اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا يزداد التفكير بالموت مع تقدم العمر؟ مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية

غاز الاحتلال من زاوية أخرى

غاز الاحتلال من زاوية أخرى
الأنباط -

بلال العبويني

حتى المسؤولين التنفيذيين يعتبرون اتفاقية استيراد غاز الاحتلال وصمة عار، وهي كذلك، لذا يحاولون جاهدين الابتعاد عن تهمة التوقيع عليها بشتى السبل، حتى لا تسجل في تاريخهم إلى أبد الآبدين، وحتى لا تنبذهم الأجيال اللاحقة مهما عدّلوا أو بدّلوا من مواقفهم السياسية.

حالهم في ذلك، كحال مسؤول حكومي سابق ما زالت التهمة تلاحقة بعد أزيد من عقدين على إشغاله منصب السفير الأردني في تل أبيب، رغم ما يطرحه اليوم من برامج ومشاريع إصلاحية، ورغم محاولاته المضنية في نفي تهمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

العلاقة مع الاحتلال بأي شكل كانت "هي محرقة"؛ يطال نارها المتورطين بها مهما طال الزمن، وهي كذلك بالنسبة للدولة فيما تعلق باتفاقية الغاز التي اقتربنا من ساعة الصفر على بدء الضخ التجريبي لنكون أمام حقيقة مؤلمة مفادها سريان الغاز المسروق في جوف أرضنا الطاهرة، وإنارته بالإجبار بيوتنا ما يعني أنه سيحولنا جميعا إلى مطبعين بحكم الأمر الواقع.

على كل، ثمة الكثير الذي يمكن الحديث فيه عن مضار ومساوئ الاتفاقية أو عن ضررها الاقتصادي الموازي بذات المقدار لضررها السياسي، غير أن ما قصدناه بالزاوية الأخرى هو ما ارتبط بالبعد الأمني للاتفاقية من مثل ذلك الذي شاهدنا مؤشراته قبل يومين.

من المؤكد أن غالبية الأردنيين يرفضون الاتفاقية، سواء أكان ذلك بدافع وطني مبدأي أم اقتصادي سياسي، وبالتالي فإن مرور أنبوب الغاز في أراض أردنية سيشكل تحديا أمنيا مضنيا وسيكون بالنهاية مكلفا اقتصاديا عند حساب كلفة الحراسة الأمنية وإجراء الاصلاحات الطارئة.

قبل يومين تم إحراق اثنين من ثلاث محولات كهرباء مخصصة لتغذية محطة الغاز القادمة من الاحتلال إلى قريبة إبسر أبو علي غربي مدينة اربد، فيما الأجهزة الأمنية مازالت تحقق للوصول إلى الفاعلين.

هذا الحدث، يفترض أن يشكل للحكومة فرصة لإعادة النظر في الاتفاقية من زواياها المختلفة، لأن أحدا لا يمكنه توقع أن يكون الأخير، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار السياسات الإسرائيلية الاستفزازية والمعادية للدولة الأردنية، ما يعني أن أداة تفريغ الغضب الشعبي قد اقتربت جغرافيا ما يجعل خط الغاز ومحولات الكهرباء تحت التهديد الدائم.

هل وضعت الحكومة هذا التحدي في حسبانها؟، وهل وضعت كلفة تقديرية لحماية المنشآت المتعلقة بأنبوب الغاز ولإجراءات الصيانة التي قد تنتج عن استهدفه مستقبلا؟، وهل قدرت عدد رجال الأمن وغيرهم من الموظفين الذين سيوضعون في حالة تأهب دائم خوفا من حدوث أمر طارئ؟.

اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي مكلفة على كافة الصعد، ولا يمكن التقليل من أي منها، وهي بهذا المعنى تبشرنا أننا خاسرون في كل الأحوال حتى من الناحية الاقتصادية التي ستكبلنا فيها الاتفاقية 15 عاما، وستكلفنا أموالا طائلة في وقت نعاني فيه من وفرة مصادر الطاقة وعجزنا عن تخزين الفائض عن احتياجاتنا.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير