البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أشواق حجي.. الحرب مازالت قائمة

أشواق حجي الحرب مازالت قائمة
الأنباط -

بلال العبويني

أشواق حجي، هي فتاة عراقية من الطائفة اليزيدية، تعرضت في سن الرابعة عشرة من عمرها للسبي والاغتصاب على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

حالها في ذلك كحال الآلاف من النساء اللاتي أعادهن التنظيم الإرهاب إلى العصور البائدة عندما كانت "السبايا" تُغتصب وتُباع وتُشترى في أسواق النخاسة باسم الدين.

أشواق، قُدّر لها بعد خمسة أعوام من تعرضها للسبي والاغتصاب لقاء مغتصبها الشاذ الذي يقبع اليوم خلف قضبان السجون العراقية، فلم يكن لها من همّ إلا سؤاله "لماذا فعلت بي هكذا؟، لماذا قتلت أحلامي؟ ألم أكن في عمر بناتك وأخواتك وأبنائك؟.

الحوار الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر على وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين كان مؤثرا حدّ الألم والبكاء، وهوالبكاء الذي لم ينقطع عند أشواق التي لم تستطع تحمل لقاء مغتصبها فسقطت مغشيا عليها.

قبل دخولها في حالة إغماء، طالبت أشواق مُغتصبها أن يرفع رأسه ويجيبها على أسئلتها، لكنه ظل ذليلا مُطأطئا رأسه دون أن يستطيع تحريك رقبته، فبدت أشواق شريفة عفيفة مرفوعة الرأس رغم ما لحق بها من ألم وأذى نفسي وجسدي، فيما ظل الشاذ الداعشي ذليلا وكأنه اغتصب في كرامته إن كان للكرامة مكانا عنده وعند من هم مثله.

تلك قصة أشواق ، وهي تختصر قصص معاناة عايشنها نساء كثر في العراق وسوريا على يد التنظيم الإرهابي.

غير أن المهم في إعادة طرح القصة اليوم، تكمن في الحاجة الدائمة لاستمرار الحديث عن الفكر الإرهابي التكفيري وممارسات أتباعه الشاذة والتي لا تستند إلى أي قيمة سماوية أو دنيوية.

هذا الفكر الذي مازال موجودا ويتحرك بين ظهرانينا، سواء أكان تحت عنوان داعش أو غيره من العناوين، فما داعش إلا وجها واحدا من وجوهه القبيحة التي لا يكاد أن يحترق واحدا حتى يظهر آخر ليعيث في الأرض فسادا وتكفيرا وإرهابا وشذوذا.

داعش، وإن انحسرت قدرته ونفوذه في سوريا والعراق وإن قُتل زعيمه البغدادي، إلا أن خطره ما زال حاضرا في الفكر التكفيري الذي يعشعش في عقول أتباع الفكر الإرهابي والذين يشكل الكثير منهم اليوم خلايا نائمة لا تلبث أن تخرج من جحورها إذا ما سنحت لها الفرصة لذلك.

المعركة مع داعش لا يجب أن تنتهي، لأن داعش مجرد تفصيل صغير في عنوان الإرهاب الأكبر، وهي المعركة التي يجب العمل دائما على خوضها بأدوات مختلفة ليست الأمنية والعسكرية الوحيدة أو الأهم فيها.

بل إن المعركة مع الفكر تحتاج إلى فكر مضاد يكون قادرا على تحصين الناشئة من أن تصلهم مثل تلك الأفكار الشاذة أو أن يصلهم أي من الشواذ ليغسل أدمغتهم بوعد بائس بالفوز بالجنة والمال والجواري وربما الغلمان أيضا.

هل قلنا الغلمان؟، نعم بالتأكيد فثمة الكثير من القصص التي وثقت تعرض أطفال للاغتصاب والسبي، ووثقت جرائم يقشعر لها الأبدان ولا تستقيم مع الفطرة البشرية التي فطر عليها الإنسان.

فالفكر الداعشي التكفيري شاذ عن الفكر الإسلامي السمح المعتدل الذي أعلى من قيمة وكرامة وإنسانية الإنسان.

بالتالي لا عجب بأن نصف فكر داعش التكفيري بالشاذ ولا عجب من أن يتبعه الشاذون والمنحرفون لإشباع رغباتهم الشاذة والمنحرفة باسم الدين، والدين منهم براء.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير