البث المباشر
النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية النائب عشا: ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” تصعيد خطير والأردن ثابت في دعمه لفلسطين تجديد شهادات الآيزو العالمية لإدارة الجودة المتكامل لشركة المناصير للزيوت والمحروقات ‏منحة يابانية بقيمة 635,656 دولار لدعم توسيع التعليم في الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي بشرق عمّان الإضراب يعم الضفة الغربية رفضا لقانون إعدام الأسرى القوات المسلحة تحبط 10 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وطائرة مسيرة قطر: اعتراض صاروخين إيرانيين وإصابة ثالث لناقلة نفط مؤجرة قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار الملك ثابت الموقف والنهج بين "النثريات" وعقود "المستشارين": أين يختبئ الهدر الحقيقي يا دولة الرئيس؟ الأمن العام يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي مساء اليوم ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة أجواء ماطرة اليوم وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها

الجديد في نكبة السودان

الجديد في نكبة السودان
الأنباط -

 فايز شبيكات الدعجه

في السودان قوات عسكرية وأخرى شبه عسكرية، وهنالك أيضا قوات دعم سريع ما قد يعني بالمقابل وجود قوات دعم بطيء إضافية لمواجهة التظاهرات السلمية الجارية هناك.

طلاب المدارس خرجوا من شدة الجوع الضاغط لمطالبة السلطة بتوفير الخبز والوقود ،فأجابهم قناصة القوات شبه العسكرية بقتل أربعة منهم بما فاض لديهم من الرصاص بأعصاب باردة، ووجهوا سهام الاتهام للطلبة العزل من السلاح والضحايا الأبرياء.

 رد فعل رئيس المجلس العسكري الحاكم عبدالفتاح البرهان كان حاسما وسريعا ، ووصف ما يحدث بأنه امر محزن ثم بادر على الفور الى اغلاق جميع مدارس السودان بما فيها رياض الأطفال الى اجل غير مسمى ،واغلق على عجل ملف القناصة والموت فلم ترد اية انباء عن تعقب القتلة وملاحقتهم او ما يفيد بتوفر نية القصاص.

هكذا ورد الرجل الإبل وظن لوحده انه فكر بقدر كبير من العقلانية لتجاوز الازمة بهدوء والتخلص منها بأمان في لحظات فاصلة ،وفي مجتمع تحاصره التحديات الجسام مضيفا ودون ادنى عناء ازمة نوعية ستضرب في عمق السودان وتضاف الى كومة ركام الحياة المدنية وتراكمات البؤس والشقاء الذي يتعرض لها السودان الشقيق منذ عقود.

الحراك الشعبي السوداني حراك عفوي بدافع الخبز ولا صلة له بما يسمى بالربيع العربي ، بيد ان اول اهتمامات الجياع آخر اهتمامات قوات الدعم السريع ، وحالة من الهستيريا المسلحة تجتاح السودان،

والمسألة استقرت على انها نزاع سلطة ثمنه أرواح المواطنين الأبرياء ،والجهود العربية والدولية لإنقاذ الشعب السوداني متثائبة وتكاد تكون معدومة ،والازمة مصنفة رغم فضاعتها كأزمة داخلية لا تستوجب أكثر من مجرد المناشدة والإدانة والشجب.

ليس في جعبة عسكر السودان حل سياسي لمداواة وطنهم الجريح، وهم الذين دفع بعم ضيق الافق الى فعل شيطاني تمثل بقتل الطلاب واغلاق المدارس.

لا مستقبل أفضل يلوح في الأفق للسودانيين، ولسوف يبقى حصولهم على رغيف الخبز بشق الانفس، ولسوف يعلن المجتمع الدولي السودان كدولة منكوبة إذا لم يرحل العسكر عما قريب .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير