البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الأردن ونهاية حكاية الباقورة والغمر

الأردن ونهاية حكاية الباقورة والغمر
الأنباط -

حسين الجغبير

عادت الرئة للعمل بكامل طاقتها، وعادت السيادة الكاملة على الباقورة والغمر إلى حضن الوطن أمس، ومع إعلان جلالة الملك إنتهاء العمل بمحلق إتفاقية السلام بشأن هاتين المنطقتين كان العلم الأردني يرفرف في ساحة الباقورة بألوانه الزاهية.

نصر أردني لم يأتِ من فراغ، وإنما من إرادة قيادة هاشمية وعدت وأوفت وخاضت وشعبها حرب الإرادات فحققت ما تصبوا إليه رغم كل التحديات السياسية والإقتصادية التي مرت وتمر بها المملكة جراء مواقفها التي دفعت وتدفع ثمناً باهظاً بسببها، تحديداً في ظل اختلاف التوازنات والأولويات في المنطقة، التي أصبحت فيها إيران هي العدو الأول بعد أن كانت القضية الفلسطينية تتصدر كبرى الأزمات، فبعهد الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب ظهر الإنحياز الواضح لإسرائيل ومعها محاولات عديدة للضغط على الدول العربية ومنها الأردن لقبول مشاريع من شأنها إنهاء هذا الملف دون الحصول على دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

ومع صعوبة الوضع الاقتصادي للمملكة التي طالما كانت تعتمد على المساعدات من دول خارجية ومحاولة حصارها بهذا الشأن والضغط عليها مقابل التنازل عن الوصاية الهاشمية والمقدسات الإسلامية بالإضافة إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين وملف الأونروا، إلا أن الإرادة كانت أكبر من كل هذه التحديات، وفشلت كافة محاولات النيل من الصمود الأردني الذي وصل إلى نهاية السباق منتصراً محققاً غايته في إستعادة أراضيه التي استؤجرت منذ 25 عاماً.

أمس لم يكن يوماً وطنياً عادياً، إنما يوماً تاريخياً تسطر قصته أنامل الأبطال الذين التفوا حول قائدهم حتى تلقوا نبأ إنهاء العمل بالإتفاقية قبل عام، ليزفوا تراب تلك المنطقة إلى خاصرة المملكة ليكتمل مشهد السيادة الكاملة على كافة الأراضي.

الأردن، قادر اليوم على الصمود أكثر وأكثر في وجه الغطرسة الصهيونية، ووقف محاولاتها الاستفزازية الضاغطة على المملكة بخصوص ملفات عديدة كالمياه واللاجئين والمقدسات الإسلامية والقضية الفلسطينية برمتها والتي تعتبرها عمان همها الأكبر ورسالتها التي طالما حملتها في كل دولة خطت عليها أقدام الملك، وكانت عنوان كل خطاب لجلالته من عن كل منبر اقتصادي كان أم سياسي، والتي كان آخرها يوم أمس في خطاب العرش بتأكيد جلالته أن القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن كانت وستبقى منارة لن نحيد عنها أبداً. 

اسرائيل لا بد لها وأن تدرك، كما اعتبر كثير من محلليلها السياسيين وإعلاميها أمس، أنها هزمت هزيمة نكراء من دولة جوار لها مصلحة عليا أن تكون صديقة لها لا عدوة، وأن اللعب على وتر الأزمة الأنتخابية في الداخل الإسرائيلي معركة خاسرة لها، وعليها أن تعيد حساباتها وأن تلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع المملكة والتوقف عن المهاترات السياسية. عليها أن تتعلم من درس الباقورة والغمر.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير