اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

الكلام من فضّة والصمت من ألماس

 الكلام من فضّة والصمت من ألماس
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

الصمت في معظم الأحيان أبلغ من الكلام، وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب والصمت من ألماس وربما من أكثر، وفي هذا الزمان زمان "كُثرة القيل والقال" وفقدان منظومة القيم فالكيّس مَنْ حَفِظ لسانه "فليقل خيراً أو ليصمت":

1. لا تخصصية في هذا الزمان فالكل أبو العُرّيف ويتحدّث بالسياسة والاقتصاد والإجتماع والطب والهندسة وكل شيء، والسبب ليس توفّر المعرفة أو المعلومة أو مَلَكَة الكتابة بل حبّ الكلام والحديث والجدل البيزنطي أنّى كان وفي أي وقت ومجلس.

2. الغيبة والنميمة والنفاق والكذب وشهادة الزور والأنانية والكراهية صفات منتشرة في هذا الزمان، والسبب نقص الإيمان عند النمّامين والمُستغيبين والمنافقين والكذّابين وشاهدي الزور.

3. بسبب تردّي منظومة القيم، أصبح الناس شاكرين للصامتين إزاء مَنْ يتحدّثوا عنّهم بالسوء، لأن ذلك ببساطة أفضل من أن يخوضوا مع الخائضين للحديث بالسوء نفسه.

4. الساكت عن الحق شيطان أخرس، فَمِن المُعيب والظلم واللاأخلاقية أن لا يُنصِف أحدنا الآخر بغيابه أو أن يشهد الزور والبهتان.

5. المٌستغيبون والنمّامون وشاهدو الزور يُحَمَّلون السيئات لتصبح حسنات لصالح المُستغابين والمُستنَمين، ولهذا فإن قالوا الخير تجاههم كسبوا الحسنات وإن صَمَتوا يخرجون مُتعادلين فلا يخسرون ولا يكسبون.

6. المجالس مدارس، وسلوكياتنا تنعكس على مَنْ نُجالس، فلنقل الخير أو لنصمت، ولنقل الحق بشجاعة حتى ولو أغضب أيّ كان، فالحق لا ينتصر إلّا بمنازعة الباطل.

7. مطلوب في هذا الزمان الذي بات فيه الحليم حيران أن نميّز بين الصراحة والوقاحة وبين الحق والباطل وبين الألماس والحديد وبين الحرية المسؤولة والفوضى على الغارب وبين المصالح العامة والشخصية وبين الغثّ من السمين وبين المسؤول ومُصرّف الأعمال والقائمة تطول.

بصراحة: بتنا نمتدح مَنْ لا يسُبّنا في هذا الزمان حتى وإن كان يعلم الحقائق ولا يتحدث بها أو يعلم ما بنا من خير، لأن ذلك خير من أن يسبّنا، والمطلوب تصويب السلوكيات لقول الحق أو للصمت فذلك أضعف الإيمان؛ فإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب والصمت من ألماس.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير