البث المباشر
الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين

حتى لا نئد الصحف الورقية

حتى لا نئد الصحف الورقية
الأنباط -

حسين الجغبير

الصحف الورقية باتت على مفترق طرق أكثر وعورة وخطورة جراء الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تعيشها إثر تراجع إيرادها الذي تأثر بشكل كبير بانخفاض الإنفاق الإعلاني في السوق الأردني، وهي الحالة التي أصابت أيضاً كافة الصحف الورقية في جميع أنحاء العالم وترتب عليها أن تغلق بعض هذه المؤسسات أبوابها.

معظم المعلنين من شركات أوقفوا الإعلان بالصحف، وبعضهم خفض حجم المبالغ السنوية المخصصة لهذه المساحة بفعل التوجه نحو مواقع التواصل الاجتماعي لتكلفته المنخفضة، وبفعل الضغوطات المالية التي ألمت بهذه المؤسسات والأزمات التي تعيشها.

أن تغلق الصحف الورقية أبوابها ليس في مصلحة أحد، فدورها الوطني هام جداً وأدواتها الإعلامية ضرورة حتمية في ظل المتغيرات التي تطرأ على وسائل نقل المعلومة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تعبث بها الفوضى بعد أن ظهر على الساحة ما يعرف بالمواطن الصحفي الذي بات ينقل المعلومات ويتناقلها دون النظر إلى دقتها أو مهنيتها، فتأثر بها المواطن، وغدت صفحات الأردنيين على الفيس بوك مرتعاً لاغتيال الشخصيات.

ولأن هذه الصحف هي خط الدفاع الأول في وجه آفة ما يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فعلى الدولة بكافة مكوناتها أن تعيد النظر في حساباتها تجاه هذه المؤسسات التي ما تزال تنال ثقة العديد من المواطنين، وذلك يكون عبر دعمها لضمان ديمومتها واستمراريتها لتأدية رسالتها بمهنية عالية المستوى.

كلفة التشغيل في الصحف عالية جداً، والضرائب تأتي على معظم مدخولاتها، وهذا كفيل بالإسراع في انتهاء عمرها ودفعها نحو إغلاق أبوابها وتشرّد مئات الأسر التي تعتاش منها.

لا بد من خطة وطنية تحتضنها الدولة من أجل إيجاد مخرج لهذه المؤسسات التي باتت نفقاتها أعلى من إيراداتها، حيث لا بد من لقاءات رسمية مع قادة الإعلام في الصحف من أجل الوقوف على ما تحتاجه هذه المؤسسات، مع التأكيد على أن للحكومة دور هام في ذلك عبر زيادة أسعار الإعلان الحكومي على سبيل المثال.

لقاءات لجنة التوجيه الوطني النيابية مع رؤساء تحرير الصحف ورؤساء مجالس إدارتها، للاستماع إلى وجهات نظرهم والوقوف على التحديات التي تواجههم في سبيل إيجاد الطرق المناسبة لتجاوزها، لكن هذه اللقاءات يجب أن لا ينتهي مفعولها بانتهاء انعقادها، حيث لا بد وأن تكون بداية للقاءات عصف ذهني عديدة بين كافة الأطراف والخروج بتوصيات تمهيداً لتنفيذها، أي يجب أن يكون إرادة حقيقية اتجاه تحقيق الغاية من هذه اللقاءات.

للأسف الحكومة الحالية ليست على دراية كافية بأهمية الصحف الورقية ودورها السامي، خصوصاً وأنها حكومة ترى أن صفحة على الفيس بوك أو تويتر أهم من أي اذاعة أو تلفزيون أو موقع او صحيفة، وهذا خطأ استراتيجي ترتكبه. وعليها أن تتحمل مسؤوليتها تجاه مصير الصحافة المهنية التي تتعامل مع المعلومة بدقة وعناية.

خسارة هذه الصحف خسارة وطنية كبرى، إذ نأمل من وزير الإعلام الجديد أن يكون صوت العقل في هذه المعادلة، كما نأمل من اللجنة النيابية أن تواصل جهودها لحين الوصول إلى حلول جذرية مشتركة بين كافة الأطراف.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير