البث المباشر
عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه

أدبيات الحوار

أدبيات الحوار
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

لغة الحوار لغة حضارية تؤول حتماً لتوافقية وتفهّم وقبول من أطراف الحوار، وبالتالي تكون النتائج مُرضية للجميع وفيها مرونة حيث لا تخندق ولا تعنّت ولا تزمّت ولا تعصّب بالرأي ولا تجييش أو إصطفافات، حيث يكون أساس الحوار رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب، ولهذا فإن تطبيق أدبيات الحوار على الأرض كلها مؤشرات على درجة من الرقي والسمو بالتفكير لعقليات منفتحة لا متقوقعة ودون مهادنة في المصالح العامة:

1. الحوار يكون لفحوى الموضوع دون شخصنة البتّة، ويكون بعرض وجهات النظر كلها دون تقوقع، وبالتالي يكون التركيز على التحليل والمقاربة الموضوعية دون الشخوص، وتقاس درجات الرقي للناس بقدر تركيزهم على الموضوع وعدم تطرّقهم لصفات أو طبيعة أو ماهية الشخوص.

2. الحوار يكون بالإيمان بالمخرجات التوافقية وأسلوب الإقناع وعدم القطع بالنتائج، ولذلك تلتقي الأطراف المتحاورة في المنتصف أو بين الطروحات على الطاولة، أو بالإيمان بالأفكار بتشاركية أو عن قناعة.

3. الحوار أحياناً يؤول لحلول وأفكار إبداعية خارج الصندوق، ولذلك ربما يتم طرح أفكار جديدة تكون توليفة للأفكار المقترحة من أطراف الحوار شريطة إتفاق جميع الأطراف عليها.

4. الحوار غير الجدل البيزنطي، فالحوار لا تزمّت للرأي فيه وفيه الإنصات والإعتدال والبعد عن الغضب وفيه طروحات تتماشى مع الطرفين، بيد أن الجدل البيزنطي فلسفة لإسكات الطرف الآخر دونما تمخّض لحلول ويكون النقاش فيه

لمجرد النقاش.

5. الحوار أساسه الإحترام للآخر من خلال استخدام الألفاظ المناسبة والحسنة والإبتعاد عن التجريح والألفاظ البذيئة والسيئة، وبالتالي الحوار يُفضي ثقافة تنمية سياسية وثقافة مجتمعية أساسها الإحترام والمرونة والسلاسة دون أي إساءة أو تزمت أو تشدد لفرض رأي معين.

6. مطلوب الحوار الإيجابي والصحي وهو الحوار الموضوعي والتحليلي الذي يرى الحسنات والسلبيات في الوقت ذاته، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ، الذي يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي، ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين الناس وآداب الخلاف وتقبّله.

7. مطلوب البعد عن الحوار السلبيي كالعدمي أو التعجيزي أو المناورة أو المزدوج الملىء بالتورية أو السلطوي أو السطحي أو الطريق المسدود أو الإلغائي أو التسفيهي أو البرج العاجي أو الإستخفافي أو المعاكس أو غيره.

8. مطلوب تقبّل نتائج الحوار أنّى كانت وحتى لو كانت عكس قناعاتنا أو مطالبنا فذلك قمّة الحضارية والرقي، وبنفس الوقت مطلوب التراجع عن الخطأ والإعتراف به، فالتراجع عن الخطأ والرجوع للحق فضيلة.

بصراحة: لغة وأدبيات الحوار الإيجابي يجب أن تُوجد ثقافة مجتمعية يتربّى عليها الشباب منذ الطفولة،

وبالتالي نُربّي جيل يحترم الآخر ولا يُشخّصن الأمور ويتعامل مع الموضوع المطروح بأفكار جديدة إبداعية، ونحتاج أن يصبح الحوار قيمة وطنية لهذه الألفية لينعكس على علاقاتنا ببعضنا البعض وننبذ مجتمع الكراهية ونستبدله بالتسامح والرحمة والمحبّة والإبداع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير