البث المباشر
في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف

هل المدارس سجون للطلبة !!!

هل المدارس سجون للطلبة
الأنباط -

نايل هاشم المجالي

كلنا يعلم ان الثورة الصناعية والتكنولوجية ، التي اصبحت فيها المصانع والشركات وحتى المطبخ المنزلي يعتمد على الالات الاتوماتيكية والوسائل الصناعية التي تقوم بكافة المهام التصنيعية وخطوط الانتاج الاتوماتيكية والربوت وغيرها ، والتي اصبحت تحد من التفكير البشري ، والتي اصبحت فيها الميزات تنال من الرضا والتقدير في عصرنا هذا .

هذا يعني ان انظمة التعليم المدرسي والجامعي والمهني ايضاً يجب ان تتطور بما يعكس آلية التعامل التقني والمهني والحرفي مع هذه المعدات المتطورة مهما كان نوع التعليم ، اي ان يتم التركيز على الانتاج الصناعي ، كثقافة وتعليم وتدريب كمنهاج اساسي لمرحلة معينة ،علماً بان كثيراً من المنتجات الحرفية تحتاج الى ايدي ماهرة لتصنيعها والتي تنال اعجاب ورضا كثير من الزبائن .

وكلنا يعلم ان المدارس في دول العالم الثالث قد تحولت الى سجون يقضي فيها الطلبة المتعلمون عقوبة لعدد من السنين ، وان العطلة المدرسية فسحة خارج السجن لا يتم استغلالها في تطبيق تقنيات الادارة الصناعية في التعليم المهني لمن يرغب ، وليس هناك اية معايير لمقاييس التعليم المهني التقني بالمستوى الذي يواكب تطور التكنولوجيا والثورة الصناعية لكل مرحلة من المراحل العمرية للطلبة ، بدل ان يبقوا طلاب هامدين بمناهج للحفظ اكثر منها عملية او مهنية ليصبحوا مثل المسننات في عجلات المجتمع بدون فكر او ابداع ، والطالب اياً كان تخصصه يجب ان يكون ملماً بهذه الانظمة والاجهزة والمعدات لانها بشكل او بآخر ستدخل حياته المنزلية والعملية .

فالجلوس امام جهاز الكمبيوتر او استخدام الهاتف الخلوي يجعل الطالب تحت رحمة المقاس الواحد الذي يناسب الجميع ، نمطيون متشابهون تبعدهم عن انسانيتهم وتحد من ابداعهم وتهدر جهدهم ومالهم ووقتهم ، وبالتالي نخسر موارد بشرية ذات طاقة عالية اذا ما استثمرناها بشكل سليم ، واصبح المعلم مراقب عمال يشرف على تطبيق المنهج التعليمي .

اذن على المعنيين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع التعليمي دراسة استبدال النمطية للنموذج الموحد ذو المقاس الواحد الى مائدة متنوعة الخيارات ، لتصنيف الطلبة حسب ميولهم الفكرية والمهنية لتناسب مخرجات التعليم متطلبات العمل بالقطاعات المختلفة في اجواء ابداعية ومشاركة شاملة لنحقق افضل تعليم ، وان يكون هناك من منهاج مشترك لكافة التخصصات على الطالب ان يُلم به ويتقنه لانه اصبح جزء من حياته .

فنحن بحاجة الى ثورة حقيقية واستراتيجية وطنية للتخلص من امراض التعليم الغير فعال والذي اصبح يؤدي الى كآبة وحوَّل الطالب الى مستهلك وبيئة التعليم الى سجن فيه الملل .

فتشخيص المرض يؤدي الى نصف الحل لايجاد العلاج المناسب بوصف الدواء اللازم ، ذلك علينا ان نركز على مناهج تعليمية مهنية شاملة ، ثم فرز الراغبين بالتعليم المهني الى مسارات ومدارس مهنية ترقى بالمستوى الصناعي والتقني العالي في مختلف الاختصاصات المهنية والحرفية والتقنية ، لتكون المدارس منتجة ومراكز ابداع وابتكار وخدمة مجتمع وخدمة وطن ، وفرز التخصصات الادبية والعلمية بعد مرحلة معينة .

كذلك امكانية انشاء معارض سنوية لابداعاتهم لتتبناها الشركات والمصانع ومراكز الابحاث وغيرها ، كما هو الحال في الدول المتحضرة والمتطورة المنتجة للتقنيات الحديثة .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير