اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف

ذاكرة الوجود

ذاكرة الوجود
الأنباط -

د. غيداء القلاب

حاول أن يتراجع ثلاثة أميال كما وعدها نحو الغياب، مضى بخطوات ثابتة مليئة بقشعريرة النسيان، ثم التفت وراءه فوجدها ما زالت عابقة بالوجود في مكانها، ما زالت تنتظره..

وسط أثلجة عمرها الغائبه ما زالت تنتظر دفء يديه ليختلس السكون ويصل نحو برودة روحها الظامئة للعشق ، ولكنه تردد بين المضي نحو المجهول وبين خفقان قلبه المرتعش نحو يديها والخائف من وراء ذلك.

ما زال تفكيره عشوائيا، ما زال يتخبط ألما ليغفو بين جنبات يديها، يتذكر لمعة عينيها في أول طريق لأصابعه الزمرديه بين يديها.

توقّف قليلا، حاول ان تغفو ذاكرته في أقرعة الروح لينام بدون ألم بدون وجع لكن نداء عينيها من بعيد ، كان اقوى من نداءاته الحالمه.

عاد أدراجه يحمل يأس عزيمته وأملا بلقائها فوجدها غائبة عن كرسيه الخشبي، غائبة عن ورقته الخريفيه، أوغل في البحث عنها، في الصراخ حتى المغيب ، فلم يعثر سوى على ثلوج يديها، على تين العمر ..

بدأت سماء عينيه تجود على صحارى وجنتيه حسرة على قطعهِ ذاكرة الوجود عنها..

بدأت نسائم اللاوعي تتخبط وتعصر أحزانه في بوتقة الحافة دون أي شعور ...

عادت أدراجها وكان هناك ما زال يلتقط لآلئ الامل ويصنع منها عقدا زمرديا لها..

رأى خطواتٍ من الاسفل وحدق للأعلى قليلا، نزلت للاسفل حتى صارت عيناها في عينيه، ويديه في يديها، ارتفعا قليلا نحو المقعد الخشبي، غفت في صدره وراحت تبكي ...

مسح دموعها بيديه، طبع قبلة على جبينها، واستسلمت عيناها للنوم في روحه وغابا هناك ...

ما يشغلني ... أتراه عاد للغياب أم أنه ما زال يلاعب أظفارها الذهبيه هناك ...


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير