البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الجريمة والعقاب ... !!!

  الجريمة والعقاب
الأنباط -

 نايل هاشم المجالي

لوحظ بالاونة الاخيرة اتساع حجم ونوع الجريمة بشكل ملفت للانظار واتباع اساليب وطرق لم نعهدها سابقاً في مجتمعاتنا ربما يرجع ذلك الى العديد من الاسباب ومن ضمنها البوابة الالكترونية التي فتحت مجالاً للخيال اكثر واوسع من قبل ذلك .

فعندما يدع الانسان لخيالة بالانطلاق عبر هذه البوابة الالكترونية خاصة في مواقع مخصصه للاعمال الارهابية والجرمية وغيرها فانه سوف يتغاضى عن الحدود البشرية في التفكير فينطلق سارحاً في خيالة مودعاً كل القيم والمباديء والانسانية والاخلاقية واية مشاعر ليسمح لكل الاشياء السيئة والبشعة ان تكون قابلة للتطبيق فهو يصمم ويرسم بالخيال فلم مليء بالاثارة والرعب والجريمة ويخطط حول كيفية تنفيذه فردياً او جماعياً وكلنا يعلم ان هناك حد فاصل بين الخيال والواقع يجب الانتباه له ونعلم ان معايشة الخيال في ظل وجود مواقع تغذيها وبالتالي فان ذلك يسد مجال الرؤية لدى الشخص فلا يرى هناك اي حد فاصل بين هذا الخيال وآليات تطبيقه وتنفيذه للجريمة على ارض الواقع علماً بأن وراء غالبية الجرائم ظروف اجتماعية اسرية ومجتمعية وظروف اقتصادية مالية ( فقر وبطالة ) وظروف نفسية بالاضافة لانتشار المخدرات باشكالها وانواعها وتدني اسعارها كلها تدفع الشخص لارتكاب جريمته وتجعله يسعى بكافة الطرق والوسائل لتحقيق الهدف الجرمي خاصة في ظل ضعف الايمان والوعي حيث ان الافكار السيئة تأتي للشخص من حين لآخر اذا كان يمر بظروف صعبة ولكن ديننا وعقيدتنا وايماننا ومبادئنا الاخلاقية تمنعنا من ان نفعل اي شيء منها ولكن عندما بتجرد بعض الاشخاص من ذلك كله وينساق وراء خياله فانه لا يقف عند حدود الخيال انما التطبيق ايضاً في ظل غياب الرقابة الاسرية اوالمجتمعية وهناك من المحللين يرجعون الجريمة الى الحرمان العاطفي اثناء الطفولة فيصبح مضطرباً نفسياً كذلك هناك من هم ساديين ولا يحبون انفسهم او خضعوا الى معاملة اسرية ومجتمعية متذبذبة غير ثابته وغير مستقرة وغير متزنة بحيث اصبحوا لا يشعرون اتجاه ونحو الاخرين الا بالعداوة والانتقام فمن حرموا من الحب والعاطفة والاحترام فانهم لا يستطيعون ان يعطوه لاي انسان فالاباء السيئون والغير مسؤولين عن تربية اولادهم ويتصرفون بسوء معاملة معهم والخلافات الاسرية والتفكك الاسري من اكبر الاسباب لانحراف الاولاد خاصة اذا كان هناك رفقة سوء يغذون هذا التفكير وهذا الشعور نحو ارتكاب الجريمة فالفشل الابوي في عملية التنشئة الاجتماعية نتيجة للظروف الاقتصادية وغيرها فقر وانفلات لزمام الامور والخلافات الزوجية تصبح البيئة مهيأة لانحراف الاولاد فيعملوا على اخذ ما يريدون بالقوة عما يعجزون عن اخذه بصورة مشروعة فينخرطون في الجرائم المجتمعية بصورة فردية او جماعية .

ان اي مجرم لم يكن يوما ًليولد مجرماً ولكن البيئة المحيطة به داخلياً اسرياً او خارجياً بوجود محفزات تغذي التفكير الخيالي الاجرامي والسلوك المنحرف دون رقابة الاهل تشجعه على التفكير بارتكاب اي جرم أما لو وفرنا بيئة صالحة اسرية او مجتمعية ومناخاً ملائماً للتوعية والتوجيه والتنبيه فان تصحيح المسار بوجود البدائل والفرص التي تعوض متطلبات الفرد واحتياجاته ستكون كفيلة بضبط الامور في نصابها القانوني والاخلاقي فالمجرم الحقيقي من وجهة نظري اصبحت حالياً هي البيئة التي تحيط بالشخص قبل ان يتحول الشخص الى مجرم فعند دراسة السلوكيات والدوافع للجريمة لاي شخص ارتكب جرماً ما سنجد ان غالبيتها ترجع الى البيئة المحيطة بالشخص بالاضافة الى اسباب شخصها الخبراء النفسيون والاجتماعيون .

لذلك يجب ان يكون هناك دور كبير لبرامج حماية الاسرة من حيث متابعة الاسر المعرضة الى التفكك او المعرضة الى الخطر وايجاد السبل والوسائل المساندة للمحافظة على تركيبتها وترابطها وحل بعض مشاكلها التي تعاني منها خاصة الوضع المالي والاقتصادي من خلال تشغيل بعض من افرادها او معالجة مشكلة الادمان لدى احد افرادها او معالجة المشكلة الزوجية بالتوعية والارشاد والوفاق والاتفاق العائلي كذلك اهمية تفعيل المنظمات الغير حكومية ( الاهلية ) ودعمها في تنفيذ برامج متعددة تطوعية وتوعوية ومشاركات مجتمعية ايجابية وتفعيل دور المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات ولدى الافراد المقتدرين على تبني بعض البرامج التطوعية والبيئية والتوعوية والتدريبية بالتعاون مع كافة الجهات المعنية وخلافاً لذلك فان الجريمة باشكالها وانواعها ستأخذ بالاتساع والتنامي في ظل وجود فراغ قاتل للشباب واوضاع اقتصادية اسرية سيئة وبازدياد الفقر والبطالة وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي المنفتحة خاصة بوجود تنظيمات ارهابية او من يغذي الانحراف والتطرف والفتنة مما يزيد من المشكلة مشاكل اكثر خطورة لذلك يجب تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفقر والبطالة كذلك الاستراتيجية الوطنية للشباب وغيرها وتوفير الامكانيات المادية لها لانها اصبحت من الضروريات خاصة في المناطق النائية التي اصبح فيها الانحراف والجريمة في تزايد مستمر .

Nayelmajali11@hotmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير