اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الدفاع المدني يتعامل مع شخص محاصر داخل حفرة في منزله بالزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة

ذاكرة الوجود

ذاكرة الوجود
الأنباط -

د. غيداء القلاب

حاول أن يتراجع ثلاثة أميال كما وعدها نحو الغياب، مضى بخطوات ثابتة مليئة بقشعريرة النسيان، ثم التفت وراءه فوجدها ما زالت عابقة بالوجود في مكانها، ما زالت تنتظره..

وسط أثلجة عمرها الغائبه ما زالت تنتظر دفء يديه ليختلس السكون ويصل نحو برودة روحها الظامئة للعشق ، ولكنه تردد بين المضي نحو المجهول وبين خفقان قلبه المرتعش نحو يديها والخائف من وراء ذلك.

ما زال تفكيره عشوائيا، ما زال يتخبط ألما ليغفو بين جنبات يديها، يتذكر لمعة عينيها في أول طريق لأصابعه الزمرديه بين يديها.

توقّف قليلا، حاول ان تغفو ذاكرته في أقرعة الروح لينام بدون ألم بدون وجع لكن نداء عينيها من بعيد ، كان اقوى من نداءاته الحالمه.

عاد أدراجه يحمل يأس عزيمته وأملا بلقائها فوجدها غائبة عن كرسيه الخشبي، غائبة عن ورقته الخريفيه، أوغل في البحث عنها، في الصراخ حتى المغيب ، فلم يعثر سوى على ثلوج يديها، على تين العمر ..

بدأت سماء عينيه تجود على صحارى وجنتيه حسرة على قطعهِ ذاكرة الوجود عنها..

بدأت نسائم اللاوعي تتخبط وتعصر أحزانه في بوتقة الحافة دون أي شعور ...

عادت أدراجها وكان هناك ما زال يلتقط لآلئ الامل ويصنع منها عقدا زمرديا لها..

رأى خطواتٍ من الاسفل وحدق للأعلى قليلا، نزلت للاسفل حتى صارت عيناها في عينيه، ويديه في يديها، ارتفعا قليلا نحو المقعد الخشبي، غفت في صدره وراحت تبكي ...

مسح دموعها بيديه، طبع قبلة على جبينها، واستسلمت عيناها للنوم في روحه وغابا هناك ...

ما يشغلني ... أتراه عاد للغياب أم أنه ما زال يلاعب أظفارها الذهبيه هناك ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير