البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

تويتريون سنبقى الى أن يُعيد الانستغراميون ميلادهم

تويتريون سنبقى الى أن يُعيد الانستغراميون ميلادهم
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

 ذات ثورة طلابية تتناسب والعقل الشبابي في النصف الاول من ثمانينيات القرن الماضي , اطلقنا شعارا يحمل الكثير من التمرد على الواقع , وإن كان مسكونا بكتابات مهدي عامل وحسين مروة تحديدا , كان يقول " اسماعليون سنبقى حتى يُعيد القرامطة ميلادهم " , كنا يساريين ثوريين , ولنا ملاحظات كثيرة على الاحزاب اليسارية خصوصا في جانب علاقة احزاب اليسار بالاتحاد السوفييتي الذي يقود اليسار على ارضية الشمسية المعروفة – اذا امطرت في موسكو فإن الشيوعيون العرب يحملون مظلات الشتاء - وانتقاد أشد ضد علاقة هذه الاحزاب بنظامي البعث في العراق وسورية وتحديدا مع سورية .

كنا نقرأ القرامطة بعيون حسين مروة وبأنهم ثورة وكذلك الحركة الاسماعيلية , وتفتح ادراكنا اكثر , بعد الصدام المذهبي في العراق ولبنان , وكيف اسهم تيار سياسي طغت شيعيته على شيوعيته في وصول حزب الله الى ما وصل اليه وكيف نجح هذا الحزب في اغتيال كل المفكرين اليساريين اللبنانيين وتحديدا اتباع المذهب الشيعي حسب تصنيفات المذهبية هناك , وكأن الرسالة تقول لا يجوز ان يحمل لواء الثورة سوى حزب الله كعنوان للمقاومة رغم المرجعية الدينية الطاغية في الحزب , وربما ساهمنا , نحن كيسار اردني وعربي في هذا التضليل , دون تأسيس نظري ان معركة التحرر الوطني تحتاج الى تحالفات حتى مع الحركات الدينية , لكن تلك الحركات الغت الجميع كدأبها , فخرجت حركات التحرر القومي واليساري من المشهد لصالح التيارات الدينية سواء من اتباع المذهب السني – حماس – او الشيعي – حزب الله - .

سقت هذه المقدمة للتأسيس لمقاربة جديدة تطغى على اساليب الاتصال والتواصل في العمل الرسمي , وهي اجهاض كل اساليب وادوات الاتصال والتواصل لصالح عالم الافتراض ومواقعه المتعددة , فبعد " الفيس بوك " بتنا اقرب الى " تويتر " في الاتصال والآن ثمة هجرة الى " الانستغرام " بوصفه اكثر تمثيلا للطبقة الراقية من الفيس بك الذي بات للطبقات الاقل , وكأن الشعار بات يقول " تويتريون نحن الى ان يُعيد الانستغراميون ميلادهم " وخلال هذه الهجرات والتغريدات نسينا العامل البشري في الاتصال والتواصل , فوعنا اسرى الافتراض وعوالمه وأخشى ان تكون نهايتنا كمجتمع وحكومة مثل نهاية الحركات القومية واليسارية , مجرد خيال لتاريخ مجيد .

انقل الخشية , لأن التيارات الدينية تسيطر بكفائة وثقافة على هذه العوالم الافتراضية , ويمكن لا تحليل لمحتوى الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي ان يصل الى نتيجة مفادها ان الرسائل الدينية تحتل المرتبة الاولى دون منافس وبحجم يصل الى 80% من المحتوى الافتراضي , فكل المجموعات الافتراضية سرعان ما تتحول الى الوعظ والارشاد , وتصبح الرسائل المتبادلة ادعية وباقات ورد ممهور فوقها دعاء او حديث دون سند , وسرعان ما تتحول هذه الوداعة في الرسائل الى هجوم شرس على كل من يقع بقصد او دون قصد في ملف ديني , واتحدث عن تجارب كثيرة ودراسات طويلة .

اليوم وقع الجميع اسير التواصل الافتراضي , مع اغفال كبير لامراض هذه المواقع , التي باتت فرصة لكل رخيص او قليل حيلة ووعي للتعبير عن احقاده , بل ان مستوى الكراهية والتعصب والتطرف بلغت مداها في هذا العالم الافتراضي الذي ساوى بين الجاهل والعاقل كما ساوى المسدس بين الجبان والشجاع , وبتنا نرى نكرات واشباه رجال ممزوجون بالذل والخيانة حتى اعلى رؤوسهم يتنمرون على الدولة والمجتمع , فهل فقدت الدولة والمجتمع اعصابه الحساسة لصالح هذه المواقع البلهاء ؟ وما هي ارتدادات غياب التواصل الانساني على الدولة والمجتمع ؟ اسئلة بحاجة الى قراءة قبل الاجابة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير