اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

ليس إلا كلاماً معسولاً!

 ليس إلا كلاماً معسولاً
الأنباط -

 حسين الجغبير

مشهد يتكرر كل عام، إعلانات رسمية لحالة الطوارئ لمواجهة الظروف الجوية تتغنى بها الحكومة قبل فصل الشتاء بنحو شهر، إعلانات تتفاخر بها الجهات المعنية مفادها أنها اتخذت كافة الاستعدادات، كوادرها جاهزة للقتال من أجل أمن وآمان الناس والشوارع والمنازل والكهرباء والمياه، ومعداتها في أبهى صورة لها. والمحصلة بالنهاية هو سقوط مدوٍ لهذه الاستعدادات مع الأمطار التي تتساقط في مختلف مناطق المملكة.

فما هي إلا أمطار أوّلية قويّة من نوعها تصيب الأردن في هذا الفصل، أسقطت كافة المعادلات وكشفت المستور وأظهرت حقيقة التصريحات التي تحدثت بها الحكومة، وهو حال يعيشه المواطن كل عام، وعلى مدار الأشهر التي يحتلها الشتاء، والخسائر التي لحقت بالمواطنين نتيجة سوء البنية التحتية العام الماضي ما يزالون يدفعون ضريبتها حتى الآن ، فمن حادثة البحر الميت، إلى غرق وسط البلد. أول من امس شهدت العديد من مناطق المملكة سيولاً نتيجة غزارة الأمطار، سياح حوصروا في أماكنهم، ومياه داهمت المنازل وألحقت بها أضراراً بالغة، وطرق أغلقت نتيجة لفيضان المياه جراء انسداد العبارات. مركبات تعطلت بسبب ارتفاع منسوب المياه في عدد من شوارع الأردن ، وسبب هذا الارتفاع هو غياب انسيابية تدفق المياه في مجاريها التي امتلأت بالأوساخ التي جرفتها السيول من على الشوارع في طريقها، ولله الحمد مرّ أول من أمس بلا إصابات. لا إجابة على سؤال كافة الأردنيين حول سياسة الحكومة التي تتبعها في إعلانها المتواصل على أنها رصدت كل صغيرة وكبيرة من أجل إنجاح الموسم الشتوي، وسرعان ما تسقط في فخ الفشل وتهزمها مياه الأمطار سواء كانت غزيرة أو ضعيفة، لماذا تصرّ الحكومة على تجميل الحقيقية المرة، وتصرّ على إعطاء صفة أخرى للواقع، تحت قاعدة "أنا لا أكذب ولكني أتجمل". لا أحد يقوم بدوره بهذا الإتجاه والتقصير يبلغ عنان السماء، ولا محاسب أو متابع، والأزمة لا تتوانى على أن تنتهي، فهل سجّل التاريخ الأردني بهذا الإتجاه معاقبة أي شخص تخاذل بتأدية مهامه، لا أعتقد! ، وكل ما يسجله التاريخ هو تهرب كل شخص وجهة ومؤسسة من تحمل المسؤولية عن أي خراب يحدث في فصل الشتاء. الأمطار ما تزال في بدايتها، وأمامنا أشهر عديدة ونحن نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً من مصائب قد تحدث لا قدر الله، لا نريد أن نكون متشائمين بقدر ما آلمتنا التجارب السابقة، وكل ما نريده أن يصحو الضمير قليلاً وأن يقوم كل شخص بواجبه حمايةً لأرواح الناس وممتلكاتهم، فلا إحتمال لخسائر مادية أو بشرية نتيجة حبيبات مطر تهطل بكثافة ولا نقوى على مواجهتنا، لأننا ورغم إعلان استعدادنا نختبئ خلف جدران المسؤولية. 

لذلك يكفينا كلاماً معسولاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير