول أن يمسها بقصد أو بدون قصد. فبعد كل تجربةٍ مُرة، ستنضج بتفكيرك ألف مَرة. فكن كالشهد المُصفى الذي يُحلي لنا الحياة بعد كل تجربة مُرة، فبعد كل مُرٍ نتذوقه، سننتظر الشهد ليهدينا أملاً نكمل به بقية المشوار.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير