اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء!

غاز الاحتلال من زاوية أخرى

غاز الاحتلال من زاوية أخرى
الأنباط -

بلال العبويني

حتى المسؤولين التنفيذيين يعتبرون اتفاقية استيراد غاز الاحتلال وصمة عار، وهي كذلك، لذا يحاولون جاهدين الابتعاد عن تهمة التوقيع عليها بشتى السبل، حتى لا تسجل في تاريخهم إلى أبد الآبدين، وحتى لا تنبذهم الأجيال اللاحقة مهما عدّلوا أو بدّلوا من مواقفهم السياسية.

حالهم في ذلك، كحال مسؤول حكومي سابق ما زالت التهمة تلاحقة بعد أزيد من عقدين على إشغاله منصب السفير الأردني في تل أبيب، رغم ما يطرحه اليوم من برامج ومشاريع إصلاحية، ورغم محاولاته المضنية في نفي تهمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

العلاقة مع الاحتلال بأي شكل كانت "هي محرقة"؛ يطال نارها المتورطين بها مهما طال الزمن، وهي كذلك بالنسبة للدولة فيما تعلق باتفاقية الغاز التي اقتربنا من ساعة الصفر على بدء الضخ التجريبي لنكون أمام حقيقة مؤلمة مفادها سريان الغاز المسروق في جوف أرضنا الطاهرة، وإنارته بالإجبار بيوتنا ما يعني أنه سيحولنا جميعا إلى مطبعين بحكم الأمر الواقع.

على كل، ثمة الكثير الذي يمكن الحديث فيه عن مضار ومساوئ الاتفاقية أو عن ضررها الاقتصادي الموازي بذات المقدار لضررها السياسي، غير أن ما قصدناه بالزاوية الأخرى هو ما ارتبط بالبعد الأمني للاتفاقية من مثل ذلك الذي شاهدنا مؤشراته قبل يومين.

من المؤكد أن غالبية الأردنيين يرفضون الاتفاقية، سواء أكان ذلك بدافع وطني مبدأي أم اقتصادي سياسي، وبالتالي فإن مرور أنبوب الغاز في أراض أردنية سيشكل تحديا أمنيا مضنيا وسيكون بالنهاية مكلفا اقتصاديا عند حساب كلفة الحراسة الأمنية وإجراء الاصلاحات الطارئة.

قبل يومين تم إحراق اثنين من ثلاث محولات كهرباء مخصصة لتغذية محطة الغاز القادمة من الاحتلال إلى قريبة إبسر أبو علي غربي مدينة اربد، فيما الأجهزة الأمنية مازالت تحقق للوصول إلى الفاعلين.

هذا الحدث، يفترض أن يشكل للحكومة فرصة لإعادة النظر في الاتفاقية من زواياها المختلفة، لأن أحدا لا يمكنه توقع أن يكون الأخير، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار السياسات الإسرائيلية الاستفزازية والمعادية للدولة الأردنية، ما يعني أن أداة تفريغ الغضب الشعبي قد اقتربت جغرافيا ما يجعل خط الغاز ومحولات الكهرباء تحت التهديد الدائم.

هل وضعت الحكومة هذا التحدي في حسبانها؟، وهل وضعت كلفة تقديرية لحماية المنشآت المتعلقة بأنبوب الغاز ولإجراءات الصيانة التي قد تنتج عن استهدفه مستقبلا؟، وهل قدرت عدد رجال الأمن وغيرهم من الموظفين الذين سيوضعون في حالة تأهب دائم خوفا من حدوث أمر طارئ؟.

اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي مكلفة على كافة الصعد، ولا يمكن التقليل من أي منها، وهي بهذا المعنى تبشرنا أننا خاسرون في كل الأحوال حتى من الناحية الاقتصادية التي ستكبلنا فيها الاتفاقية 15 عاما، وستكلفنا أموالا طائلة في وقت نعاني فيه من وفرة مصادر الطاقة وعجزنا عن تخزين الفائض عن احتياجاتنا.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير