البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أعتاب سرمديه

أعتاب سرمديه
الأنباط -

د. غيداء القلاب

قد تبدو لك الامور للوهله الاولى انها على ما يرام، نعم كذلك فالظاهر يوحي لك ان صاحب الوردة الحمراء في موعد غرامي ، وان الفتاة تلاعب صغيرها بعينيها على المرجوحه، وان السيد الانيق مشغول بمكالمة عمل مهمه تجعله يجيء ويذهب.

لكن حقيقة الامر مختلفه تماما، لان الورده الحمراء دليل الفراق والصغير جرس الخيانه والهاتف علامة الانفجار.

يبدو لنا الامر وكأن الشمس تستيقظ بكامل ارادتها صباحا لترمي بجدائلها علينا ولكنها تجر اذيال خيبتها ف بالأمس احتل القمر السماء وهي اسيره لعنان خيالنا.

تغر الوهله الاولى، تغرينا الطيبه والعيون البراقه، نرى الخدوش في زجاج الاوراق ونسير حافية اقدامنا ولا نأبه.

ونحن على اعتاب سنة اخرى من اعمارنا ، مسافرين بحقائبنا شاغلينها بكل امالنا، الامنا، طموحاتنا، خيباتنا، نودع ايامنا، دموعنا، افراحنا، اشخاصنا بدون اي سلام ونستقبل اختها الاخرى بعيونٍ دموعها وآهاتها وحدها كافيه لتخبر عن الحديث الجاري في ارواحنا.

نتوه بين الظاهر وحقيقة الامر، اين ذاتنا في البدايه والى اين وصلنا؟ هل ما زال في حقائبنا مخزون صبر لايامنا القادمه؟ ما هي الخطوه التاليه؟ هل سيأتي ذلك الطفل؟ هل مكتوب في اعمارنا ان تشهد صلواتنا الاستجابه؟

عندما تحتسي قهوتك المره صباحا، لا تجعل شعور الخوف البارد يتسلل اليك من الماضي، كلنا له ماضٍ حتى وان ادّعينا العكس كذباً، ولكن ماضينا هو ما يجعلنا نقاوم ونصمد ونصل الى هنا ...

ونحن على الاعتاب قف لبرهة مع نفسك لاجلها ... هي تستحق ان تسامحهم لاجلك، يكفي الالم منهم في الدنيا، فلماذا نلقاهم عند الله ايضا ونجدد الجراح ، سامحهم كي لا تراهم مجددا لا في اول الطريق ولا اخره ...

ونحن على الاعتاب قف واشكرهم... لولا دعمهم ثقتهم نصحهم املهم عطاؤهم وكلماتهم لما كنت هنا الان ... كانوا الدعم والسند وقت العاصفه، كانو الدفء والامان، كانوا رعشة الحب وقت الحزن ...

ونحن على الاعتاب ايضا لا تنسى ان تحذر منهم ايضا، اياك ان ترمي الشوك في دربهم لانك ستسقط به لا محاله ، ولكن اترك لهم لين قلبك فالله ادرى واعلم واكبر...

ولا تنسى ان عمرك محال ان يعود للمحطة السابقه ، تجاوز سريعا، هرول بحزنك بعيدا، وازحف بفرحك ولا تخبر احدا به، لا احد يستحق سواك ، ما علموا كيف وصلت فلمَ الاعلان ..

ونحن على اعتاب سنة ترحل واخرى نستقبلها بكل شغف بأن تكون قد خبأت لنا استجابة صلواتنا وآمال دموعنا واحلام احزاننا ودعوات اهلنا ...

بأن تكون قد محت كل حزن ،دمع ،أسى ، وكتبت في صحائف ايامنا كل الخير والبركه والاشخاص الصادقين الذين يرغبوننا بعيدا عن المصالح ولاجل ذواتنا فقط ..

ونحن على الاعتاب ... اتمنى لكم حبا مستمرا... عطاءا ابديا... خيرا سرمديا... املا ازليا ... فرحا دائما ... طمأنينة خالدة... حزنا مضمحلا .... الما مندثرا .... جرحا نازحا... دموعا بائدة.... وأياما مليئة بكل شر فانٍ وخير مستمر مستقيم مقيم ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير