اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء!

أعتاب سرمديه

أعتاب سرمديه
الأنباط -

د. غيداء القلاب

قد تبدو لك الامور للوهله الاولى انها على ما يرام، نعم كذلك فالظاهر يوحي لك ان صاحب الوردة الحمراء في موعد غرامي ، وان الفتاة تلاعب صغيرها بعينيها على المرجوحه، وان السيد الانيق مشغول بمكالمة عمل مهمه تجعله يجيء ويذهب.

لكن حقيقة الامر مختلفه تماما، لان الورده الحمراء دليل الفراق والصغير جرس الخيانه والهاتف علامة الانفجار.

يبدو لنا الامر وكأن الشمس تستيقظ بكامل ارادتها صباحا لترمي بجدائلها علينا ولكنها تجر اذيال خيبتها ف بالأمس احتل القمر السماء وهي اسيره لعنان خيالنا.

تغر الوهله الاولى، تغرينا الطيبه والعيون البراقه، نرى الخدوش في زجاج الاوراق ونسير حافية اقدامنا ولا نأبه.

ونحن على اعتاب سنة اخرى من اعمارنا ، مسافرين بحقائبنا شاغلينها بكل امالنا، الامنا، طموحاتنا، خيباتنا، نودع ايامنا، دموعنا، افراحنا، اشخاصنا بدون اي سلام ونستقبل اختها الاخرى بعيونٍ دموعها وآهاتها وحدها كافيه لتخبر عن الحديث الجاري في ارواحنا.

نتوه بين الظاهر وحقيقة الامر، اين ذاتنا في البدايه والى اين وصلنا؟ هل ما زال في حقائبنا مخزون صبر لايامنا القادمه؟ ما هي الخطوه التاليه؟ هل سيأتي ذلك الطفل؟ هل مكتوب في اعمارنا ان تشهد صلواتنا الاستجابه؟

عندما تحتسي قهوتك المره صباحا، لا تجعل شعور الخوف البارد يتسلل اليك من الماضي، كلنا له ماضٍ حتى وان ادّعينا العكس كذباً، ولكن ماضينا هو ما يجعلنا نقاوم ونصمد ونصل الى هنا ...

ونحن على الاعتاب قف لبرهة مع نفسك لاجلها ... هي تستحق ان تسامحهم لاجلك، يكفي الالم منهم في الدنيا، فلماذا نلقاهم عند الله ايضا ونجدد الجراح ، سامحهم كي لا تراهم مجددا لا في اول الطريق ولا اخره ...

ونحن على الاعتاب قف واشكرهم... لولا دعمهم ثقتهم نصحهم املهم عطاؤهم وكلماتهم لما كنت هنا الان ... كانوا الدعم والسند وقت العاصفه، كانو الدفء والامان، كانوا رعشة الحب وقت الحزن ...

ونحن على الاعتاب ايضا لا تنسى ان تحذر منهم ايضا، اياك ان ترمي الشوك في دربهم لانك ستسقط به لا محاله ، ولكن اترك لهم لين قلبك فالله ادرى واعلم واكبر...

ولا تنسى ان عمرك محال ان يعود للمحطة السابقه ، تجاوز سريعا، هرول بحزنك بعيدا، وازحف بفرحك ولا تخبر احدا به، لا احد يستحق سواك ، ما علموا كيف وصلت فلمَ الاعلان ..

ونحن على اعتاب سنة ترحل واخرى نستقبلها بكل شغف بأن تكون قد خبأت لنا استجابة صلواتنا وآمال دموعنا واحلام احزاننا ودعوات اهلنا ...

بأن تكون قد محت كل حزن ،دمع ،أسى ، وكتبت في صحائف ايامنا كل الخير والبركه والاشخاص الصادقين الذين يرغبوننا بعيدا عن المصالح ولاجل ذواتنا فقط ..

ونحن على الاعتاب ... اتمنى لكم حبا مستمرا... عطاءا ابديا... خيرا سرمديا... املا ازليا ... فرحا دائما ... طمأنينة خالدة... حزنا مضمحلا .... الما مندثرا .... جرحا نازحا... دموعا بائدة.... وأياما مليئة بكل شر فانٍ وخير مستمر مستقيم مقيم ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير