اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

عودة المعلم لغرفة الصف.. ما القيمة؟

عودة المعلم لغرفة الصف ما القيمة
الأنباط -
بلال العبويني

في البدء، يجب التأكيد على أن القضاء لدينا محترم ويحظى بثقة الجميع، وليس من عاقل يسعى إلى التمرد على سلطته أو زعزعتها، لأن القضاء هو الملاذ الأول والأخير في الدفاع عن العدالة وشيوعها بين الناس.
المحكمة الإدارية قالت كلمتها فيما تعلق بإضراب المعلمين، وهي تتبع في ذلك أصولا تحكم عملها، لا مجال للتدخل فيها أو التعليق عليها، غير أن المهم لدينا هو ما ارتبط بثنائية الطالب والمعلم في هذه الأزمة وحتى لا تكون الغاية فقط دفع المعلم إلى الغرفة الصفية دون التأكيد على الغاية الأسمى من ذلك وهي العملية التعليمية.
والسؤال هنا، أين القيمة في دخول المعلم إلى الغرفة الصفية دون أن يكون مقتنعا أو راضيا عما آلت إليه الأمور في الأزمة المحتدمة منذ أربعة أسابيع؟.
في هذه الزاوية، حذر كاتب المقال من أن يعود المعلم إلى الغرفة الصفية منكسرا أو شاعرا بالغبن لما لذلك من آثار سلبية قد تطال العملية التعليمية، لأن الدافعية للتعليم قد لا تكون كما كانت في السابق، ولأنه قد لا يكون هناك خيار أمام المعلم للتعبير عن رفض عما آلت إليه القضية إلا بالتقاعس عن العملية التدريسية.
عندما يدخل المعلم إلى الغرفة الصفية، لن يكون هناك أحد قادر على تقييم منتجه وأدائه، فليس من المنطق أن يدخل مشرفا مع كل معلم إلى الغرفة الصفية، ثم من قال إن مشرفي التربية ومدراء المدارس وغيرهم من القائمين على العملية التدريسية لا يشعرون بالذي شعر ويشعر به المعلم، وهم من كانوا ينتظرون الحصول على ذات العلاوة لذا وقف الغالبية منهم في الاضراب مع النقابة، في مشهد لم يعتد عليه الأردنيون من قبل.
من هنا تأتي خطورة الأزمة بين نقابة المعلمين والحكومة، لذا إن كانت غاية الحكومة دفع المعلم إلى الغرفة الصفية بأي ثمن، فإن خسارة الطالب متحققة وهي ذات الخسارة المتحققة من الاضراب لو ظل مستمرا.
الغرفة الصفية لا يمكن أن تكون إلا مكانا لتلقي العلوم، وبهذا الوصف لا أعتقد أن الأزمة ستنتهي بتراجع المعلمين عن الاضراب، بل إنها ستظل تراوح مكانها إذا ما ظل المعلم غير مقتنع بما انتهت إليه الأزمة وطالما ظلت العلاقة بين نقابة المعلمين والحكومة علاقة ندية محكومة فقط بقوة القانون ودون أن تنخلق مسارات أخرى لاستمرار الحوار وصولا إلى ما يرضي المعلمين ويدفعهم إلى تأدية رسالتهم تجاه طلابهم على الشكل المطلوب وأكثر.
عندما يدخل المعلم غرفته الصفية، فإنه لا رقيب له إلا ضميره، لذا، فإن مسؤولية تقع على عاتقه تجاه طلبته بتحييدهم عن الأزمة مهما كانت النتائج، انطلاقا من أن لا ذنب له بما يدور وانطلاقا من الحرص الذي يبديه الجميع على مصلحة الطالب وحقه في تلقي الدروس بانتظام بعد أن تآكل العام الدراسي بما مضى من الأيام التي شهدت إضرابا.
الحوار يجب أن يظل مستمرا ويجب أن يصل إلى مرحلة الرضى والقناعة حتى لا نخسر جيلا من الطلبة قد أنهوا عامهم الدراسي دون أن يكونوا قد اكتسبوا العلوم والمهارات العلمية الواجب أن يكسبوها في الظروف الطبيعية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير