البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

ليس إلا كلاماً معسولاً!

 ليس إلا كلاماً معسولاً
الأنباط -

 حسين الجغبير

مشهد يتكرر كل عام، إعلانات رسمية لحالة الطوارئ لمواجهة الظروف الجوية تتغنى بها الحكومة قبل فصل الشتاء بنحو شهر، إعلانات تتفاخر بها الجهات المعنية مفادها أنها اتخذت كافة الاستعدادات، كوادرها جاهزة للقتال من أجل أمن وآمان الناس والشوارع والمنازل والكهرباء والمياه، ومعداتها في أبهى صورة لها. والمحصلة بالنهاية هو سقوط مدوٍ لهذه الاستعدادات مع الأمطار التي تتساقط في مختلف مناطق المملكة.

فما هي إلا أمطار أوّلية قويّة من نوعها تصيب الأردن في هذا الفصل، أسقطت كافة المعادلات وكشفت المستور وأظهرت حقيقة التصريحات التي تحدثت بها الحكومة، وهو حال يعيشه المواطن كل عام، وعلى مدار الأشهر التي يحتلها الشتاء، والخسائر التي لحقت بالمواطنين نتيجة سوء البنية التحتية العام الماضي ما يزالون يدفعون ضريبتها حتى الآن ، فمن حادثة البحر الميت، إلى غرق وسط البلد. أول من امس شهدت العديد من مناطق المملكة سيولاً نتيجة غزارة الأمطار، سياح حوصروا في أماكنهم، ومياه داهمت المنازل وألحقت بها أضراراً بالغة، وطرق أغلقت نتيجة لفيضان المياه جراء انسداد العبارات. مركبات تعطلت بسبب ارتفاع منسوب المياه في عدد من شوارع الأردن ، وسبب هذا الارتفاع هو غياب انسيابية تدفق المياه في مجاريها التي امتلأت بالأوساخ التي جرفتها السيول من على الشوارع في طريقها، ولله الحمد مرّ أول من أمس بلا إصابات. لا إجابة على سؤال كافة الأردنيين حول سياسة الحكومة التي تتبعها في إعلانها المتواصل على أنها رصدت كل صغيرة وكبيرة من أجل إنجاح الموسم الشتوي، وسرعان ما تسقط في فخ الفشل وتهزمها مياه الأمطار سواء كانت غزيرة أو ضعيفة، لماذا تصرّ الحكومة على تجميل الحقيقية المرة، وتصرّ على إعطاء صفة أخرى للواقع، تحت قاعدة "أنا لا أكذب ولكني أتجمل". لا أحد يقوم بدوره بهذا الإتجاه والتقصير يبلغ عنان السماء، ولا محاسب أو متابع، والأزمة لا تتوانى على أن تنتهي، فهل سجّل التاريخ الأردني بهذا الإتجاه معاقبة أي شخص تخاذل بتأدية مهامه، لا أعتقد! ، وكل ما يسجله التاريخ هو تهرب كل شخص وجهة ومؤسسة من تحمل المسؤولية عن أي خراب يحدث في فصل الشتاء. الأمطار ما تزال في بدايتها، وأمامنا أشهر عديدة ونحن نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً من مصائب قد تحدث لا قدر الله، لا نريد أن نكون متشائمين بقدر ما آلمتنا التجارب السابقة، وكل ما نريده أن يصحو الضمير قليلاً وأن يقوم كل شخص بواجبه حمايةً لأرواح الناس وممتلكاتهم، فلا إحتمال لخسائر مادية أو بشرية نتيجة حبيبات مطر تهطل بكثافة ولا نقوى على مواجهتنا، لأننا ورغم إعلان استعدادنا نختبئ خلف جدران المسؤولية. 

لذلك يكفينا كلاماً معسولاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير