البث المباشر
عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه

الملك إذ يتخفى

الملك إذ يتخفى
الأنباط -

 حسين الجغبير

من جديد يعود جلالة الملك عبدالله الثاني إلى زيارة الدوائر الرسمية متخفيا للوقوف على الخدمات التي تقدمها للمواطنين، ضمانا لجودتها وتحسين مستواها والنهوض بها، وهي سياسة طالما اتبعها الملك سابقا وساهمت بشكل كبير في إعادة الأمور إلى نصابها.

احدى المؤسسات الخدمية سارعت أمس إلى تنظيف نوافذ مبناها بعد الزيارات المفاجئة التي بدأها جلالته، حيث تخوفت ادارة هذه المؤسسة من زيارة محتملة لجلالته في أي وقت، فهي تريد أن تظهر الأمور على أكمل وجه.

هكذا للأسف يتعامل المسؤولون في بلدنا، فلولا زيارات الملك لما كان هناك اسراع في تحسين البيئة العامة للمؤسسة.

حالة الرعب التي تطغى على سلوك مؤسسات رسمية في هذه الفترة تؤكد أنهم يحتاجون إلى من يراقبهم ويتابعهم للوقوف على أعمالهم ومهامهم الموكلة إليهم، ولو أن ما تقوم به بعض المؤسسات سليم لما تأثروا بزيارة مفاجئة يقوم بها الملك لهم، بيد أن المقصرين هم من يتخوفون من مثل هذه الزيارات الهامة.

ربما من الأجدر أن تستمر هذه الزيارات لأنها ستكشف المخفي، وستساعد على وضع حد للعديد من الترهل الاداري والتراخي في العمل، والاهمال في بعض الأحيان، ولأن نتيجة مثل هذه الزيارات قد تكون معاقبة المقصرين الذين طالما دعا جلالته في خطاباته لأن تتم محاسبتهم وتطبيق سيادة القانون عليهم باعتبار أنهم جزء من الفساد الذي يجب القضاء عليه.

الحكومة كانت قد أطلقت ما يعرف بـ"المتسوق الخفي"، والذي يهدف إلى تنفيذ عمليات تقييم موضوعية ودورية ومستمرة وسرية للخدمات والإجراءات ومستوى أداء الموظفين لكافة الوزارات والمؤسسات المشاركة في جائزة الملك عبدالله لتميز الأداء، لكن ولهذه اللحظة لم تقم هذا المتسوق بدوره المناطق به، ولم يحقق الأهداف التي وجد من أجلها، بل على العكس من ذلك فإن ما قام به ما يزال مجهولا.

ما يقوم به الملك في خضم دور الحكومة التي يجب أن تقتدي بسلوك جلالته الايجابي من أجل أن تضمن أن مؤسساتها التي تنفق عليها الأموال وتحصل ملايين الدنانير من المواطنين تؤدي دورها على أكمل وجه، من حيث نوعية الخدمة وجودتها وسهولتها بما لا يعطل مصالح الناس وأوقاتهم، أو يؤخر معاملاتهم.

"التخفي" وسيلة ضامنة لتحسين جودة الخدمات، ومن دونها ستبقى المسألة عرضة سلوكيات شخصية سواء لموظف أو مدير أو مسؤول المتضرر منها المواطن، الذي يحرص كل الحرص على الحصول على ما يحتاجه بأفضل وأسهل وأسرع جودة، وكم نتمنى أن نصل إلى مرحلة لا نحتاج بها إلى التخفي من أجل القيام بواجباتنا.

جولات الملك لها ما ورائها، ندعمها ونؤيدها وندعو أن تستمر وتتواصل حتى يسير القطار في سكته دون أن ينحرف يمينا أو يسارا. نتمنى أيضا أن تلتفت الحكومة لهذا الاجراء الملكي وأن ترفع راية خدمة المواطن المثلى في مؤسساتها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير