البث المباشر
الداخلية البحرينية: القبض على 4 بحرينيين بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج "شهر رمضان" في متحف الأطفال واشنطن ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي المكتب الإعلامي لدبي: سقوط طائرة مسيرة على مبنى قرب خور دبي يساعد ويعين ! الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات تقلبات جوية اعتبار من الجمعة و فرص الامطار قادمة باذن الله خلال الايام القادمة.. ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة الاقتصاد الرقمي والبريد الأردني والمركز الجغرافي الملكي يطلقون مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي الرئيس الأميركي: سنستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي جنون الأسعار وتعديلات الضمان الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي ولي العهد: الأردن بقوة شعبه ومؤسساته قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين

هل المدارس سجون للطلبة !!!

هل المدارس سجون للطلبة
الأنباط -

نايل هاشم المجالي

كلنا يعلم ان الثورة الصناعية والتكنولوجية ، التي اصبحت فيها المصانع والشركات وحتى المطبخ المنزلي يعتمد على الالات الاتوماتيكية والوسائل الصناعية التي تقوم بكافة المهام التصنيعية وخطوط الانتاج الاتوماتيكية والربوت وغيرها ، والتي اصبحت تحد من التفكير البشري ، والتي اصبحت فيها الميزات تنال من الرضا والتقدير في عصرنا هذا .

هذا يعني ان انظمة التعليم المدرسي والجامعي والمهني ايضاً يجب ان تتطور بما يعكس آلية التعامل التقني والمهني والحرفي مع هذه المعدات المتطورة مهما كان نوع التعليم ، اي ان يتم التركيز على الانتاج الصناعي ، كثقافة وتعليم وتدريب كمنهاج اساسي لمرحلة معينة ،علماً بان كثيراً من المنتجات الحرفية تحتاج الى ايدي ماهرة لتصنيعها والتي تنال اعجاب ورضا كثير من الزبائن .

وكلنا يعلم ان المدارس في دول العالم الثالث قد تحولت الى سجون يقضي فيها الطلبة المتعلمون عقوبة لعدد من السنين ، وان العطلة المدرسية فسحة خارج السجن لا يتم استغلالها في تطبيق تقنيات الادارة الصناعية في التعليم المهني لمن يرغب ، وليس هناك اية معايير لمقاييس التعليم المهني التقني بالمستوى الذي يواكب تطور التكنولوجيا والثورة الصناعية لكل مرحلة من المراحل العمرية للطلبة ، بدل ان يبقوا طلاب هامدين بمناهج للحفظ اكثر منها عملية او مهنية ليصبحوا مثل المسننات في عجلات المجتمع بدون فكر او ابداع ، والطالب اياً كان تخصصه يجب ان يكون ملماً بهذه الانظمة والاجهزة والمعدات لانها بشكل او بآخر ستدخل حياته المنزلية والعملية .

فالجلوس امام جهاز الكمبيوتر او استخدام الهاتف الخلوي يجعل الطالب تحت رحمة المقاس الواحد الذي يناسب الجميع ، نمطيون متشابهون تبعدهم عن انسانيتهم وتحد من ابداعهم وتهدر جهدهم ومالهم ووقتهم ، وبالتالي نخسر موارد بشرية ذات طاقة عالية اذا ما استثمرناها بشكل سليم ، واصبح المعلم مراقب عمال يشرف على تطبيق المنهج التعليمي .

اذن على المعنيين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع التعليمي دراسة استبدال النمطية للنموذج الموحد ذو المقاس الواحد الى مائدة متنوعة الخيارات ، لتصنيف الطلبة حسب ميولهم الفكرية والمهنية لتناسب مخرجات التعليم متطلبات العمل بالقطاعات المختلفة في اجواء ابداعية ومشاركة شاملة لنحقق افضل تعليم ، وان يكون هناك من منهاج مشترك لكافة التخصصات على الطالب ان يُلم به ويتقنه لانه اصبح جزء من حياته .

فنحن بحاجة الى ثورة حقيقية واستراتيجية وطنية للتخلص من امراض التعليم الغير فعال والذي اصبح يؤدي الى كآبة وحوَّل الطالب الى مستهلك وبيئة التعليم الى سجن فيه الملل .

فتشخيص المرض يؤدي الى نصف الحل لايجاد العلاج المناسب بوصف الدواء اللازم ، ذلك علينا ان نركز على مناهج تعليمية مهنية شاملة ، ثم فرز الراغبين بالتعليم المهني الى مسارات ومدارس مهنية ترقى بالمستوى الصناعي والتقني العالي في مختلف الاختصاصات المهنية والحرفية والتقنية ، لتكون المدارس منتجة ومراكز ابداع وابتكار وخدمة مجتمع وخدمة وطن ، وفرز التخصصات الادبية والعلمية بعد مرحلة معينة .

كذلك امكانية انشاء معارض سنوية لابداعاتهم لتتبناها الشركات والمصانع ومراكز الابحاث وغيرها ، كما هو الحال في الدول المتحضرة والمتطورة المنتجة للتقنيات الحديثة .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير