البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

غاز الاحتلال من زاوية أخرى

غاز الاحتلال من زاوية أخرى
الأنباط -

بلال العبويني

حتى المسؤولين التنفيذيين يعتبرون اتفاقية استيراد غاز الاحتلال وصمة عار، وهي كذلك، لذا يحاولون جاهدين الابتعاد عن تهمة التوقيع عليها بشتى السبل، حتى لا تسجل في تاريخهم إلى أبد الآبدين، وحتى لا تنبذهم الأجيال اللاحقة مهما عدّلوا أو بدّلوا من مواقفهم السياسية.

حالهم في ذلك، كحال مسؤول حكومي سابق ما زالت التهمة تلاحقة بعد أزيد من عقدين على إشغاله منصب السفير الأردني في تل أبيب، رغم ما يطرحه اليوم من برامج ومشاريع إصلاحية، ورغم محاولاته المضنية في نفي تهمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

العلاقة مع الاحتلال بأي شكل كانت "هي محرقة"؛ يطال نارها المتورطين بها مهما طال الزمن، وهي كذلك بالنسبة للدولة فيما تعلق باتفاقية الغاز التي اقتربنا من ساعة الصفر على بدء الضخ التجريبي لنكون أمام حقيقة مؤلمة مفادها سريان الغاز المسروق في جوف أرضنا الطاهرة، وإنارته بالإجبار بيوتنا ما يعني أنه سيحولنا جميعا إلى مطبعين بحكم الأمر الواقع.

على كل، ثمة الكثير الذي يمكن الحديث فيه عن مضار ومساوئ الاتفاقية أو عن ضررها الاقتصادي الموازي بذات المقدار لضررها السياسي، غير أن ما قصدناه بالزاوية الأخرى هو ما ارتبط بالبعد الأمني للاتفاقية من مثل ذلك الذي شاهدنا مؤشراته قبل يومين.

من المؤكد أن غالبية الأردنيين يرفضون الاتفاقية، سواء أكان ذلك بدافع وطني مبدأي أم اقتصادي سياسي، وبالتالي فإن مرور أنبوب الغاز في أراض أردنية سيشكل تحديا أمنيا مضنيا وسيكون بالنهاية مكلفا اقتصاديا عند حساب كلفة الحراسة الأمنية وإجراء الاصلاحات الطارئة.

قبل يومين تم إحراق اثنين من ثلاث محولات كهرباء مخصصة لتغذية محطة الغاز القادمة من الاحتلال إلى قريبة إبسر أبو علي غربي مدينة اربد، فيما الأجهزة الأمنية مازالت تحقق للوصول إلى الفاعلين.

هذا الحدث، يفترض أن يشكل للحكومة فرصة لإعادة النظر في الاتفاقية من زواياها المختلفة، لأن أحدا لا يمكنه توقع أن يكون الأخير، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار السياسات الإسرائيلية الاستفزازية والمعادية للدولة الأردنية، ما يعني أن أداة تفريغ الغضب الشعبي قد اقتربت جغرافيا ما يجعل خط الغاز ومحولات الكهرباء تحت التهديد الدائم.

هل وضعت الحكومة هذا التحدي في حسبانها؟، وهل وضعت كلفة تقديرية لحماية المنشآت المتعلقة بأنبوب الغاز ولإجراءات الصيانة التي قد تنتج عن استهدفه مستقبلا؟، وهل قدرت عدد رجال الأمن وغيرهم من الموظفين الذين سيوضعون في حالة تأهب دائم خوفا من حدوث أمر طارئ؟.

اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي مكلفة على كافة الصعد، ولا يمكن التقليل من أي منها، وهي بهذا المعنى تبشرنا أننا خاسرون في كل الأحوال حتى من الناحية الاقتصادية التي ستكبلنا فيها الاتفاقية 15 عاما، وستكلفنا أموالا طائلة في وقت نعاني فيه من وفرة مصادر الطاقة وعجزنا عن تخزين الفائض عن احتياجاتنا.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير