البث المباشر
الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين

غاز الاحتلال من زاوية أخرى

غاز الاحتلال من زاوية أخرى
الأنباط -

بلال العبويني

حتى المسؤولين التنفيذيين يعتبرون اتفاقية استيراد غاز الاحتلال وصمة عار، وهي كذلك، لذا يحاولون جاهدين الابتعاد عن تهمة التوقيع عليها بشتى السبل، حتى لا تسجل في تاريخهم إلى أبد الآبدين، وحتى لا تنبذهم الأجيال اللاحقة مهما عدّلوا أو بدّلوا من مواقفهم السياسية.

حالهم في ذلك، كحال مسؤول حكومي سابق ما زالت التهمة تلاحقة بعد أزيد من عقدين على إشغاله منصب السفير الأردني في تل أبيب، رغم ما يطرحه اليوم من برامج ومشاريع إصلاحية، ورغم محاولاته المضنية في نفي تهمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

العلاقة مع الاحتلال بأي شكل كانت "هي محرقة"؛ يطال نارها المتورطين بها مهما طال الزمن، وهي كذلك بالنسبة للدولة فيما تعلق باتفاقية الغاز التي اقتربنا من ساعة الصفر على بدء الضخ التجريبي لنكون أمام حقيقة مؤلمة مفادها سريان الغاز المسروق في جوف أرضنا الطاهرة، وإنارته بالإجبار بيوتنا ما يعني أنه سيحولنا جميعا إلى مطبعين بحكم الأمر الواقع.

على كل، ثمة الكثير الذي يمكن الحديث فيه عن مضار ومساوئ الاتفاقية أو عن ضررها الاقتصادي الموازي بذات المقدار لضررها السياسي، غير أن ما قصدناه بالزاوية الأخرى هو ما ارتبط بالبعد الأمني للاتفاقية من مثل ذلك الذي شاهدنا مؤشراته قبل يومين.

من المؤكد أن غالبية الأردنيين يرفضون الاتفاقية، سواء أكان ذلك بدافع وطني مبدأي أم اقتصادي سياسي، وبالتالي فإن مرور أنبوب الغاز في أراض أردنية سيشكل تحديا أمنيا مضنيا وسيكون بالنهاية مكلفا اقتصاديا عند حساب كلفة الحراسة الأمنية وإجراء الاصلاحات الطارئة.

قبل يومين تم إحراق اثنين من ثلاث محولات كهرباء مخصصة لتغذية محطة الغاز القادمة من الاحتلال إلى قريبة إبسر أبو علي غربي مدينة اربد، فيما الأجهزة الأمنية مازالت تحقق للوصول إلى الفاعلين.

هذا الحدث، يفترض أن يشكل للحكومة فرصة لإعادة النظر في الاتفاقية من زواياها المختلفة، لأن أحدا لا يمكنه توقع أن يكون الأخير، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار السياسات الإسرائيلية الاستفزازية والمعادية للدولة الأردنية، ما يعني أن أداة تفريغ الغضب الشعبي قد اقتربت جغرافيا ما يجعل خط الغاز ومحولات الكهرباء تحت التهديد الدائم.

هل وضعت الحكومة هذا التحدي في حسبانها؟، وهل وضعت كلفة تقديرية لحماية المنشآت المتعلقة بأنبوب الغاز ولإجراءات الصيانة التي قد تنتج عن استهدفه مستقبلا؟، وهل قدرت عدد رجال الأمن وغيرهم من الموظفين الذين سيوضعون في حالة تأهب دائم خوفا من حدوث أمر طارئ؟.

اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي مكلفة على كافة الصعد، ولا يمكن التقليل من أي منها، وهي بهذا المعنى تبشرنا أننا خاسرون في كل الأحوال حتى من الناحية الاقتصادية التي ستكبلنا فيها الاتفاقية 15 عاما، وستكلفنا أموالا طائلة في وقت نعاني فيه من وفرة مصادر الطاقة وعجزنا عن تخزين الفائض عن احتياجاتنا.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير