اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

هل تنتفض الحكومة بوجه مافيات المدارس الخاصة؟

هل تنتفض الحكومة بوجه مافيات المدارس الخاصة
الأنباط -

حسين الجغبير

تعيش الأسر الاردنية حالة كبيرة من التخبط مع قرب بدء العام الدراسي المقرر يوم الأحد المقبل، تحديدا الأسر التي يتلقى ابناؤها تعليمهم في المدارس الخاصة، حيث تفاجأوا بارتفاع غير طبيعي في اسعار الكتب المدرسية والزي، ناهيك عن الارتفاع المهول في الأقساط المدرسية. هذه الأسر التي لم تأخذ نَفَسَها بَعْدُ جراء التكاليف التي تكبدتها في عيد الأضحى المبارك.

المدارس الخاصة تتفرد وتبطش بالمواطنين دون رادع لها، في ظل غياب تعليمات واضحة ومحددة من قبل وزارة التربية والتعليم التي من شأنها ضبط عملية الاستغلال الذي يمارس بحق ذوي الطلبة، حيث لا تتوانى هذه المدارس عن مد يديها في جيوب المواطنين وسحب كل ما يملكونه من مال، وهي جيوب بالأساس منهكة إثر فشل حكومي في تحسين المستوى المعيشي لأبناء الدولة الأردنية، بل تعدت الفشل بأن ساهمت بشكل أساسي في افقارهم واهلاكهم.

لا يحق لأحد أن يلوم المدارس الخاصة التي تمارس هذا الاستغلال فالمثل الشعبي يقول "ان غاب القط العب يا فار"، فالحكومة متمثلة في وزارة التربية والتعليم آخر همها أن تجتهد في الضغط على هذه المدارس من أجل تحقيق أرباح معقولة، فلم تخاطبهم بكتاب رسمي، ولم تجتمع معهم، ولم تحذرهم، ولم تعاقبهم، وكل ما تقوم به للأسف هو فقط النظر من بعيد وكأن الأمر لا يعنيها.

المدارس الحكومية التي توفرها الدولة تعاني من ترهل في البناء والكادر التعليمي والامكانيات، ما يضطر أن يدفع بالمواطنين مرغمين إلى ارسال ابنائهم الى المدارس الخاصة من أجل الحصول على تعليم جيد، لكن هذه المدارس تفوقت في اقساطها على الجامعات، حيث تصل في بعضها إلى 4 آلاف دينار للطالب الواحد، وهو رقم مهول مقارنة بالأوضاع المالية التي تعصف بالمواطن. أي منطق هذا؟.

سكوت وزارة التربية أمام هذا التغول يضع عشرات علامات الاستفهام، وكأن المدارس الخاصة هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، وعلى مدارس السنوات الماضية لم نجد وزيرا تجرأ وطلب فتح ملف الأسعار، رغم محاولة وزير التربية السابق محمد ذنيبات تحدي هذه المدارس، فوضع شروطا على ترخيص الجديدة منها، أو من ترغب في إعادة الترخيص، لكن هذه المحاولة كانت مؤقتة وكأنها ردة فعل على موقف ما، ولم تكن استراتيجية وطنية.

سوف سيجل للحكومة أنها انتصرت للشارع، لو سارعت باتخاذ اجراءات تجاه السياسات التجارية التي تمارسها بعض المدارس، لأن هذا الانتصار سيلمس أثره كل الاردنيين في أقصى البلاد ، ومن شأن ذلك ايضا أن يقلص فجوة الثقة بينها وبين المواطنين، وهي الثقة التي تتداعى للأسفل يوما بعد يوم بفعل قرارات انهكت الاردنيين.

لا اجابة لدى أحد عن السبب وراء صمت وزارة التربية والتعليم تجاه مافيات التعليم، الذين يتجارون في الكتب المدرسية ويبيعونها بأضعاف مضاعفة، ويستغلون الزي الموحد والتفرد بتحديد أسعاره، هذه المافيات يجب أن يوضع لها حد ؛ فهم ليسوا أقوى من الدولة.

على الحكومة ان تنتفض في وجه اصحاب هذه المدارس، إذا ما أرادت حقا أن تساعدهم في مواجهة الأعباء المالية المترتبة عليهم جراء سوء الخدمات العامة المقدمة من قبل الدولة كالصحة والتعليم والنقل وغيرها. فهل تقدر وزارة التربية ممثلة بوزيرها الدكتور وليد المعاني خوض غمار هذه المعركة؟، إن فعل ذلك فالتاريخ سيكتب باسمه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير