البث المباشر
الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!" الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً حزب عزم يلتقي لجنة العمل النيابية النائب العرموطي يدعو لإعلان الجهاد وقطع العلاقات مع الاحتلال رفضًا لتشريع إعدام الأسر قُـــرَّة الـــعـــين ! جدل تحت القبة: المشاقبة يشيد بالصواريخ تجاه الاحتلال ورئاسة النواب توضح موقف الأردن دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

الأردن ونهاية حكاية الباقورة والغمر

الأردن ونهاية حكاية الباقورة والغمر
الأنباط -

حسين الجغبير

عادت الرئة للعمل بكامل طاقتها، وعادت السيادة الكاملة على الباقورة والغمر إلى حضن الوطن أمس، ومع إعلان جلالة الملك إنتهاء العمل بمحلق إتفاقية السلام بشأن هاتين المنطقتين كان العلم الأردني يرفرف في ساحة الباقورة بألوانه الزاهية.

نصر أردني لم يأتِ من فراغ، وإنما من إرادة قيادة هاشمية وعدت وأوفت وخاضت وشعبها حرب الإرادات فحققت ما تصبوا إليه رغم كل التحديات السياسية والإقتصادية التي مرت وتمر بها المملكة جراء مواقفها التي دفعت وتدفع ثمناً باهظاً بسببها، تحديداً في ظل اختلاف التوازنات والأولويات في المنطقة، التي أصبحت فيها إيران هي العدو الأول بعد أن كانت القضية الفلسطينية تتصدر كبرى الأزمات، فبعهد الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب ظهر الإنحياز الواضح لإسرائيل ومعها محاولات عديدة للضغط على الدول العربية ومنها الأردن لقبول مشاريع من شأنها إنهاء هذا الملف دون الحصول على دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

ومع صعوبة الوضع الاقتصادي للمملكة التي طالما كانت تعتمد على المساعدات من دول خارجية ومحاولة حصارها بهذا الشأن والضغط عليها مقابل التنازل عن الوصاية الهاشمية والمقدسات الإسلامية بالإضافة إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين وملف الأونروا، إلا أن الإرادة كانت أكبر من كل هذه التحديات، وفشلت كافة محاولات النيل من الصمود الأردني الذي وصل إلى نهاية السباق منتصراً محققاً غايته في إستعادة أراضيه التي استؤجرت منذ 25 عاماً.

أمس لم يكن يوماً وطنياً عادياً، إنما يوماً تاريخياً تسطر قصته أنامل الأبطال الذين التفوا حول قائدهم حتى تلقوا نبأ إنهاء العمل بالإتفاقية قبل عام، ليزفوا تراب تلك المنطقة إلى خاصرة المملكة ليكتمل مشهد السيادة الكاملة على كافة الأراضي.

الأردن، قادر اليوم على الصمود أكثر وأكثر في وجه الغطرسة الصهيونية، ووقف محاولاتها الاستفزازية الضاغطة على المملكة بخصوص ملفات عديدة كالمياه واللاجئين والمقدسات الإسلامية والقضية الفلسطينية برمتها والتي تعتبرها عمان همها الأكبر ورسالتها التي طالما حملتها في كل دولة خطت عليها أقدام الملك، وكانت عنوان كل خطاب لجلالته من عن كل منبر اقتصادي كان أم سياسي، والتي كان آخرها يوم أمس في خطاب العرش بتأكيد جلالته أن القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن كانت وستبقى منارة لن نحيد عنها أبداً. 

اسرائيل لا بد لها وأن تدرك، كما اعتبر كثير من محلليلها السياسيين وإعلاميها أمس، أنها هزمت هزيمة نكراء من دولة جوار لها مصلحة عليا أن تكون صديقة لها لا عدوة، وأن اللعب على وتر الأزمة الأنتخابية في الداخل الإسرائيلي معركة خاسرة لها، وعليها أن تعيد حساباتها وأن تلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع المملكة والتوقف عن المهاترات السياسية. عليها أن تتعلم من درس الباقورة والغمر.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير