البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

عندما يموت الفقير ألما أو قهرا

 عندما يموت الفقير ألما أو قهرا
الأنباط -

 بلال العبويني

هكذا هم الفقراء، يموتون إما من الألم أو من القهر دون أن يلتفت أحد لأنينهم، ودون أن تمتلأ بيوت عزائهم بالمعزين إلا من أقاربهم ومن يماثلونهم بالفقر والقهر.

أمس اكتشفنا لأول مرة أن تأمين الفقراء الصحي، ليس مأمونا، ولا يشكل مأمنا لهم يتعلّقون به للنجاة من مقصلة الموت المحتوم، فهو يفتقر للعدالة الواجب على الحكومة توفيرها لكافة المواطنين دون تمييز طبقي مقيت يعود بهم إلى زمن الاقطاع والعبيد.

الحكومة أعلنت قبل أيام أن من يعاني من أعراض الجلطة القلبية بإمكانه اللجوء إلى أقرب مستشفى ليتلقى العلاج بالقسطرة لينجو من الموت، وهذه المستشفيات ليست فقط الحكومية والجامعية والعسكرية بل والخاصة أيضا.

غير أن الذي حصل أمس الأول، أن مريضا راح ضحية الفقر الذي لاحقه في حياته وكان سببا في بؤسه وشقائه وسببا في مماته، بعد أن عجز وزير الصحة، حسب التصريحات، عن توفير سرير للمريض في مستشفى جامعي أو حكومي لإجراء عملية قسطرة، فمات وهو ينتظر إخلاء مريض سريرا له علّه يلقى ما يحتاجه من علاج.

هذا السيناريو الذي استمع الأردنيون إليه خلال اليومين الماضيين، أثار سؤالا مفاده، أين الحزمة الحكومية الرابعة وما أعلن عنه وزير الصحة عن اتفاق يُمكّن مرضى الجلطات القلبية من اللجوء إلى أقرب مستشفى ومنها الخاصة لتلقي علاجا ينجيه من الموت؟.

الإجابة كانت صاعقة، بما استمعنا إليه من أحد النواب، مفادها، أن المريض كان يمتلك "تأمين فقراء" وهذا لا يخوله اللجوء إلى مستشفى خاص.

الحادثة الأليمة طرجت سؤالا آخر مفاده أين تصريحات وزير الصحة التي فاضت بها وسائل الإعلام عن زيادة عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية بواقع 1000 سرير لتصبح 6200 سرير؟.

للأسف، الفقير لدينا يعاقب في كل الأحوال والحالات، وهو رغم أنه يدفع كغيره الضرائب بكافة مسمياتها إلا أنه لا يحظى بذات المعاملة، بل إن قدره في مثل هذه الحالة محكوم بالموت إما قهرا أو وجعا وألما.

لذلك، لا يحق لرئيس الوزراء أن يشبّه الواقع الصحي لدينا بأوروبا، ولا بأي شكل من الأشكال، حتى وإن برّر ذلك من زاوية الإنفاق، لأن النتيجة ستكون واحدة هي أن مواطنا مات دون أن يحظى بما يستحق من رعاية طبية.

مات لأنه فقير وتأمينه لا يخوله الحصول على فرصة بالعيش، ولأن القول بزيادة عدد الأسرى سقط أمام أول حادثة لم يتمكن فيها وزير الصحة بذاته من توفير سرير لمريض يعاني من حالة حرجة ومستعجلة.

لذا، إن كنا نعاني فقط من سوء إدارة الانفاق؛ فما هو دور الحكومة إذن؟ وهل تنتظر من يضع لها خطة لتقوم بواجبها؟، كما تنتظر من الألمان أن يحلوا لها مشكلة الازدحامات المرورية؟.

كيف نقارن نفسنا بأوروبا ومازلنا نشاهد مسنا يبكي ألما أمام مستشفى وفقير يموت لعدم توفر سرير، ولشعوره بالقهر بتمييزه طبقيا عن باقي خلق الله في التأمين الصحي مثلا، ودون تمييزه عن غيره عند دفع كل الضرائب والرسوم.

لسنا مثل أوروبا مطلقا ولا يحق لنا القول بذلك؟.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير