البث المباشر
في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف

المخدرات المخدرات يا مدير الامن العام

المخدرات المخدرات يا مدير الامن العام
الأنباط -

فايز شبيكات الدعجه

تقع عملية الاندماج الأمني التي امر بتنفيذها جلالة القائد الاعلى في سياق إدراك جلالته لحقيقة ما يواجه العالم من تحديات امنية معقدة أدت لتحولات جذرية بارزه فرضها المد الإرهابي وشيوع الجرائم المستحدثة اضافة لاستفحال الجرائم الجنائية التقليدية وتفشي ظاهرة تفاهة الدوافع بالمقارنة مع حجم الجريمة وخطورتها المرتبطة بالعنف الناجم عن الحالات النفسية والعقلية وأدت لتغيرات أساسية في طرق وأساليب العمل الأمني تبدلت على أساسها أولويات واهتمامات المؤسسات الأمنية.

ووفقا لهذه الرؤية السامية لا بد من المباشرة بإنهاء حالة المعاناة التي يتعرض لها المجتمع الأردني نتيجة تراكم المخدرات ،ونحن نكاد نعلن الاستسلام لتجار المخدرات والمهربين ونتعايش مع الافة شئنا ام ابينا كرها. لقد فقدنا الامل تماما ، ومقولة ان نعمة الأمن والاستقرار التي ينفرد بها الأردن بدأت بالاهتزاز ،والواقع اننا نقف اليوم على عتبات الدخول في حاله حرجه، ومن المتوقع ان ينصت مدير الامن العام لما يقوله الواقع في هذه المرحلة الدقيقة بالذات ، ويبادر لإخضاع الأداء الأمني لفحص شمولي، ويزن الأمور بميزان علمي دقيق، ويدع جانبا ما يروى من قصص خيالية عن كيفية تحقيق انجازات أمنية لم تحصل مدعمة بأرقام مزيفة. وثبت ان الحديث عن تحقيق نجاح امني فريد في المكافحة أنهى المعضلة الوطنية المزمنة مبالغ فيه ومنفصل عن الواقع.

الأرقام الأخيرة المفزعة لعدد السجناء تشير الى تضخم اعداد مجرمي المخدرات بسبب المادة القاتلة في كل انحاء المملكة .

والغريب انه بالتزامن مع الإعلان المتكرر عن انخفاض أعداد الجرائم تصدر بيان صادمة يؤكد ارتفاعها بل وتضاعفها نتيجة نفشي المخدرات.

ما يزيد عن عشرين الف سجين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل حاليا ، وهذا رقم قياسي مرعب . لقد كان العدد في بحر السبعة السبعة الاف سجين فقط عام 2007 م عندما كنت مديرا لمراكز الإصلاح والتأهيل المهني.

يدرك مدير الامن العام تمام الإدراك ان هذه التناقضات مؤسفة ويصعب من خلالها التقاط الحقيقة الضائعة ، وتتلاشى معها الكثير من مقومات الثقة بالإعلام الأمني ، والأكثر أسفا ذلك التركيز على الوعظ والإرشاد الجنائي ، والمعالجات اللفظية لمعضلة تسارع الانتشار الجنائي ،والزيادة المفرطة في عدد المتحدثين عن الأوضاع الأمنية ، بينما لا زالت أجهزة الملاحقة والضبط الميدانية تعمل بإمكانياتها التقليدية المتواضعة ، الأمر الذي يفسر بسهولة حالة انفلات بتجارة المخدرات التي يعاني منها المجتمع الأردني هذه الأيام.

يقال ان المخدرات تباع الآن على قارعة الطريق والحصول عليها أسهل من الحصول على الخبز ، وتعاني نسبة كبيرة من اسر المجتمع الأردني حياة عسيرة شاقة بسبب هذه الآفة العنيدة. ، والحقيقة ان نجاح هيكلة جهاز الامن العام الجارية حاليا مرتبطة بشكل او بآخر بحالة الأمن وخاصة المخدرات ، ولا خيارات بمسألة تعزيز سيادة القانون وتطبيقها على الجميع دون محاباة، وان عنوان المرحلة سيكون الحزم بتطبيق القانون.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير