البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

ليس إلا كلاماً معسولاً!

 ليس إلا كلاماً معسولاً
الأنباط -

 حسين الجغبير

مشهد يتكرر كل عام، إعلانات رسمية لحالة الطوارئ لمواجهة الظروف الجوية تتغنى بها الحكومة قبل فصل الشتاء بنحو شهر، إعلانات تتفاخر بها الجهات المعنية مفادها أنها اتخذت كافة الاستعدادات، كوادرها جاهزة للقتال من أجل أمن وآمان الناس والشوارع والمنازل والكهرباء والمياه، ومعداتها في أبهى صورة لها. والمحصلة بالنهاية هو سقوط مدوٍ لهذه الاستعدادات مع الأمطار التي تتساقط في مختلف مناطق المملكة.

فما هي إلا أمطار أوّلية قويّة من نوعها تصيب الأردن في هذا الفصل، أسقطت كافة المعادلات وكشفت المستور وأظهرت حقيقة التصريحات التي تحدثت بها الحكومة، وهو حال يعيشه المواطن كل عام، وعلى مدار الأشهر التي يحتلها الشتاء، والخسائر التي لحقت بالمواطنين نتيجة سوء البنية التحتية العام الماضي ما يزالون يدفعون ضريبتها حتى الآن ، فمن حادثة البحر الميت، إلى غرق وسط البلد. أول من امس شهدت العديد من مناطق المملكة سيولاً نتيجة غزارة الأمطار، سياح حوصروا في أماكنهم، ومياه داهمت المنازل وألحقت بها أضراراً بالغة، وطرق أغلقت نتيجة لفيضان المياه جراء انسداد العبارات. مركبات تعطلت بسبب ارتفاع منسوب المياه في عدد من شوارع الأردن ، وسبب هذا الارتفاع هو غياب انسيابية تدفق المياه في مجاريها التي امتلأت بالأوساخ التي جرفتها السيول من على الشوارع في طريقها، ولله الحمد مرّ أول من أمس بلا إصابات. لا إجابة على سؤال كافة الأردنيين حول سياسة الحكومة التي تتبعها في إعلانها المتواصل على أنها رصدت كل صغيرة وكبيرة من أجل إنجاح الموسم الشتوي، وسرعان ما تسقط في فخ الفشل وتهزمها مياه الأمطار سواء كانت غزيرة أو ضعيفة، لماذا تصرّ الحكومة على تجميل الحقيقية المرة، وتصرّ على إعطاء صفة أخرى للواقع، تحت قاعدة "أنا لا أكذب ولكني أتجمل". لا أحد يقوم بدوره بهذا الإتجاه والتقصير يبلغ عنان السماء، ولا محاسب أو متابع، والأزمة لا تتوانى على أن تنتهي، فهل سجّل التاريخ الأردني بهذا الإتجاه معاقبة أي شخص تخاذل بتأدية مهامه، لا أعتقد! ، وكل ما يسجله التاريخ هو تهرب كل شخص وجهة ومؤسسة من تحمل المسؤولية عن أي خراب يحدث في فصل الشتاء. الأمطار ما تزال في بدايتها، وأمامنا أشهر عديدة ونحن نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً من مصائب قد تحدث لا قدر الله، لا نريد أن نكون متشائمين بقدر ما آلمتنا التجارب السابقة، وكل ما نريده أن يصحو الضمير قليلاً وأن يقوم كل شخص بواجبه حمايةً لأرواح الناس وممتلكاتهم، فلا إحتمال لخسائر مادية أو بشرية نتيجة حبيبات مطر تهطل بكثافة ولا نقوى على مواجهتنا، لأننا ورغم إعلان استعدادنا نختبئ خلف جدران المسؤولية. 

لذلك يكفينا كلاماً معسولاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير