البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

منظومة النقل.. عندما يعتريها الخلل

 منظومة النقل عندما يعتريها الخلل
الأنباط -


كيف يستقيم بيع الوقود لمشغلي قطاع وسائط النقل العام بذات الكلفة التي تُباع لهواة "التخميس والتفحيط"؟.

حيال هذا السؤال كتبت مقالا في السابق غير أن ما يستدعي الفكرة اليوم ما أعلنت عنه الحكومة في الحزمة الرابعة فيما تعلق بقطاع النقل.

النقل، كغيره، منظومة متكاملة لا يمكن معالجة جزئية منه دون غيرها، لأن الأثر سيكون غير ملموس، وبالتالي الحكم على الخطط الموضوعة بالفشل، ما يعني استمرار حالة الاستعصاء عن إيجاد حلول منطقية وشاملة لقطاعي "النقل والسير"، لارتباطهما الوثيق ببعضهما، وهما القطاعان اللذان لا أظنهما يسرّان اليوم غالبية دافعي الضرائب.

من واجبات الحكومة توفير خدمات النقل الآمن للمواطنين، وهذه الخدمات يجب أن تكون ملائمة مقارنة مع ما تتقاضاه من ضرائب، وهي أيضا تعتبر واحدة من أهم المؤشرات على جديتها في التنمية خدمة للمواطن ولصالح الدولة.

وبما أن الحكومة ألقت عن كتفها حملا ثقيلا لصالح القطاع الخاص؛ فإنه من الواجب أن تقدم دعما لمشغلي النقل العام والمواصلات وبما يضمن تجويد الخدمة وصولا إلى الشعور بالرضى من قبل المستخدمين ودفع مستخدمين جدد للإقبال عليها، متخلّين عن سياراتهم الخاصة التي تجوب الشوارع محملة بالسائق وحده في الغالب الأعم.

هذا بالضبط، ما أردناه في السؤال الذي طرحناه في المطلع، إذ لا معنى للتردد السريع دون أن يكون ذلك مقرونا بميز جاذبة، تقنع أصحاب السيارات الخاصة بترك مركباتهم في بيوتهم والإقبال على وسائط النقل العام على الأقل في الذهاب والإياب إلى أماكن العمل.

وهذه الميزة ليست فقط بتأمين التردد السريع، بل يجب أن تكون مقرونة بـ "الكلفة"، باتجاه اقتناع المواطن أن كلفة التنقل بوسائط النقل العام أوفر وبفارق كبير عن التنقل بالسيارة الخاصة.

لذا، وبأن القطاع الخاص يستهدف الربح، فإنه لن يتحمل خسارة التردد السريع والكلفة المنخفضة، ما يحتّم على الحكومة توفير الدعم الحقيقي لمشغلي القطاع ليحققوا أرباحا ويستمروا في مشاريعهم، ويكون ذلك مثلا؛ عبر بيعهم الوقود بأسعار مدعومة لا أن تظل على ما هي دون تمييز بين مركبة تقدم خدمة عظيمة ومركبة تقلق راحة العامة بما تقترفه من "تفحيط وتخميس" في الشوراع.

النظر بشمولية إلى معالجة وسائط النقل العام، من مثل التردد السريع ووسائط حديثة وآمنة وسائقين مؤهلين مهنيا وفنيا، وطرق آمنة ومستوى منخفض من الازدحامات المرورية، بالإضافة إلى ما أعلنت عنه الحكومة في الحزمة الرابعة، من شأنه أن يحدث فرقا حقيقيا على الطرقات وعلى طبيعة التركيبة الديموغرافية للمدن، عندما يساهم ذلك في تثبيت الموظفين في أماكن سكناهم دون الاضطرار إلى الهجرة للمدن ليكونوا قريبين من أماكن عملهم.

لأن ابن محافظة اربد أو الكرك مثلا، سيظل ساكنا في محافظته بعد برمجة وقت الانطلاق والوصول إلى مقر العمل وبعد أن يشعر بفرق ذلك على ميزانيته التي يذهب جزءا كبيرا منها على التنقل والسكن.

هذه مجرد جزئية بسيطة للإضاءة على حلول منطقية لما يعانيه قطاع النقل العام من مشكلات، ولكن بعجالة نضيف إلى ذلك، ضرورة وقف الترخيص الفردي لوسائط النقل العام وتحويل المُرخص اليوم في المملكة إلى شركات تضع كل منها نظاما خاصا تتنافس فيه مع غيرها على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

لأن الترخيص الفردي سيظل عصيا على التنظيم مهما كان القانون والتعليمات صارمة، لذا الإسراع في دمج الموجود اليوم في شركات هو واحد من الحلول التي أظنها ناجعة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير