البث المباشر
خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!" الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً حزب عزم يلتقي لجنة العمل النيابية النائب العرموطي يدعو لإعلان الجهاد وقطع العلاقات مع الاحتلال رفضًا لتشريع إعدام الأسر قُـــرَّة الـــعـــين ! جدل تحت القبة: المشاقبة يشيد بالصواريخ تجاه الاحتلال ورئاسة النواب توضح موقف الأردن دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية النائب عشا: ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” تصعيد خطير والأردن ثابت في دعمه لفلسطين تجديد شهادات الآيزو العالمية لإدارة الجودة المتكامل لشركة المناصير للزيوت والمحروقات ‏منحة يابانية بقيمة 635,656 دولار لدعم توسيع التعليم في الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي بشرق عمّان الإضراب يعم الضفة الغربية رفضا لقانون إعدام الأسرى القوات المسلحة تحبط 10 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وطائرة مسيرة قطر: اعتراض صاروخين إيرانيين وإصابة ثالث لناقلة نفط مؤجرة قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار الملك ثابت الموقف والنهج

أدبيات الحوار

أدبيات الحوار
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

لغة الحوار لغة حضارية تؤول حتماً لتوافقية وتفهّم وقبول من أطراف الحوار، وبالتالي تكون النتائج مُرضية للجميع وفيها مرونة حيث لا تخندق ولا تعنّت ولا تزمّت ولا تعصّب بالرأي ولا تجييش أو إصطفافات، حيث يكون أساس الحوار رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب، ولهذا فإن تطبيق أدبيات الحوار على الأرض كلها مؤشرات على درجة من الرقي والسمو بالتفكير لعقليات منفتحة لا متقوقعة ودون مهادنة في المصالح العامة:

1. الحوار يكون لفحوى الموضوع دون شخصنة البتّة، ويكون بعرض وجهات النظر كلها دون تقوقع، وبالتالي يكون التركيز على التحليل والمقاربة الموضوعية دون الشخوص، وتقاس درجات الرقي للناس بقدر تركيزهم على الموضوع وعدم تطرّقهم لصفات أو طبيعة أو ماهية الشخوص.

2. الحوار يكون بالإيمان بالمخرجات التوافقية وأسلوب الإقناع وعدم القطع بالنتائج، ولذلك تلتقي الأطراف المتحاورة في المنتصف أو بين الطروحات على الطاولة، أو بالإيمان بالأفكار بتشاركية أو عن قناعة.

3. الحوار أحياناً يؤول لحلول وأفكار إبداعية خارج الصندوق، ولذلك ربما يتم طرح أفكار جديدة تكون توليفة للأفكار المقترحة من أطراف الحوار شريطة إتفاق جميع الأطراف عليها.

4. الحوار غير الجدل البيزنطي، فالحوار لا تزمّت للرأي فيه وفيه الإنصات والإعتدال والبعد عن الغضب وفيه طروحات تتماشى مع الطرفين، بيد أن الجدل البيزنطي فلسفة لإسكات الطرف الآخر دونما تمخّض لحلول ويكون النقاش فيه

لمجرد النقاش.

5. الحوار أساسه الإحترام للآخر من خلال استخدام الألفاظ المناسبة والحسنة والإبتعاد عن التجريح والألفاظ البذيئة والسيئة، وبالتالي الحوار يُفضي ثقافة تنمية سياسية وثقافة مجتمعية أساسها الإحترام والمرونة والسلاسة دون أي إساءة أو تزمت أو تشدد لفرض رأي معين.

6. مطلوب الحوار الإيجابي والصحي وهو الحوار الموضوعي والتحليلي الذي يرى الحسنات والسلبيات في الوقت ذاته، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ، الذي يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي، ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين الناس وآداب الخلاف وتقبّله.

7. مطلوب البعد عن الحوار السلبيي كالعدمي أو التعجيزي أو المناورة أو المزدوج الملىء بالتورية أو السلطوي أو السطحي أو الطريق المسدود أو الإلغائي أو التسفيهي أو البرج العاجي أو الإستخفافي أو المعاكس أو غيره.

8. مطلوب تقبّل نتائج الحوار أنّى كانت وحتى لو كانت عكس قناعاتنا أو مطالبنا فذلك قمّة الحضارية والرقي، وبنفس الوقت مطلوب التراجع عن الخطأ والإعتراف به، فالتراجع عن الخطأ والرجوع للحق فضيلة.

بصراحة: لغة وأدبيات الحوار الإيجابي يجب أن تُوجد ثقافة مجتمعية يتربّى عليها الشباب منذ الطفولة،

وبالتالي نُربّي جيل يحترم الآخر ولا يُشخّصن الأمور ويتعامل مع الموضوع المطروح بأفكار جديدة إبداعية، ونحتاج أن يصبح الحوار قيمة وطنية لهذه الألفية لينعكس على علاقاتنا ببعضنا البعض وننبذ مجتمع الكراهية ونستبدله بالتسامح والرحمة والمحبّة والإبداع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير