البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

اعتصام المعلمين.. انحراف عن رسالة التعليم

اعتصام المعلمين انحراف عن رسالة التعليم
الأنباط -

 حسين الجغبير

تدخل مطالب المعلمين اليوم الخميس منعطفا صعبا بإعلانهم تنظيم وقفة اعتصام على الدوار الرابع في محاولة للضغط على الحكومة من أجل تحقيق ما يصبون إليه بشأن علاوة المهنة، الأمر الذي ترفضه الدولة التي ترى أن هذا الاعتصام يضر بالعملية التعليمية.

المعلمون، للأسف، يواصلون تعنتهم ورفضهم تقديم أي تنازل تجاه هذا الملف، واللعب بات مكشوفا حيث يحملون بيدهم ورقة من شأنها أن تؤثر على أكثر من مليون ونصف مليون طالب لم يلبثوا وأن التحقوا في مدارسهم الأحد الماضي مع بدء العام الدراسي، وهذه الورقة التي تضغط بها النقابة في معركة لا يمكن لأي عاقل أن يقبل بها وأن يوافق لأن يخضع لابتزازها، فهؤلاء الطلبة وذويهم هم من يدفعون ثمن مطالب معلمين قد لا نختلف على أحقية بعضها، ولكن الحصول عليها ومهما طال أمده يجب أن يكون عبر الحوار وليس التصعيد.

المعلمون عازمون اليوم على الاعتصام، ضاربين بعرض الحائط تحذيرات وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية، وهم يرفضون أي سبل للحوار معلنين أن شرطهم الوحيد لالغاء الاضراب يتمثل فقط في تحقيق مطالبهم، رغم أن ما قدم لهم منصف الى حد بعيد، حيث قد تصل نسبة مزاولة المهنة لهم إلى 250 % بعد تقييم الأداء، فيما هم يتمسكون بـ 50 % مهما كان التقييم.

التعاطف الشعبي مع هؤلاء في أدنى مستوياته، فثقافة الشارع الأردني ترفض لعبة كسر العظام، وترفض أيضا أن يكونون جسرا لتحقيق مآرب أي جهة أخرى، فتعليم أبنائهم بالنسبة لهم خط أحمر يجب أن لا يقترب أحد منه تحت أي ذريعة وأي سبب مهما كبر أو صغر، لذا تجد مواقع التواصل الاجتماعي تعج برافضين لفكرة الاضراب اذا كان على حساب الطلبة.

الوضع الاقتصادي للدولة لا يحتمل صرف 112 مليون للمعلمين، وهذه الفئة تستحق أكثر من هذا المبلغ إذا ما أردنا مخرجات تعليمية مميزة للطلبة، حيث يجب أن يكون المعلم مرتاحا ماديا حتى يؤدي واجباته على أكمل وجه، لكن في ظل الظروف المادية للحكومة وعجز الموازنة، فمن غير المعقول أن توفر مثل هذا المبلغ، لذا فضغط المعلمين عليها لن يأتي أوكله لانه لا يمكنها الاستجابة لمطالبهم مهما علا صوتهم، وحتى لو نفذوا بدل الاضراب ألف.

على نقابة المعلمين أن تدرك خطورة ما هي قادمة عليه، وأن لا تزيد من تأزيم الموقف ولا تؤطر رسالتها الانسانية بتخريج جيل مبدع بمطالب مالية تتخذ أصعب الطرق من أجل تحقيقها. الوقت في غاية الحساسية والوضع لا يحتمل، فلتدرج ذلك جيدا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير