اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا يزداد التفكير بالموت مع تقدم العمر؟ مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية

مدرسة تونس.. العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية

 مدرسة تونس العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية
الأنباط -

 بلال العبويني

تثبت انتخابات الرئاسة التونسية أن المجتمعات العربية ليست صديقة للأحزاب، وأن التجارب الحزبية العربية مصيرها الفشل بعد التجربة ما يدعو الجمهور للإنفضاض من حولها.

قيس سعيد، فاز بانتخابات الرئاسة التونسية وهو مستقل لا ينتمي لأي حزب، بل إنه طوال مشواره الانتخابي لم يطرح برنامجا سياسيا ينطلق منه لإقناع العامة، بل ركز في خطابه على العدل، ليأتي موعد المناظرة التلفزيونية التي أبرز ما كان فيها حديثه عن أن التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي "خيانة عظمى".

الشعب التونسي، يثبت في كل تجربة ديمقراطية منذ اندلاع ثورة الياسمين بعيد استشهاد مطلق شرارتها الأولى "البوعزيزي" أنه شعب حي ويقدم تجارب عملية ناضجة للمجتمعات العربية لتحذو حذوه في تقليب الخيارات المطروحة من أجل الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ترسيخ شرعية الصناديق بعيدا عن التدخلات الداخلية والخارجية.

لكن، وعلى الرغم من أن التجربة الحزبية التونسية تعتبر متقدمة على غيرها من الأحزاب العربية، وعلى الأخص منها الحركة الإسلامية التي أجرت مراجعات مهمة بعد العام 2011 لتعلي من قيمة المواطنة والمصلحة الوطنية على حساب المصلحة الحزبية الضيقة، إلا أن ما أفرزته انتخابات الرئاسة من فوز سعيد يؤكد أن هناك مشوارا طويلا يجب على الأحزاب العربية قطعه لإقناع المجتمعات بجدوى الانتماء والانتصار للحزب كمؤسسة سياسية تعد المدماك الأول في بناء الدول وتنظيم المجتمعات.

غير أن الواضح أن هذه الأحزاب مازالت بعيدة عن آمال وتطلعات الإنسان العربي، وأنها ما زالت عاجزة عن انتاج برنامج سياسي قادر على أن يكون بديلا عن النظام الرسمي العربي القائم في قيادة الدول.

في مصر، مثلا، فشلت التجربة الحزبية في عهد الراحل محمد مرسي، ليس لأن هناك من كان يتربص بها لإفشال تجربتها فحسب، بل لأن الإخوان المسلمين أثبتوا أنهم غير جاهزين لقيادة الدول وليس لديهم برنامجا نهضويا بديلا، لذلك غلبت المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية فكانت النتيجة على ما هي عليه مصر اليوم.

محليا، ورغم الدعوات الدائمة لانتاج حياة حزبية حقيقية، إلا أنه يجب الاعتراف أولا أن المجتمع الأردني ليس صديقا للأحزاب، وأنه لم تنجح تجربة حزبية واحدة عبر التاريخ السياسي الأردني، لتشكل حالة حزبية بالمعنى الحقيقي.

وهذا ربما له أسباب متعددة منها أن التجارب الحزبية الأردنية ظلت قاصرة وبعيدة في طروحاتها عن الجماهير، بل إن غالبيتها ظل بلا جماهير حقيقة وهذا يعد مثلبة كبيرة، إذ كيف يكون الحزب حزبا دون أن يكون له جماهير في مختلف مناطق المملكة.

لذا، فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بالخوف الأمني من الانتماء الحزبي، إذ يجب البحث أولا عن الحزب وبرنامجه وقدرته على إقناع الجماهير ليثقوا به ويجعلونه خيارا لهم في انتخابات المجالس المختلفة.

على العموم، تبقى تونس تشكل طليعة للعرب في تداول السلطة بشكل سلمي ديمقراطي بعيدا عن المحاصصة والطائفية، وهي وإن تخلى التونسيون عن الأحزاب في انتخابات الرئاسة إلا أنها تبقى مدرسة ديمقراطية تطمح المجتمعات العربية أن تفتتح فروعا لها في بلادهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير