اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف

مدرسة تونس.. العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية

 مدرسة تونس العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية
الأنباط -

 بلال العبويني

تثبت انتخابات الرئاسة التونسية أن المجتمعات العربية ليست صديقة للأحزاب، وأن التجارب الحزبية العربية مصيرها الفشل بعد التجربة ما يدعو الجمهور للإنفضاض من حولها.

قيس سعيد، فاز بانتخابات الرئاسة التونسية وهو مستقل لا ينتمي لأي حزب، بل إنه طوال مشواره الانتخابي لم يطرح برنامجا سياسيا ينطلق منه لإقناع العامة، بل ركز في خطابه على العدل، ليأتي موعد المناظرة التلفزيونية التي أبرز ما كان فيها حديثه عن أن التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي "خيانة عظمى".

الشعب التونسي، يثبت في كل تجربة ديمقراطية منذ اندلاع ثورة الياسمين بعيد استشهاد مطلق شرارتها الأولى "البوعزيزي" أنه شعب حي ويقدم تجارب عملية ناضجة للمجتمعات العربية لتحذو حذوه في تقليب الخيارات المطروحة من أجل الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ترسيخ شرعية الصناديق بعيدا عن التدخلات الداخلية والخارجية.

لكن، وعلى الرغم من أن التجربة الحزبية التونسية تعتبر متقدمة على غيرها من الأحزاب العربية، وعلى الأخص منها الحركة الإسلامية التي أجرت مراجعات مهمة بعد العام 2011 لتعلي من قيمة المواطنة والمصلحة الوطنية على حساب المصلحة الحزبية الضيقة، إلا أن ما أفرزته انتخابات الرئاسة من فوز سعيد يؤكد أن هناك مشوارا طويلا يجب على الأحزاب العربية قطعه لإقناع المجتمعات بجدوى الانتماء والانتصار للحزب كمؤسسة سياسية تعد المدماك الأول في بناء الدول وتنظيم المجتمعات.

غير أن الواضح أن هذه الأحزاب مازالت بعيدة عن آمال وتطلعات الإنسان العربي، وأنها ما زالت عاجزة عن انتاج برنامج سياسي قادر على أن يكون بديلا عن النظام الرسمي العربي القائم في قيادة الدول.

في مصر، مثلا، فشلت التجربة الحزبية في عهد الراحل محمد مرسي، ليس لأن هناك من كان يتربص بها لإفشال تجربتها فحسب، بل لأن الإخوان المسلمين أثبتوا أنهم غير جاهزين لقيادة الدول وليس لديهم برنامجا نهضويا بديلا، لذلك غلبت المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية فكانت النتيجة على ما هي عليه مصر اليوم.

محليا، ورغم الدعوات الدائمة لانتاج حياة حزبية حقيقية، إلا أنه يجب الاعتراف أولا أن المجتمع الأردني ليس صديقا للأحزاب، وأنه لم تنجح تجربة حزبية واحدة عبر التاريخ السياسي الأردني، لتشكل حالة حزبية بالمعنى الحقيقي.

وهذا ربما له أسباب متعددة منها أن التجارب الحزبية الأردنية ظلت قاصرة وبعيدة في طروحاتها عن الجماهير، بل إن غالبيتها ظل بلا جماهير حقيقة وهذا يعد مثلبة كبيرة، إذ كيف يكون الحزب حزبا دون أن يكون له جماهير في مختلف مناطق المملكة.

لذا، فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بالخوف الأمني من الانتماء الحزبي، إذ يجب البحث أولا عن الحزب وبرنامجه وقدرته على إقناع الجماهير ليثقوا به ويجعلونه خيارا لهم في انتخابات المجالس المختلفة.

على العموم، تبقى تونس تشكل طليعة للعرب في تداول السلطة بشكل سلمي ديمقراطي بعيدا عن المحاصصة والطائفية، وهي وإن تخلى التونسيون عن الأحزاب في انتخابات الرئاسة إلا أنها تبقى مدرسة ديمقراطية تطمح المجتمعات العربية أن تفتتح فروعا لها في بلادهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير