البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

ذاكرة الوجود

ذاكرة الوجود
الأنباط -

د. غيداء القلاب

حاول أن يتراجع ثلاثة أميال كما وعدها نحو الغياب، مضى بخطوات ثابتة مليئة بقشعريرة النسيان، ثم التفت وراءه فوجدها ما زالت عابقة بالوجود في مكانها، ما زالت تنتظره..

وسط أثلجة عمرها الغائبه ما زالت تنتظر دفء يديه ليختلس السكون ويصل نحو برودة روحها الظامئة للعشق ، ولكنه تردد بين المضي نحو المجهول وبين خفقان قلبه المرتعش نحو يديها والخائف من وراء ذلك.

ما زال تفكيره عشوائيا، ما زال يتخبط ألما ليغفو بين جنبات يديها، يتذكر لمعة عينيها في أول طريق لأصابعه الزمرديه بين يديها.

توقّف قليلا، حاول ان تغفو ذاكرته في أقرعة الروح لينام بدون ألم بدون وجع لكن نداء عينيها من بعيد ، كان اقوى من نداءاته الحالمه.

عاد أدراجه يحمل يأس عزيمته وأملا بلقائها فوجدها غائبة عن كرسيه الخشبي، غائبة عن ورقته الخريفيه، أوغل في البحث عنها، في الصراخ حتى المغيب ، فلم يعثر سوى على ثلوج يديها، على تين العمر ..

بدأت سماء عينيه تجود على صحارى وجنتيه حسرة على قطعهِ ذاكرة الوجود عنها..

بدأت نسائم اللاوعي تتخبط وتعصر أحزانه في بوتقة الحافة دون أي شعور ...

عادت أدراجها وكان هناك ما زال يلتقط لآلئ الامل ويصنع منها عقدا زمرديا لها..

رأى خطواتٍ من الاسفل وحدق للأعلى قليلا، نزلت للاسفل حتى صارت عيناها في عينيه، ويديه في يديها، ارتفعا قليلا نحو المقعد الخشبي، غفت في صدره وراحت تبكي ...

مسح دموعها بيديه، طبع قبلة على جبينها، واستسلمت عيناها للنوم في روحه وغابا هناك ...

ما يشغلني ... أتراه عاد للغياب أم أنه ما زال يلاعب أظفارها الذهبيه هناك ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير