البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

صُناع السعادة

  صُناع السعادة
الأنباط -

 
إيناس أبو شهاب

في كل ليلةٍ يعود القمر إلى موقعه في صدر السماء، وتجتمع في حضرته النجوم، وتتراقص على أنواره سحابات لا تدري في أي أرض ستمطر. وبعد أن تنتهي طقوس كرنفاله اليومي، يتثاءب الليل، ويتغنى تصبحون على خير. فنُغلق ستائر أجفاننا، ونبدأ مُشاهدة أحلامنا، حتى تقرع أشعة الشمس جرس البداية ليومٍ جديد. يوم قد يحمل بين طياته أحلامنا التي نرجوا من الله أن تتحقق، و آلامنا التي ندعوا من أعماق قلوبنا بأن تتلاشى وتتمزق.

فالحياة قد تبدو ليست عادلة، فقد أخذت من كل شخصٍ بيننا الكثير. فهناك من يبكي على من فارقه إلى الأبد. وهناك من يعاني المرض ويعيش في كبد. وهناك من يحلم بأن يرزق بطفل يُزين له دنياه. وهناك من يكدح لتأمين قوت الحياة. وهناك من يحلم بحياة كالحياة. وكلٌّ يغني على ليلاه.

لكن يجب أن لا ننسى بأن الحياة قد منحتنا الكثير أيضاً، حتى تشكلت خُلاصة تجاربنا، وجعلتنا أقوى، وأوعى، إلى أن أصبحنا نُدرك تماماً ما ينقُصنا، ونعلم ما يُكملنا، وما يُمكننا الإستغناء عنه.

فعلى الرغم من قلة ما نملك، وكثرة ما بتنا نفقد، لكننا ما زلنا نحب الحياة. نحب الإهتمام، ونحب الحب، ونحلم بالأمن والأمان، ونكره الظلم والخذلان، ونستنكر الكثير مما نرى في مجتمعنا الآن.

فالسعادة ليست حِكراً للأغنياء، وليست رزقاً يتساقط من السماء، فنحن صُناع السعادة. نحن من نضحك في صميم الوجع، ونحن الأقوياء الذين يبحثون عن الأمل وسط الألم، ونحن من ينكسر ثم يزدهر، ونحن من أطاحت بهم الظروف وسقطوا واقفين. ونحن أصحاب الكبرياء الذين لا ينحنون إلا لخالق السماء. نحن من يدّعي الفرح في عز شعورنا بالجرح، ونحن من يتراقص طرباً ونحن من نتمزق ألماً.


لنبقى مهما اشتدت بنا الظروف أقوياء، متفائلين، واثقين برب العالمين، وأن في الغيب ما يستحق الانتظار. فلننتظر عدل السماء، فالقادم بإذن الله أجمل…

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير