البث المباشر
سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي

ثقافة الجزء الممتلىء من الكأس

ثقافة الجزء الممتلىء من الكأس
الأنباط -

ثقافة الجزء الممتلىء من الكأس

 

أ.د.محمد طالب عبيدات

بالرغم من التقدم التكنولوجي المذهل في زمن الألفية الثالثة إِلَّا أن أزمة الأخلاق تتفاقم، فمعظم ما نرى ونسمع ونقرأ وحتى ما يكتبه الكثيرون ينصبّ على الجزء الفارغ من الكأس وليس الممتلئ؛ ومردّ ذلك للثقافة المجتمعية السلبية التي عززتها وسائل التواصل الإجتماعي على سبيل مفاهيم خالف تُعرف أو عارض تصل أو انتقد تُحترم أو استخدم العنف للحصول على المكاسب والمغانم والمُحاصصات أو غيرها من الأساليب الانتهازية والوصولية التي تطفو على السطح:

 

1. فحينما نمدح شخصاً ما فالجميع يصمت بالرغم من قناعتهم بضرورة إظهار محاسنه، بيد أنه عندما نذم شخصاً ما فالجميع يشارك بالرغم من علمهم بتحمّلهم للسيئات والخطايا جراء ذلك!

 

2. الناس للأسف تبدأ الحديث هذه الأيام عن السلبيات قبل الإيجابيات لأي إنسان أو مؤسسة؛ والبعض يُحجم الحديث حتى عن الإيجابيات وقصص النجاح الواضحة؛ وهذه ثقافة قصور ذهني سلبي تهدف إلى السوداوية وعدم الإنصاف والمفروض أن يدرك الناس ذلك ويميّزوا الغثّ من السمين.

 

3. يتغيّر الناس فجأة دون سابق إنذار؛ إمّا لاعتزالهم التمثيل ومظاهر الدبلوماسية والتجمّل أو لإنتهاء مصالحهم الخاصة وعزف الأوتار!

 

4. بعض الأشخاص يظهر أمامك بلون سياسي ويظهر أمام غيرك بلون سياسي آخر، كمؤشر على عدم الارتكاز على المبادئ؛ وهؤلاء هم المنافقون المتلونون كالحرباء مع الأسف.

 

5. يتحدّث الناس عن الجزء الفارغ من الكأس وإظهار العيوب والسلبيات، بيد أنهم نادراً ما يتحدثون عن الجزء المملوء منه والإيجابيات وقصص النجاح والإنجازات.

 

6. حتى الحديث عن الجنة والنار -بما أننا مُقبلون على العشر الأوائل من ذي الحجة- ينصبّ عند الكثيرين عن النار أكثر من الجنة كنوع من الترغيب، فالترهيب يسبق الترغيب بل ويغلبه.

 

7. ظاهرياً الفساد يعم، والأخلاق تندثر، والضمائر غائبة، والإيمان يخفّ، والليبراليون يطفون على السطح، وغيرها، ومع ذلك فبذرة الخير والأمل فينا لن تموت فالحق موجود ويعرفه الجميع!

 

8. في هذه الأيام -وقادمها من العشر الأوائل من ذي الحجة- نضرع لله تعالى أن يكلأ الأردن برعايته ويغدق العيش والهناء على كل الناس.

 

9. مطلوب إنصاف الناس والشخصيات والمؤسسات الوطنية بإظهار ما لهم أولاً ومحاسنهم وما قدّموه على الأرض من إيجابيات؛ وبالمقابل السعي لإصلاح كل ما هو بحاجة لذلك من خلال النقد الإيجابي الرصين دونما نميمة أو همز أو لمز.

 

بصراحة: نحتاج اليوم قبل الغد عند الحديث عن الأشخاص أو المؤسسات لإظهار إنجازاتهم وإيجابياتهم ومحاسنهم قبل كل شيء لغايات البناء عليها؛ وبعدها نُظهر السلبيات والسيئات لغايات تصويبها على سبيل الإصلاح والنقد البناء؛ وهذه الثقافة تُعزز ثقافة الجزء الممتلئ من الكأس قبل الحديث عن الجزء الفارغ منه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير