اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي للمجال الجوي استشهاد عسكريين لبنانيين بينهم ضابط إثر غارة إسرائيلية جنوبي لبنان ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الثلاثاء استبعاد ابراهيم صبرة من قائمة المنتخب للاصابة ‏ ‏مصادر : ترتيبات تجري لزيارة الشرع إلى واشنطن الأردن والعمل المناخي: مسؤولية وطنية في يوم البيئة العالمي بعد التقاعد.. المعلم ثابت بدران يواصل رسالته بإزالة الأذى عن الطريق الزيود: الوفد الحكومي في مؤتمر العمل الدولي 3 أشخاص نبض تطلق قسم "لك" لتقديم تجربة محتوى فائقة التخصيص المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" التكنولوجيا والطبيعة: سباق لامتكافئ نحو الانقراض الحزب الديمقراطي الاجتماعي: البلديات يجب أن تتحول إلى مؤسسات تنموية لا وحدات خدمية فقط أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين إطلاق النسخة الروسية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في سان بطرسبرج ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين

مدرسة تونس.. العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية

 مدرسة تونس العرب ليسوا أصدقاء مع الحزبية
الأنباط -

 بلال العبويني

تثبت انتخابات الرئاسة التونسية أن المجتمعات العربية ليست صديقة للأحزاب، وأن التجارب الحزبية العربية مصيرها الفشل بعد التجربة ما يدعو الجمهور للإنفضاض من حولها.

قيس سعيد، فاز بانتخابات الرئاسة التونسية وهو مستقل لا ينتمي لأي حزب، بل إنه طوال مشواره الانتخابي لم يطرح برنامجا سياسيا ينطلق منه لإقناع العامة، بل ركز في خطابه على العدل، ليأتي موعد المناظرة التلفزيونية التي أبرز ما كان فيها حديثه عن أن التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي "خيانة عظمى".

الشعب التونسي، يثبت في كل تجربة ديمقراطية منذ اندلاع ثورة الياسمين بعيد استشهاد مطلق شرارتها الأولى "البوعزيزي" أنه شعب حي ويقدم تجارب عملية ناضجة للمجتمعات العربية لتحذو حذوه في تقليب الخيارات المطروحة من أجل الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة في ترسيخ شرعية الصناديق بعيدا عن التدخلات الداخلية والخارجية.

لكن، وعلى الرغم من أن التجربة الحزبية التونسية تعتبر متقدمة على غيرها من الأحزاب العربية، وعلى الأخص منها الحركة الإسلامية التي أجرت مراجعات مهمة بعد العام 2011 لتعلي من قيمة المواطنة والمصلحة الوطنية على حساب المصلحة الحزبية الضيقة، إلا أن ما أفرزته انتخابات الرئاسة من فوز سعيد يؤكد أن هناك مشوارا طويلا يجب على الأحزاب العربية قطعه لإقناع المجتمعات بجدوى الانتماء والانتصار للحزب كمؤسسة سياسية تعد المدماك الأول في بناء الدول وتنظيم المجتمعات.

غير أن الواضح أن هذه الأحزاب مازالت بعيدة عن آمال وتطلعات الإنسان العربي، وأنها ما زالت عاجزة عن انتاج برنامج سياسي قادر على أن يكون بديلا عن النظام الرسمي العربي القائم في قيادة الدول.

في مصر، مثلا، فشلت التجربة الحزبية في عهد الراحل محمد مرسي، ليس لأن هناك من كان يتربص بها لإفشال تجربتها فحسب، بل لأن الإخوان المسلمين أثبتوا أنهم غير جاهزين لقيادة الدول وليس لديهم برنامجا نهضويا بديلا، لذلك غلبت المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية فكانت النتيجة على ما هي عليه مصر اليوم.

محليا، ورغم الدعوات الدائمة لانتاج حياة حزبية حقيقية، إلا أنه يجب الاعتراف أولا أن المجتمع الأردني ليس صديقا للأحزاب، وأنه لم تنجح تجربة حزبية واحدة عبر التاريخ السياسي الأردني، لتشكل حالة حزبية بالمعنى الحقيقي.

وهذا ربما له أسباب متعددة منها أن التجارب الحزبية الأردنية ظلت قاصرة وبعيدة في طروحاتها عن الجماهير، بل إن غالبيتها ظل بلا جماهير حقيقة وهذا يعد مثلبة كبيرة، إذ كيف يكون الحزب حزبا دون أن يكون له جماهير في مختلف مناطق المملكة.

لذا، فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بالخوف الأمني من الانتماء الحزبي، إذ يجب البحث أولا عن الحزب وبرنامجه وقدرته على إقناع الجماهير ليثقوا به ويجعلونه خيارا لهم في انتخابات المجالس المختلفة.

على العموم، تبقى تونس تشكل طليعة للعرب في تداول السلطة بشكل سلمي ديمقراطي بعيدا عن المحاصصة والطائفية، وهي وإن تخلى التونسيون عن الأحزاب في انتخابات الرئاسة إلا أنها تبقى مدرسة ديمقراطية تطمح المجتمعات العربية أن تفتتح فروعا لها في بلادهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير