البث المباشر
عندما تتحول الزيارة إلى رسالة… الأردن بعيون قيادته تأجيل الاجتماع العادي للهيئة العامة لنقابة الصحفيين إلى يوم الجمعة المقبل وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني بين الـ 31 عاماً من عمر "الحسين" وسنوات "الخدمة المنسية".. مَن يصنع الإنجاز ومَن ينتظر التقاعد؟ ولي العهد يشارك اليوم في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

كَسَّرَ فِنجَانَ قَهوَتِي

كَسَّرَ فِنجَانَ قَهوَتِي
الأنباط -
 

آسيا أحمد أبوطوق

زَائِرٌ مُتَطَفِّلٌ زَارَنِي, كَسَّرَ فِنجَانَ قَهوَتِي, وَرَسَّمَ عَلَى الجِدَارِ بِقَلَمِ حُمرَتِي, وَرَشَ بَقَايَا عِطرِي , ثُمَّ اقترب مني إلى أن أَمَسَّكَ بِعُقدِ رَقَبتِي فَقَطَّعَهُ وَأَوجَعَنِي. فَتَنَاثَرَت حَبَّاتُ اللُّؤلُؤِ فِي كُلِّ مَكَانٍ, يَرِنُّ صَوتُهَا بِأُذنِي كَأَنَّ زُجَاجًا يَرتَطِمُ بِالْأرضِ فَيَنكَسِرُ مَرَّةً تَلَوَ الْأُخرَى, لَا يَعقِلُ أَنَّ عينيي تذرِفَان المَاءَ لِوَحدِهَا مِن أَينَ لَهَا بِهِ ؟, وَأَنَّ العَرَقَ يَنسَابُ مَن رَأْسِي إِلَى الْأَسفَلِ , أَشَعرُ بِهِ. بَدَأَت للِتَوِّ بإدراك ماحدث, كَانَت ضَربَةً فجائية صَدمَت رَأْسِي بِجِدَارِ بَيتِي فأودت إِلَى دَمٍ غَزِير يَتَصَبَّبُ مِنْ رَأْسِي , وَيُغْرِقُنِي . بَدَأَت أُنَاجِي مِن حَولِي , وَلَكِنَّ أَيعَقِّلُ أَنَّ صُرَّاخَ الْقَلبِ يُسَمَّع !, وَأَنَّ ذَاكَ الْجُرحَ يُرَى!

لَا تُصَدِّقُوا أفوَاهَ النَّاطِقِينَ الْمُحتَرِفِينَ الَّذِينَ يَعرفُونَ الكَلَاَمَ وَيَهجُرونَ الْأَفعَالَ, وَلَا قَلُوبَ المَغلُوبِينَ المُنكَسِرِينَ الَّذِينَ تَقرَبُوا مِنكَ لِيَنشَغِلُوا عَن أَلَم جِرَاحِهِم, فَسُرعَانَ مَا تَلتَئِمُ جَرَّاحُهُم وَيُحَلِّقُونَ, وَلَا تَفتَحُوا البَابَ أَمَامَ ضَيفٍ مُلَثِّم, نَسِيَ مَنطِقَهُ وَضَمِيرَهُ بِصُندُوقٍ مُقفَل فِي أحَدِ زَوَايَا بَيتِهِ , وَلَا ذَاكَ الَّذِي بَاتَ اليَأْسُ مِن وَجهِهِ فَقرًا , فأكرمتموه اهتماما وَعَطفًا وَحُبًّا , ثُمَّ ابتهجت رَوحُهُ وَنَسِيَّ يَأْسَهُ إِلَى أَنَّ فَاضَ غُرُورَهُ وَظَنِّكُم الغُرَبَاءَ ضُيُوفَهُ ؛ حَتَّى لَا تَنكَسِرَ قُلُوبُكُم الطَّيِّبَةَ, وَتُهَزَّمَ أَروَاحُكُمِ البَرِيئة, وَتَنسَابُ دُموعُكُم الثَّمينَة, وَتَنسَحِقُ مَشَاعِرُكُم النَّفِيسَة , فَلَن يَشْعُرَ بِهَا أحَدٌ سِوَى أَنتَ, فَحرص عَلَى حِمَايَتِهَا.

وهل للعابرين أَنَّ يتخذوا طَرِيقًا غَيرَ طريقي، فَإِنَّ قلبي يَتَشَبَّثُ بالغريب ، وإني على حافة الطريق فَإِنَّ سَقَطتُ فذاك العابر قد اختفى من طريقي ،

فإنه يأبى أن يكون قريبي , و يأبى منزلًا قد سَكَّنَتهُ روحي

فروحهم ليست معهم , وقد تركوها و أتوني .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير