البث المباشر
"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024

النواب يناقش توصيات المالية النيابية بشأن تقرير المحاسبة 2024
الأنباط -

- ناقش مجلس النواب توصيات اللجنة المالية النيابية بشأن تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثالث والسبعين لعام 2024، خلال جلسة عقدها اليوم الأربعاء برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي.
واستمع المجلس، في الجلسة التي ترأس جانبا منها النائب الأول لرئيس المجلس خميس عطية، إلى تقرير اللجنة المالية النيابية بشأن تقرير ديوان المحاسبة، الذي ألقاه مقررها النائب محمد البستنجي، فيما منح رئيس المجلس كل نائب ثلاث دقائق للمناقشة.
وتلا البستنجي التوصيات التي خرجت بها اللجنة بعد أن عقدت 36 اجتماعا، فأكد أهمية استقلالية عمل ديوان المحاسبة ورفده بكل الإمكانات التي يتطلبها أداؤه لتحقيق المعايير الفضلى، وكذلك أهمية دوره في تقليل المخاطر بتطبيق معايير التدقيق.
وقال إن تقرير اللجنة تضمن محاور رئيسة هي: تحليل مخرجات ديوان المحاسبة وتطبيقه للتدقيق اللاحق وأثر التطبيق، ونتائج تقييم كفاءة وحدات التدقيق الداخلي لكافة الجهات الخاضعة لرقابته قانونا، وملاحظاته على الحساب الختامي للسنة المالية 2024، وقرار اللجنة المالية في المخرجات الرقابية الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024.
وأضاف أن نتائج التحليل للحساب الختامي في جانبي الإيرادات والنفقات العامة أظهرت انحرافات بين المقدر والأداء الفعلي، موضحا أن أسباب انحرافات تقديرات الإيرادات العامة، وبخاصة الضريبية، جاءت نتيجة تفاؤل في تحقيق نسب نمو مرتفعة عن معدلاتها المنطقية، إلى جانب آثار الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة وانتهاكاته المستمرة خلال عام 2024.
وتابع أن الحكومة الآن أكثر انسجاما مع واقع نتائج المؤشرات الاقتصادية، وبخاصة نمو الاستهلاك العام والعوامل المؤثرة فيه، وتخفيف آثارها على المواطن، مشيرا إلى أن الحكومة تنخرط بدور فاعل في التحفيز وتخفيف حدة الظروف على قطاعات اقتصادية أو فئات من المواطنين، وهي بداية تقدرها اللجنة.
وبشأن النفقات العامة (الجارية)، قال البستنجي إن فرضيات الإيرادات العامة، وبخاصة الضريبية، سجلت انحرافا بنسبة 11.6 بالمئة، انعكس ذلك على نسب الإنفاق الجاري مسجلا انحرافا بنسبة 2.6 بالمئة، وانعكس على مخصصات الجهاز المدني بقيمة 164.7 مليون دينار، ما أثر في تعبئة الشواغر وانخفاض مخصصات استخدام السلع والخدمات، وأسهم في تأجيل دفع مستحقات وانخفاض كميات الأدوية مع إجراءات حسن إدارة المخزون.
وبخصوص النفقات العامة (الرأسمالية)، أوضح البستنجي أن النفقات الرأسمالية سجلت نسبة إنجاز بلغت 67.6 بالمئة.
وأوصت اللجنة وزارة المالية بعدم الموافقة على أي مناقلات من مشروع إلى آخر إلا بعد التأكد من استيفائه متطلبات طرحه كعطاء.
وتابع البستنجي أن المخرجات الرقابية التي جرى تصويبها بلغت 60 مخرجا رقابيا، واحتوت على 451 بندا، وشكلت ما نسبته 35.3 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية، مبينا أن اللجنة قررت إنهاءها أصوليا.
وفيما يتعلق بالمخرجات الرقابية المتضمنة ثبوت الاعتداء على المال العام، والتي أحيلت إلى القضاء، قال البستنجي إنها بلغت 11 مخرجا رقابيا، وشكلت ما نسبته 6.5 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبخصوص المخرجات الرقابية المتضمنة شبهة فساد وتتوفر فيها الحاجة إلى المزيد من التحقيق والأدلة، قال البستنجي إن مالية النواب قررت إحالتها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وبلغت 13 مخرجا رقابيا، شكلت ما نسبته 7.6 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبشأن المخرجات الرقابية المتضمنة صرف مكافآت أو حوافز أو بدل العمل الإضافي للعاملين، أو تجاوز سقوف البدلات مخالفة للتشريعات الناظمة، أوصت اللجنة بالبدء بإجراءات الاسترداد، والتي بلغت 45 مخرجا رقابيا، وشكلت ما نسبته 26.5 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية، بينما بلغت قيمتها نحو 2.463 مليون دينار.
وفيما يتعلق بالمخرجات الرقابية المتضمنة مبالغ مالية نتيجة تعاقدات أو التزامات مالية أو ذمم مستحقة على مختلف الجهات، قال البستنجي إن اللجنة قررت اتخاذ إجراءات التحصيل، والتي بلغت 41 مخرجا رقابيا، بنسبة 24 بالمئة من إجمالي المخرجات الرقابية.
وبخصوص الملاحظات المتعلقة بحركة أو استخدام أو مخالفات السير للمركبات الحكومية، رغم ربط ما نسبته 82 بالمئة من السيارات الحكومية في نظام التتبع الإلكتروني، أوضح البستنجي أن اللجنة لاحظت أن هناك مخالفات تنظيمية في إدارة النقل واستخدام المركبات، وسجلت مخالفات سير تجاوزت في مجموعها 17 ألف مخالفة، مؤكدا أن ذلك يتطلب تفعيل العقوبة الإدارية والمالية، سواء في التخصيص غير المحق أو في المخالفات أو أي سوء استخدام للمركبات.

من جانبهم، أكد عدد من النواب أن ديوان المحاسبة جهاز رقابي عريق، يشكل ذراعا رقابية لمجلس النواب في حماية المال العام، مثمنين عمل اللجنة المالية النيابية وجهودها في إعداد تقريرها، وقيام أعضائها بمراجعة ودراسة معمقة للتقرير والوقوف عند جميع المخرجات الرقابية للدوائر كافة.
وقالوا إن ديوان المحاسبة من أهم أركان منظومة الرقابة في الدولة الأردنية، ويؤدي دورا وطنيا مهما في كشف أوجه الخلل والتجاوزات المالية والإدارية، ووضعها بكل شفافية أمام السلطتين التنفيذية والتشريعية، حتى يتم تصويبها ومعالجتها بما يحفظ المال العام ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأضافوا أن ما يقدمه الديوان من تقارير سنوية مفصلة لا ينبغي أن ينظر إليه على أنه مجرد وثيقة رقابية، بل هو أداة إصلاح حقيقية تساعدنا جميعا – حكومة ومجلس نواب – على تشخيص مكامن الخلل والعمل على معالجتها بروح المسؤولية الوطنية.
وتابعوا أن مجلس النواب «يتفحص» تقرير ديوان المحاسبة ليس فقط في إطار المخالفات، بل أيضا في ضوء ما تقوم به الحكومة من إجراءات وسياسات من شأنها تحسين أدائها الإداري ومعاملاتها بشكل عام.
وأكد النواب أن جهود ديوان المحاسبة أسهمت في تحقيق وفر مالي يقارب 22 مليون دينار، وهذا يؤكد أن الرقابة الفاعلة قادرة بالفعل على حماية المال العام إذا توفرت الإرادة الحقيقية لتطبيقها.
وشددوا على ضرورة وضع «خطة زمنية واضحة لمعالجة جميع المخالفات الواردة في التقرير، وتفعيل المساءلة الإدارية والقانونية بحق المسؤولين عنها، وتعزيز أنظمة الرقابة والتدقيق داخل المؤسسات الحكومية».
كما أوضحوا أن التقرير يشير إلى تعثر بعض المشاريع نتيجة ضعف الجاهزية أو غياب التخطيط متوسط المدى، إضافة إلى انحرافات في تقديرات الإيرادات العامة نتيجة بناء التقديرات أحيانا على توقعات متفائلة لا تعكس المؤشرات الاقتصادية الفعلية.
ودعا نواب الحكومة إلى إجراء تعديل على قانون ديوان المحاسبة يتيح للديوان الرقابة على الشركات التي تسهم فيها الحكومة بأقل من 50 بالمئة، موضحين أن القانون لا يسمح لـ«المحاسبة» بالتدقيق على الشركات التي تسهم فيها الحكومة بنسبة تقل عن 50 بالمئة، إذ يبلغ عددها 100 شركة.
وأوصوا بضرورة تعزيز آليات متابعة تنفيذ توصيات ديوان المحاسبة من خلال خطط تصويب زمنية واضحة تقدمها الجهات الحكومية، وتطوير منظومة استرداد المال العام، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والقضائية لضمان تحصيل الأموال المستحقة للخزينة، وتعزيز استقلالية وفعالية وحدات التدقيق الداخلي في المؤسسات الحكومية بما ينسجم مع المعايير الدولية للحوكمة والرقابة المالية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير