اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش

لا بد من مغامرة كبرى

لا بد من مغامرة كبرى
الأنباط -

 حسين الجغبير

هل حان الوقت لأن يدير الحكومة وجوه جديدة لم يألفها الشارع الأردني؟، سؤال ربما الاجابة عليه تحتاج إلى استفاضة كبيرة لايضاح الأسباب الموجبة لذلك، وسلبيات القرار وايجابياته. هل يحتاج الوطن إلى مغامرة كبيرة بهذا الاتجاه خصوصا وأن المواطنين سئموا ذات الوجوه وذات السياسات الاقتصادية والسياسة ؟.

الرئيس الأميركي عهد إلى ما يعرف بـ"صبي القهوة" وهو شاب عشريني لمتابعة الملف الأسخن في العالم، وهو في منطقة الشرق الأوسط التي تعج بالأزمات والتحديات، وهذا الشاب لا يتمتع بخبرة سياسية كافية تؤهله لأن يتبوأ هذا الموقع، وهي بمثابة مغامرة كبيرة قد تفوق آثارها السلبية ايجابياتها، لكن قاعدة تأهيل جيل جديد قد تكون مبرراً لخوض هذه المخاطرة.

حالة من التوهان في مؤسسات الدولة، لا يمكن اخفاءها أو التظاهر بأنها غير موجودة، حيث تتراءى لكل مواطن أردني من أقصى الجنوب إلى شمال الوطن، بأن هناك حالة من التخبط في إدارة الملفات بأنواعها المختلفة، وخير دليل على ذلك ملف أزمة المعلمين، الذي لم تتعامل معه الحكومة منذ البداية بصورة سليمة، وانتظرت حتى تفاقمت وبلغت مرحلة "عض الأصابع". وانتقاد الحكومة هنا لا يعني تبرئة نقابة المعلمين التي للأسف لم تأخذ بعين الاعتبار مصلحة العملية التعليمية وحاولت اقتصار دولة بأكملها بعلاوة 50 %.

الأزمة الاقتصادية تزداد صعوبة يوما بعد يوم، ومحاولات الاصلاح التي تقوم بها الحكومة لم تأت أُكُلها بعد، والدولة لم تعد قادرة على اعادة الثقة بالشارع الذي يئس تخبطاتها في القرارات التي تتخذها والتي تمسه مباشرة، حيث ينتظر هذا الشارع رحيل حكومة الدكتور عمر الرزاز بفارغ الصبر أملاً بحكومة جديدة بأشخاص جدد قادرين على إعادة الدفة إلى مسارها الصحيح.

وعلى الصعيد السياسي، فإن حالة التيه تسيطر أيضاً على سلوك الحكومة بهذا الاتجاه، ففي بداية حقبتها كان للاصلاح السياسي أولوية قصوى خصوصا فيماً يتعلق بقوانين الانتخاب واللامركزية والأحزاب، وصولاً إلى سيادة القانون ومحاربة الفساد، لكن وبعد فترة أشهر محدودة غاب الاصلاح السياسي فيما يتعلق بالقوانين الثلاثة، بالإضافة الى وجود تخبط فيما يتعلق بالقانون وسيادته، بينما محاربة الفساد رغم بعض الانجازات البسيطة إلا أنها لم تشف غليل الأردنيين الذين ينتظرون القضاء عليه ومحاكمة كباره.

لا بد من حلول، ولا خيار أمام الحكومة إلا أن تجدها، فأعضاؤها مطالبون اليوم بعصر أدمغتهم وتحقيق اختراق في منظومة الترهل التي تعيشه، وإلا فمن الأفضل البحث عن أشخاص جدد قادرين على تقديم ما يحتاجه الوطن والمواطن، فالاستسلام للحالة التي توصلنا إليها طامة كبرى لن تتوقف تداعياتها عند هذا الحد، فالاستمرار بالانزلاق يؤدي إلى أضرار بالغة.

الاردنيون بأمس الحاجة إلى نقلة نوعية في إدارة ملفاتهم، وهذا يتطلب نقلة نوعية في هوية من يدير هذه الملفات، سواء بذات شخوص الحكومة الحالية، أو بالمغامرة بوجوه تريد أن تعمل وتمتلك الإرادة وقادرة على خوض التحدي من أجل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير