البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أدبيات الحوار

أدبيات الحوار
الأنباط -

 أ.د.محمد طالب عبيدات

لغة الحوار لغة حضارية تؤول حتماً لتوافقية وتفهّم وقبول من أطراف الحوار، وبالتالي تكون النتائج مُرضية للجميع وفيها مرونة حيث لا تخندق ولا تعنّت ولا تزمّت ولا تعصّب بالرأي ولا تجييش أو إصطفافات، حيث يكون أساس الحوار رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب، ولهذا فإن تطبيق أدبيات الحوار على الأرض كلها مؤشرات على درجة من الرقي والسمو بالتفكير لعقليات منفتحة لا متقوقعة ودون مهادنة في المصالح العامة:

1. الحوار يكون لفحوى الموضوع دون شخصنة البتّة، ويكون بعرض وجهات النظر كلها دون تقوقع، وبالتالي يكون التركيز على التحليل والمقاربة الموضوعية دون الشخوص، وتقاس درجات الرقي للناس بقدر تركيزهم على الموضوع وعدم تطرّقهم لصفات أو طبيعة أو ماهية الشخوص.

2. الحوار يكون بالإيمان بالمخرجات التوافقية وأسلوب الإقناع وعدم القطع بالنتائج، ولذلك تلتقي الأطراف المتحاورة في المنتصف أو بين الطروحات على الطاولة، أو بالإيمان بالأفكار بتشاركية أو عن قناعة.

3. الحوار أحياناً يؤول لحلول وأفكار إبداعية خارج الصندوق، ولذلك ربما يتم طرح أفكار جديدة تكون توليفة للأفكار المقترحة من أطراف الحوار شريطة إتفاق جميع الأطراف عليها.

4. الحوار غير الجدل البيزنطي، فالحوار لا تزمّت للرأي فيه وفيه الإنصات والإعتدال والبعد عن الغضب وفيه طروحات تتماشى مع الطرفين، بيد أن الجدل البيزنطي فلسفة لإسكات الطرف الآخر دونما تمخّض لحلول ويكون النقاش فيه

لمجرد النقاش.

5. الحوار أساسه الإحترام للآخر من خلال استخدام الألفاظ المناسبة والحسنة والإبتعاد عن التجريح والألفاظ البذيئة والسيئة، وبالتالي الحوار يُفضي ثقافة تنمية سياسية وثقافة مجتمعية أساسها الإحترام والمرونة والسلاسة دون أي إساءة أو تزمت أو تشدد لفرض رأي معين.

6. مطلوب الحوار الإيجابي والصحي وهو الحوار الموضوعي والتحليلي الذي يرى الحسنات والسلبيات في الوقت ذاته، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ، الذي يعطي لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي، ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين الناس وآداب الخلاف وتقبّله.

7. مطلوب البعد عن الحوار السلبيي كالعدمي أو التعجيزي أو المناورة أو المزدوج الملىء بالتورية أو السلطوي أو السطحي أو الطريق المسدود أو الإلغائي أو التسفيهي أو البرج العاجي أو الإستخفافي أو المعاكس أو غيره.

8. مطلوب تقبّل نتائج الحوار أنّى كانت وحتى لو كانت عكس قناعاتنا أو مطالبنا فذلك قمّة الحضارية والرقي، وبنفس الوقت مطلوب التراجع عن الخطأ والإعتراف به، فالتراجع عن الخطأ والرجوع للحق فضيلة.

بصراحة: لغة وأدبيات الحوار الإيجابي يجب أن تُوجد ثقافة مجتمعية يتربّى عليها الشباب منذ الطفولة،

وبالتالي نُربّي جيل يحترم الآخر ولا يُشخّصن الأمور ويتعامل مع الموضوع المطروح بأفكار جديدة إبداعية، ونحتاج أن يصبح الحوار قيمة وطنية لهذه الألفية لينعكس على علاقاتنا ببعضنا البعض وننبذ مجتمع الكراهية ونستبدله بالتسامح والرحمة والمحبّة والإبداع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير